تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لماذا يفشل مشروع التطويق في كل مرة؟
  • مقالات رأي

لماذا يفشل مشروع التطويق في كل مرة؟

المحرر Editor 28 يناير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
سعود آل مسعود…صحافي سعودي

من يتابع سياسة المملكة العربية السعودية خلال العقود الأخيرة يلاحظ أن الرياض لا تتحرك بردود فعل متفرقة، بل تبني مواقفها على قناعة راسخة بأن أمنها يبدأ من استقرار محيطها، وأن دعم سيادة واستقرار الدول هو الخيار الأكثر عقلانية في منطقة يميل بعض لاعبيها إلى الرهان على الفصائل والميليشيات.

هذا الاختيار وضع السعودية في مواجهة محاولات متكررة لتطويق دورها، مرة عبر أنظمة راديكالية، ومرة عبر أذرع مسلحة عابرة للحدود، ومرة عبر كيانات انفصالية على سواحل البحر الأحمر وخليج عدن. ومع كل موجة جديدة، تتمسك السياسة السعودية بالمبدأ نفسه، فلا استثمار في الفوضى، ولا شرعنة لقوة تتجاوز الدولة.

في الماضي حاولت قوى دفع اليمن إلى صراع مفتوح على حدود السعودية الجنوبية، مع خطاب أيديولوجي مضاد، يومها وجدت الرياض نفسها أمام مشروع يسعى إلى محاصرتها بأنظمة معادية، ومع ذلك اختارت إدارة المواجهة بأدوات السياسة والتحالفات والعقل الهادئ. بعد سنوات، اختفت أغلب تلك الأنظمة أو تراجعت أدوارها، بينما حافظت السعودية على حضورها وثباتها في الإقليم، مستفيدة من قوة اقتصادها واستقرار مؤسساتها وعلاقاتها الدولية، وهذا يعطينا درسا تاريخيا مهماً.

اليوم تعود فكرة التطويق بصور مختلفة، فالبيئة تزدحم بميليشيات وكيانات موازية، وبمحاولات لخلق أمر واقع جديد حول الممرات البحرية وخطوط التجارة الدولية، من اليمن إلى الصومال إلى السودان، يظهر نمط واحد، أطراف تسعى إلى الاستفادة من هشاشة بعض الدول، وأطراف أخرى تتعامل مع هذه الهشاشة كفرصة لتوسيع نفوذها على حساب سيادة تلك الدول، وعلى حساب أمن دول المنطقة وفي مقدمتها السعودية.

في اليمن ظهرت محاولة التطويق في اتجاهين، ففي الشمال استند الحوثيون إلى دعم خارجي وحولوا صنعاء إلى منصة مرتبطة بطهران، وفي الجنوب تفككت المحافظات المحررة تحت وطأة تعدد السلاح، وتقدم ما كان يسمى “المجلس الانتقالي” عسكريا في حضرموت والمهرة محاولا فرض واقع يعيد رسم الخارطة السياسية والأمنية على حدود السعودية، وهذا المسار كان مرشحا لتحويل اليمن إلى لوحة نفوذ متقابلة على حساب الدولة اليمنية.

في مواجهة ذلك، ظهر الموقف السعودي بصورة أكثر وضوحا، فالرياض دعمت استعادة الدولة اليمنية لمواقعها في حضرموت والمهرة وباقي المحافظات المحررة، وعززت حضور الشرعية في الموانئ والمنافذ، وأكدت أن الحسم الميداني لا ينفصل عن مسار سياسي يحترم القضية الجنوبية ويعترف بعدالتها. وفي الوقت نفسه شددت على أن الجنوب قضية شعب كامل بمكوناته القبلية والسياسية، لا بطاقة حصرية يحتكرها فصيل. ومع الدعوة إلى الحوار الجنوبي، أصبح واضحا أن الهدف يتمثل في انتقال الجنوب من حالة الانقسام إلى واقع كونه شريكا فاعلا في مستقبل اليمن.

في القرن الأفريقي تظهر ساحة أخرى لمحاولة الالتفاف، فالاعتراف بـ”أرض الصومال” من أي طرف خارجي بعد اتفاقيات منفردة يفتح الباب أمام شرعنة كيان منفصل على شاطئ استراتيجي، في بلد ما زال يخوض معركة إعادة بناء مؤسساته، فالحكومة الفيدرالية في مقديشو أعلنت رفضها، ووجدت دعما ملحوظا من أطراف عربية ودولية وأفريقية، بينها السعودية، التي تنظر إلى وحدة الصومال بوصفها جزءا من أمن البحر الأحمر، لا مجرد تفصيل في خلاف داخلي، وهنا يتكرر المبدأ نفسه، دعم للدولة المعترف بها، ورفض لقفزات أحادية تعيد رسم الخرائط على وقع صفقات موانئ وقواعد.

في السودان اتخذت محاولة التطويق شكل صراع مفتوح بين الجيش وميليشيا “قوات الدعم السريع”، فالميليشيا سعت إلى بناء سلطة موازية، وطرحت نفسها لاعبا سياسيا بقوة السلاح، وكثير من القوى تعاملت مع الواقع الجديد كأمر قد يمكن التكيف معه. أما السياسة السعودية فاختارت مسارا مختلفا: رعت الحوار، ودعت إلى وقف إطلاق النار، وترتيب مرحلة انتقالية تعيد الاعتبار للشرعية السودانية، وتحمي وحدة السودان كدولة مركزية على البحر الأحمر.

هذه المواقف المتتابعة ترسم خطا واحدا في السياسة الخارجية السعودية، انحياز للاستقرار، ورفض أي تطبيع مع الكيانات الموازية، سواء حملت شعارا طائفيا أو مناطقيا أو أيديولوجيا، هذا الانحياز لا يقوم على عاطفة، بل على قراءة متعقلة للتجارب التي عاشتها المنطقة، فكل مرة جرى فيها تشجيع فصيل على حساب الدولة انتهى المشهد إلى مزيد من الفوضى، وخسرت الشعوب فرصة بناء مؤسسات مستقرة.

الخلاصة، أن محاولات تطويق السعودية عبر إشعال محيطها لا تنتهي إلى نتيجة مختلفة عما سبق، فالقوى التي تراهن على الفصائل والكيانات المنفصلة تراكم مكاسب قصيرة، وتدفع الثمن على المدى البعيد. في المقابل، يرسخ المسار الذي تتبناه السعودية فكرة أن حماية سيادة ووحدة الدول المجاورة ليست خدمة مجانية لأحد، إنما استثمار مباشر في أمنها القومي، وفي استقرار إقليم يحتاج إلى عقل راجح للتعامل مع متغيراته.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: إيران على أعتاب الانفجار: من “أكياس الموت” في كهريزك إلى العزلة المطلقة في جنيف
التالي: قراءة في المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام ٢٠٢٦

قصص ذات صلة

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟
  • نساء حول ترامب!
  • ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة
  • فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي
  • برلمان إقليم كوردستان ينتخب هيئة رئاسته الجديدة بعد أكثر من عامين على التعطيل

لربما فاتك

daraj-logo-high-rez-1-1 (2)
  • مقالات رأي

ما مصير القواعد ونقاط المراقبة التركية في سوريا؟

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
سارة-خازم-صحافية-سوريّة_avatar-150x150
  • مقالات رأي

نساء حول ترامب!

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6264-7-3
  • أدب وفن

ختامها مسك: حكاية حسام الصفار في بلاط صاحبة الجلالة

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026
6207-1-5
  • مقالات رأي

فخري كريم في شهادته يروي وقائع انهيار سحب الثقة: الاستعانة بسليماني لإحباط تنحية المالكي

المحرر Editor 4 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.