تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟
  • مقالات رأي

لِمَ لا نتعامل مع الحوثي بدلاً من محاربته؟

المحرر Editor 16 أكتوبر، 2026
عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير الأسبق لصحيفة «الشّرق الأوسط» ومجلة «المجلة» والمدير العام السابق لقناة العربيّة. خريج إعلام الجامعة الأميركية في واشنطن، ومن ضمن الكتاب الدائمين في الصحيفة.

مع استمرار النّزاعِ في اليمن لعقدٍ ونصفِ عقد مع الحوثي، هناكَ من يميلُ للتَّعاطي معه كسلطةِ الأمر الواقع بدلاً من محاربته. فقد سبقَ التعاملُ مع معظم مَنْ حكمَ صنعاءَ في الماضي، بغضِّ النَّظرِ عن هُوِيَّتِه وآيدولوجيتِه.

هذَا طرحٌ واقعيٌّ. إنَّمَا يعيبُه هو مشروعُ الحوثي نفسه. فالجماعةُ في صراعٍ مع فكرةِ الدولة، وقد كشفَ سلوكُها عن تمسُّكِها بسلطةِ «التنظيم». يريدُ الحوثيونَ الاستفادةَ من مواردِ الدّولة وأجهزتِها واعترافِ الآخرين بها، مع الاحتفاظِ بالسّلاح كجماعةٍ وشنِّ الحروبِ وَفقَ ارتباطاتِها الخارجية. ومِنْ هذه الزاوية، يصبحُ الوصولُ إلى الحكمِ وسيلةً لتمكينِ مشروعِ الجماعة.

وتُقدّمُ أحداثُ 2013 ولعامينِ متتاليينِ، اختباراً واضحاً لهم. فقد تمَّت دعوتُهم في مؤتمر الحوار، ووقَّعوا اتفاقَ السّلم والشراكةِ الذي كوفئوا فيه بمقاعدَ وامتيازاتٍ خاصةً لصعدة، وَفُتحَ لهم بابُ المشاركةِ التنفيذية. وكانَ المطلبُ أن يسلّموا الأسلحةَ المتوسطةَ والثقيلة لمؤسسات الدولة مقابلَ مشاركتهم. وانتهَى المسارُ بسيطرتهم على مؤسساتِ الحكم، واحتجازِ الرَّئيس هادي وحلّ البرلمان… إلخ. ثمَّ قاموا بابتلاع المؤسسات وإقصاء الجميع، وكانَ من الطَّبيعي أن تندلعَ الحربُ بينَ اليمنيين.

وبعد هيمنتِه كانَ ينتظر أن يصبحَ هو الدولةَ، والدولةُ هي الحوثي. ليس تماماً. فقد أنشأ شبكةً من المشرفين تتمتَّعُ بسلطةٍ فعليةٍ موازيةٍ للمناصب الرسمية.

وكانتِ التَّجربةُ الثانية عندما تحالفَ الرئيسُ الأسبق علي عبد الله صالح معهم في شراكة في «الحكم»، وكانَ صالح يسيطر على معظمِ القوات المسلحة حينهَا، وهو خارجَ السلطة. حتى صالح أخطأَ في فهم الجماعة، وانتهَى الأمرُ بقتلِه في الشَّارع عام 2017. ويمكن أن يرى البعضُ أنَّ هذا صراعٌ على الحكم انتهى بتسيُّدِ الحوثي، وينبغى القبولُ بالأمر الواقع والتعامل معه.

مرةً أخرى، لماذا لا نكونُ واقعيينَ ونتعامل مع من أصبح يحكم صنعاءَ، كما كانَ يحدثُ في الماضي من الإمام يحيى إلى الرَّئيس القاضِي عبدِ الرحمن الإرياني، حتى الرئيس علي عبد الله صالح؟ الحقيقةُ هذا ما جرى وتمَّ تجريبُه، لكنَّ الحوثي كجماعةٍ مؤدلجةٍ لم تقبل أن تتحوَّل إلى دولة، واستمرت تشنُّ الحروبَ على جارتِها السعودية والمنطقة، وقبل ذلكَ على الشَّعب اليمني. واستمرَّ كتنظيمٍ مسلح، له مؤسساتُه الموازية.

ومن هنَا تأتي المقارنةُ مع «داعش» و«حزب الله»، بوصفِها مقارنةً في العلاقة بالدولة، مع اختلافِ العقائدِ والتجارب. تنظيم «داعش» حالةٌ متقدمةٌ، إذ رفضَ الدولَ القائمة، وسعَى إلى إقامةِ خلافةٍ تتجاوز حدودَه، أرادَ دولةً بمقاييس عقيدتِه. أمَّا «حزب الله» فقد خلقَ نموذجاً يجمع المشاركةَ في مؤسساتِ الدَّولةِ مع الاحتفاظ بقوةٍ مسلحة واستقلال عن مساءلتِها، ويعمل كجماعةٍ مرجعيتُها خارجية.

لا يمكنُنا أن نقولَ إنَّ الحوثي دولة يمنية، أو «الإمامة الحوثية اليمنية»، مثلما كانت «المتوكلية» أو «الجمهورية»، لأنَّها جماعةٌ تابعة لإيران. الحوثي في صنعاءَ كانَ إلى حدٍّ ما مثل «داعش» في الموصل أو «حزب الله» في جنوب لبنان، صمَّمَ دولة بمقاييس عقيدته.

هل هذا التَّمردُ نتيجة أنَّ الحوثي لم يُعطَ فرصةً من قِبل جيرانه والمجتمع الدولي؟ الواقعُ كانَ العكس تماماً. فالأميركيون والأوروبيون والأمم المتحدة أعطوه فرصةً لم تحلمْ بمثلها كلُّ التنظيماتِ المسلحة في المنطقة، وجاءَ اتفاقُ استوكهولم لينقذَه من الهزيمة والانهيار. وفشلتِ الحكوماتُ الغربية التي هادنته في تمدينِه وتحويله إلى نظامٍ طبيعي.

ثم جرَّبت الرياضُ، بمشاركةٍ من مسقط، وبتنسيقٍ مع المبعوث الأممي حينَها، إغراءَ الحوثي بأن يكونَ جاراً مسالماً بالاتفاق على الابتعادِ عن الحرب، ودفعت رواتبَ موظفيه، وفُتح له المطار والميناء، وأُرسل له وفدٌ زاره في «عاصمته» صنعاءَ في دلالةِ اعترافٍ سياسيةٍ كبيرة، لم يفوّتها الحوثي بالدعايةِ الصاخبة، واستفادَ منها بمكاسبَ سياسية ومعيشية.

خلال فترة محاولاتِ تأهيلِ الحوثي ليكون «دولةً» جارةً محترمة، كانَ هو في الوقت نفسه يغافلهم مع إيرانَ ببناء قدراتٍ عسكرية هجومية، ولم ينتهِ عام 2023 حتى عادَ ليمارسَ نشاطَه كجماعةٍ مسلحةٍ عابرة للحدود.

الحوثي، بخلافِ ما يعتقدُه بعضُ الباحثين، هو وكيل إيرانيٌّ آخر في المنطقة، وليس مشروعَ نظامِ حكمٍ يمنيّ عادي. وهناكَ فروقاتٌ واضحةٌ بين الحليف والتابع. الحليفُ هو مَنْ مصالحُه تتَّفق مع مصالحِك. أمَّا التابعُ فتكون إرادتُه مقيَّدةً بإرادتِك. ولا تعنينَا كثيراً آيدولوجياتُ الجماعةِ المتطرفة، بقدرِ ما يهمُّ معرفة نواياها عندمَا تسيطر على دولةٍ كاليمن.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: تقرير إسرائيلي يكشف مضمون مكالمة نتنياهو مع الشرع
التالي: التسابق على استهداف الدول العربية!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط
  • بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات
  • انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته
  • هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم
  • عودة الرواية التاريخية: انتقام من شبكات التواصل الاجتماعي؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

عالم مهمش: دليل الحياة اليومية في الشرق الأوسط

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الافتتاحية

بعد إحدى عشرة ترجمة لأعماله: تكريمٌ سويدي للشاعر والروائي السوري سليم بركات

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

انتصار الحزب الديمقراطي وتحدّياته

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
190270750_2865974877008401_203849496054148387_n
  • مقالات رأي

هندسة الشرعية السياسية في إسرائيل: مناورة آيزنكوت وإعادة تشكيل معادلة الحكم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.