تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مع ذلك… إنها أكبر
  • مقالات رأي

مع ذلك… إنها أكبر

المحرر Editor 9 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
55F07641-37E7-494A-AFA0-AF2CDFB302EB (4)

أرنست خوري مدير تحرير صحيفة “العربي الجديد”.،

كان يمكن للقصة أن تكون رمزية لولا أن دولة واحدة هي أميركا صوّتت ضد ذلك القرار في الجمعية العامة للأمم المتحدة يوم الجمعة الماضي (4 سبتمبر/ أيلول 2026)، والقاضي باعتماد خريطة جديدة للعالم باسم “إيرث إيكوال” (“المساواة في الأرض”)، أكثر دقة في تمثيل أحجام القارات على خريطة مسطحة بينما الأرض كروية، لتحل مكان خريطة ميركاتور التي نشاهدها على الشاشات وندرسها في المدارس والجامعات ونستشهد بها على موقع “غوغل مابس” وتُطبع على القمصان ومختلف السلع. والقرار الفائز بنتيجة 164 مقابل 1، وامتناع ست دول عن التصويت، هدفه تأكيد أن “التمثيلات الخرائطية غير المتناسبة، ولا سيما تلك الناتجة عن إسقاط ميركاتور، تركت آثاراً معرفية وتعليمية وثقافية وجيوسياسية واجتماعية واقتصادية طويلة الأمد، وساهمت في تقليص الحجم المتصور لأفريقيا ومناطق أخرى من العالم بصورة حادة في المخيلة الجماعية العالمية”، بحسب مندوب صاحب مشروع القرار، توغو، وبدعم من الاتحاد الأفريقي الذي تبنى الخريطة الجديدة في فبراير/شباط الماضي. والحق أن أفريقيا ليست الضحية الوحيدة لرسّام الخرائط الفلمنكي جيراردوس ميركاتور منذ 1569، ذلك أن جميع المناطق الاستوائية تظهر فيها بحجم أصغر بكثير من حقيقتها مقارنة مع المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي. في المحصّلة، ترسم خريطة ميركاتور أفريقيا بحجم غرينلاند، مع أن الأولى، وهي ثاني أكبر القارات بعد آسيا، أكبر بـ14 مرة من الجزيرة القطبية الشمالية.

وتصحيح الصورة البصرية لحجم أفريقيا ليس مجرد رد اعتبار رمزي، لأن تصغير مساحة القارة في المخيال العام، لطالما عنى تحجيماً لقيمتها، وتشريعاً لاستباحتها، وتقليصاً لفرص الاستثمار فيها وفي مختلف مناطق الجنوب، وفق ما يسميه يساريون وعالمثالثيون “الاستعمار الخرائطي”، وهو أحد أفراد عائلة الاستعمار النفسي والثقافي. صحيح أن قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة لا يجبر الدول والشركات على تغيير خرائطها التي تدرّسها للتلاميذ وتبيعها للزبائن، إلا أن قرارات مهمة صدرت عن دول كانت استعمارية مثل فرنسا التي قررت التخلي عن خريطة ميركاتور واعتماد خريطة إيكرت، القريبة من “إيرث إيكوال”، وهو ما يشكل دعوة مفتوحة لإعادة النظر بخطاب كثيراً ما يكون شعبوياً لجماعات محاربة الاستعمار المعاصرين. والأكيد أنّ الحاجة ملحة لفهيم يُفهمنا لماذا ست دول أوروبية “هامشية”، خمس منها سوفييتية سابقة (إستونيا وجورجيا وليتوانيا ومولدوفا وأوكرانيا)، والسادسة، أي صربيا، تابع وفيّ لوريث الاتحاد السوفييتي، قررت الامتناع عن التصويت، بينما يصمّ منظرو اليسار الجديد ومحاربو الإمبريالية آذاننا بشتائم لفرنسا وبريطانيا وهولندا وبقية الدول الاستعمارية السابقة، وجميعها وافقت على إحقاق الحق الخرائطي – البصري.

لم تشعر المندوبة الأميركية لدى الأمم المتحدة، دوروثي شيا، بالحاجة إلى تبرير رفض واشنطن مشروع قرار اعتماد “إيرث إيكوال” في الجمعية العامة للمنظمة الدولية يوم الجمعة الماضي. ربما يكون السبب الوحيد هو أن القرار التصحيحي يأتي في سياق معاكس للتيار السائد، تيار العبث الترامبي بالخرائط وبمساحات البلدان وبأسماء المناطق وبالحقائق الجغرافية والتاريخية.

يُروى أنّ العالِم الإيطالي غاليليو غاليلي تمتم في ختام محاكمته على أيدي قضاة البابوية الكاثوليكية عام 1633، وبعد إرغامه على التراجع عن نظرية أن الأرض تدور حول الشمس وليست مركز الكون ولا مسطحة، بما حرفيته: “مع ذلك… فإنها تدور”. والتمتمة تلك في سياق تصحيح خريطة العالم يمكن أن تصبح بصيغة من نوع “مع ذلك… فإنها (أفريقيا) أكبر”. أما الدول الست التي امتنعت عن التصويت، فهي أشبه بكرادلة حضروا محاكمة 1633 وكانوا مقتنعين بنظرية غاليلي، ومن قبله كوبرنيكوس، ولكنهم ارتأوا الصمت آنذاك، والامتناع عن التصويت في الرابع من سبتمبر 2026. في الأمس خافوا من سواطير البابوية الكاثوليكية ووحشيتها، واليوم ها هم يخشون وحشاً بوزن دونالد ترامب.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: كيف تخدم استراتيجية إيران مصالح واشنطن؟
التالي: نُزهة على الدَّرج الحلزوني (2/1)

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
خيرالله-خيرالله (4)
  • مقالات رأي

لماذا الأردن ولماذا الآن؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي
  • العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ
  • السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات
  • إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟
  • جنرالات “حلف مكّة” في طهران: لا وقت لحياكة السّجّاد

لربما فاتك

6258-7
  • أدب وفن

بروتريت: نازك الملائكة.. شـاعـرة التجـديد التـي ثـارت ضد فحولة الشعر العربي

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • أدب وفن

العمودالثامن: أربيل تزدهر وتقرأ

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

السرد المضاد في حكاية سنمّار الوقائع السياسية والثقافية المستودعة في السيرة والحكايات

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

إيران جائعة… هل يحسم الاقتصاد خيار الحرب؟

المحرر Editor 27 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.