يرى باحثون أنَّ الثورة السورية عام 2011 وما تلاها من حرب، فضلًا عما عُرف بـ “أزمة الهجرة الأوروبية” عام 2015، وتصاعد الهجمات الإرهابية في أوروبا المرتبط بصراعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ هيأت جميعها ظروفًا مواتية استغلتها الجماعات اليمينية المتطرفة، بما في ذلك “الحركة الهوياتية”، لتأجيج المشاعر المناهضة للهجرة والإسلام، التي باتت منتشرة على نطاق واسع. وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، طُرح مفهومان من المفاهيم التي تتبناها الحركة: “الهجرة العكسية” و”الاستبدال العظيم”.
في أواخر أيار/ مايو من العام الجاري، اجتمع ناشطون أوروبيون متطرفون من “الحركة الهوياتية” بقادة دوليين من اليمين المتطرف في ما يعرف بـ”قمة الهجرة العكسية” (Remigration Summit)؛ لمناقشة سياسة “الهجرة العكسية” وتطبيعها في دول الشمال العالمي، وذلك على خلفية تنامي الأجندة القومية لليمين المتطرف.
لا يُعد هذا الاجتماع الأول من نوعه؛ فقد سبق أن اجتمعت الشرائح اليمينية ذاتها، وإن كان ذلك على نطاق أضيق، في اجتماع كان من المفترض أن يظل طي الكتمان، إلا أن منصة “كوركتيف” (CORRECTIV) نشرت تحقيقاً صحافياً في بداية عام 2024 كشف النقاب عن ذلك الاجتماع ومجرياته. من بين المتحدثين كان مارتين سيلنر (Martin Sellner) أحد أبرز وجوه “الحركة الهوياتية”، والذي قدم خلال الاجتماع “خطة رئيسية” (masterplan) لما يُعرف بـ “الهجرة العكسية”،والتي يعرّفها مؤيدوها بأنها فعل أو عملية إعادة المهاجرين إلى بلدانهم الأصلية أو أماكن أخرى من خلال تدابير طوعية أو إلزامية.
“الحركة الهوياتية”
“الحركة الهوياتية” (Identitarian Movement) هي حركة أيديولوجية عرقية قومية أوروبية، تنتمي إلى اليمين المتطرف، وتركز على الحفاظ على الهوية الأوروبية البيضاء. نشأت الحركة في فرنسا في بداية الألفية الحادية والعشرين تحت اسم “الكتلة الهوياتية” (Bloc Identitaire)، ثم توسعت لاحقًا إلى دول أوروبية أخرى. وتستمد هذه الأيديولوجية الهوياتية جذورها من تيار “اليمين الجديد” (Nouvelle Droite)، وهو حركة سياسية يمينية متطرفة ظهرت في فرنسا في ستينات القرن العشرين. وعلى رغم أنها ليست حركة تعتنق التفوق العرقي، إلا أنها حسب باحثين تعتبر عنصرية لأنها تُعرِّف الأوروبيين كعرق واحد.
تستند “الحركة الهوياتية” إلى نظرة عالمية مناهضة للعالمية، للعولمة، للّيبرالية، للإسلام، وللتعددية الثقافية، وترى أن الهويات العرقية والثقافية والعنصرية هي أمور أساسية. كما تدّعي الحركة أن الهوية الأوروبية البيضاء تتعرض لتهديد وجودي بسبب التعددية الثقافية والهجرة والعولمة. فمنذ التسعينات فصاعدًا، دفع رواد هذه الحركة ومفكروها باتجاه التزام أقوى بالنضال من أجل الهوية الأوروبية، معتبرين أن “الميتابوليتيكا” وحدها غير كافية، وداعين إلى ثورة ثقافية ضد التعددية الثقافية والإسلام والعولمة.
يرى باحثون أنَّ الثورة السورية عام 2011 وما تلاها من حرب، فضلًا عما عُرف بـ “أزمة الهجرة الأوروبية” عام 2015، وتصاعد الهجمات الإرهابية في أوروبا المرتبط بصراعات في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؛ هيأت جميعها ظروفًا مواتية استغلتها الجماعات اليمينية المتطرفة، بما في ذلك “الحركة الهوياتية”، لتأجيج المشاعر المناهضة للهجرة والإسلام، التي باتت منتشرة على نطاق واسع. وفي العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، طُرح مفهومان من المفاهيم التي تتبناها الحركة: “الهجرة العكسية” و”الاستبدال العظيم”.
“الاستبدال العظيم”
“الاستبدال العظيم” (The Great Replacement) هي نظرية مؤامرة تعود أصولها الحديثة الى الكاتب اليميني الفرنسي رينو كامو الذي صاغها وروّج لها في كتابه الصادر عام 2012 [Le Grand Remplacement]. وهذه النظرية تستخدم غالباً مصطلحات مثل “الغزو”، “تسونامي الهجرة” أو “الاستعمار العكسي” لتصوير الهجرة على أنها أزمة وجودية. وتزعم النظرية أن السكان البيض في فرنسا والدول الغربية يُستبدلون عمدًا بمهاجرين غير بيض، مسلمين غالباً، من خلال الهجرة الجماعية نحو أوروبا وارتفاع معدلات الولادة بين هؤلاء المهاجرين.
وعلى الرغم من دحض هذه النظرية لهشاشتها أمام لغة الأرقام ومعطيات الواقع، فقد لاقت صدىً واسعًا لدى الأحزاب السياسية اليمينية الشعبوية في أوروبا، وباتت جزءًا أصيلًا من الخطاب السياسي لقادة هذا التيار، ومن أبرزهم مارين لوبان في فرنسا. كما ارتبط اسمُ هذه النظرية بالهجوم الإرهابي اليميني الذي راح ضحيته واحد وخمسون مصليًا في مسجدين بنيوزيلندا.
ومع تصاعد تيارات اليمين المتطرف في الآونة الأخيرة، وتبنّي الاتحاد الأوروبي سياسات هجرة أكثر صرامة وغير مسبوقة تجسدت في “الميثاق الأوروبي الجديد للهجرة واللجوء”؛ يرى رواد “الحركة الهوياتية” -شأنهم شأن غيرهم من اليمينيين المتطرفين- في ما يطلقون عليه “الهجرة العكسية” رداً حتمياً على ما يصفونه بـ”الاستبدال العظيم”.
“الهجرة العكسية”
يُقدّم الموقع الرسمي لحدث “قمة الهجرة العكسية” “القمةَ” بوصفها وسيلةً لـ “صياغة مستقبل أوروبا والغرب من خلال السيادة والهوية والتجديد الديموغرافي”. ويُقصد بالتجديد الديموغرافي هنا جعلُ أوروبا قارةً خاليةً من التنوع الثقافي، عبر إقصاء الثقافات كافة التي تعود أصولها إلى قارات أخرى. ويرتكز حدوث ذلك على تطبيق سياسة “الهجرة العكسية” (Remigration) التي يرى فيها رواد “الحركة الهوياتية” الحلَّ المنشود.
كما يعرف الموقع “الهجرة العكسية” بأنها “الحل لعقود من الهجرة الاستبدالية والتعددية الثقافية التي أدت إلى تفكك الأُمم إلى درجة العجز الوظيفي”. كما يصفها بأنها “عملية ديمقراطية وقانونية وطويلة الأمد (20-30 عامًا) تهدف إلى إعادة المهاجرين غير الشرعيين والمهاجرين الشرعيين الضارين، وممارسة الضغط على المجتمعات الموازية غير المنصهرة من أجل إعادة التناغم الثقافي للأمة”. ويؤكد التعريف أنها “ليست صدمة مفاجئة، بل عملية مستمرة”.
وهنا يجدر التوقف عند مفاصل عدة في هذا التعريف، لأنه ليس متناقضاً فحسب، بل يحمل هذا الطرح عناصر قوية من القومية الإثنية، ويقترب في بعض جوانبه من منطق الحركات الفاشية التاريخية، ما يجعله يتجاوز مجرد سياسة هجرة ليصبح مشروعًا لإعادة تشكيل الأمة على أساس إثني أو ثقافي.
من جهة، يُصنِّف هذا الطرح الفئة المستهدفة بــ”الهجرة العكسية” إلى ثلاثة قطاعات من السكان المهاجرين: المهاجرون غير النظاميين وطالبو اللجوء واللاجئون، والمهاجرون النظاميون، والمهاجرون المجنسون “غير المندمجين” في المجتمعات الموازية. وذلك يعكس التقسيم الهرمي للمواطنين على أساس الأصل. فالتصنيف هنا لا يقتصر على الهجرة غير النظامية، بل يمتد إلى المهاجرين النظامين، ثم المواطنين المجنسين، ثم يقييمهم بناءً على درجة “الاندماج” أو “الضرر”. وذلك بدوره يفتح الباب أمام فكرة أن المواطنة ليست متساوية، وأن الانتماء الإثني أو الثقافي قد يكون أهم من الوضع القانوني للمهاجر وحق المواطن الدستوري في وطنه.
من جهة أُخرى، يُعدُّ مفهوم “المجتمعات الموازية” مصطلحاً ألمانيَّ المنشأ، يُطلق على ما يُزعم من انعزالٍ ذاتي للمهاجرين غير البيض الذين استُقدِموا بصفة “عمالٍ ضيوف” منذ قرابة نصف قرن وتجمَّعوا في أحياءٍ فقيرة. وبناءً على ذلك، تشير عبارة “المجتمعات الموازية غير المنصهرة” إلى تلك المجموعات التي لا تنخرط كلياً في نسيج المجتمع الألماني، بل تتشبث بهوياتها الدينية والاجتماعية. أما مفهوم “إعادة التناغم الثقافي” فيفترض أن الأمة تتمتع بكيان ثقافي “أصيل” ينبغي استعادته، وأن التنوع يمثل خللاً يقتضي الإصلاح؛ إذ تكمن إحدى ركائز هذا الإصلاح في الضغط على “المجتمعات الموازية”؛ لدفع شرائح مجتمعية بأسرها نحو المغادرة بسبب هويتها الثقافية أو الدينية، وهنا يقترب الطرح من سياسات الإقصاء الجماعي.
وعلى رغم أن سياسات الحد من الهجرة أو الترحيل ليست كلها غير ديمقراطية، إلا أن وجهاً من أوجه التناقض في هذه السياسة يكمن في وصفها “عمليةً ديمقراطيةً”؛ إذ يمكن طرحها عبر آليات ديمقراطية (كالانتخابات والتشريعات)، ولكن عندما تمتد مثل هذه السياسات لتشمل التمييز بين المواطنين أو المقيمين القانونيين بناءً على الأصل أو الهوية الثقافية، فإنها قد تتعارض مع المبادئ الجوهرية التي ترتكز عليها الديمقراطيات الليبرالية، حتى وإن حظيت بتأييد غالبية سياسية. و اعتقاداً منهم بقابلية تطبيق هكذا سياسة تمييزية، قام ناشطو اليمين بقيادة رواد “الحركة الهوياتية” بعقد ما سموه “قمة للهجرة العكسية”.
“قمة الهجرة العكسية”
مع مطلع عام 2025، أُعلن عن انطلاق أول “قمة للهجرة العكسية” (Remigration Summit 2025) من خلال مقطع فيديو نُشر على منصة (X)؛ وظهر فيه قادة من تيارات يمينية وطنية أوروبية، كالناشط النمساوي اليميني المتطرف مارتن سيلنر، والبلجيكي دريس فان لانغنهوف الذي جُرد من حقوقه المدنية لمدة عشر سنوات لانتهاكه قانون مكافحة العنصرية وإنكار “الهولوكوست”. وقد أدان هؤلاء التعددية الثقافية (multiculturalism)، واصفين “الهجرة العكسية” بأنها “الفرصة الوحيدة لإنقاذ الحضارة الأوروبية”.
في البداية، لم يُعلن عن الزمان والمكان المزمع فيهما انعقاد “القمة”؛ بيد أنه بمرور الوقت، بدأت تتكشف تدريجيًا تفاصيلُ تتعلق بالمكان (مدينة ميلانو الإيطالية)، والزمان (17 أيار/ مايو)، وهوية المشاركين؛ ومن أبرزهم السياسي الدنماركي اليميني المتطرف راسموس بالودان (Rasmus Paludan) -المعروف بإقدامه على حرق نسخ من القرآن الكريم في الساحات العامة- إذ أوقف في مطار ميلانو وطُرد من إيطاليا أثناء توجّهه لحضور “القمة”.
وعلى رغم أن الموقع الذي حُجز في البداية قد فسخ عقده مع المنظمين على إثر ردة الفعل من جانب وسائل الإعلام الإيطالية والمنظمات المناهضة للفاشية، بالإضافة الى تنظيم تظاهرتين، سياسية وطلابية اجتماعية، مُعارضتين “للقمة” في ميلانو، إلا أنه في صباح يوم 17 أيار/ مايو 2025، في المسرح البلدي بمدينة غالاراتي، بالقرب من ميلانو، هتف ما يصل الى أربعمائة شخص حسب المنظمين، استجابةً للشِعار الذي أطلقه لانغنهوف على خشبة المسرح: “أنقذوا أمتنا! الهجرة العكسية!” (Save our nation! Remigration!).
فور انتهاء “القمة”، غيّر الحساب الرسمي على منصة “X” اسمه من “Resum25” إلى “Resum26″، معلناً نية تنظيم “قمة” ثانية في عام 2026. كما تم تعديل وصف الصفحة، ليصبح: “منظمة غير حكومية هوياتية وجماعة ضغط للهجرة العكسية. ربط القادة الأوروبيين الشباب”.
وبالفعل، التقى في أواخر أيار/ مايو من العام الجاري، ناشطون أوروبيون متطرفون من “الحركة الهوياتية” قادةً دوليين من اليمين المتطرف، في إطار ما يُعرف بـ “قمة الهجرة العكسية لعام 2026” (Remigration Summit 2026). وقد انعقدت هذه الفعالية في مدينة بورتو الساحلية البرتغالية، وشارك فيها —وفقاً لجريدة “دويتشلاند كوريير”— ما يقارب الـ600 شخص، كان من بينهم اثنان من أعضاء البرلمان يمثلان حزب “البديل من أجل ألمانيا” (AfD)، وناشطون يمينيون آخرون من مختلف أنحاء أوروبا.
واختُتمت القمة بدعوةٍ وجّهها أحد المنظمين الى الحاضرين؛ للتوقيع على مبادرةٍ عمليةٍ تهدف إلى سنِّ تشريعٍ يُعرف بـ “قانون إنقاذ أوروبا” (Save Europe Act). فحسب موقعه الرسمي، تُعد هذه الحملة كـ “أول حملة تهدف إلى إطلاق مبادرة مواطنة أوروبية وطنية”. ويطالب موقّعوها النخبة السياسية بوضع حد لما يسموه “الهجرة الاستبدالية”، وتأمين حدود أوروبا، وحماية الهوية العرقية والثقافية للأمم الأوروبية. وتهدف الحملة الى جمع مليون توقيع لإجبار الاتحاد الأوروبي في بروكسل على سن القانون وطرحه للتصويت.
مشروع سياسي أم أيديولوجيا؟
تكشف المفاهيم التي تناولها سابقاً عن تطور خطاب اليمين الراديكالي الأوروبي على وجه الخصوص من مجرد معارضة الهجرة إلى بداية صياغة مشروع سياسي متكامل لإعادة تعريف الأمة والمواطنة والانتماء الثقافي. ويقوم هذا المشروع على تصور يرى أن التجانس الثقافي شرط لاستمرار الدولة القومية، وأن الهجرة، ولا سيما القادمة من خارج الفضاء الأوروبي، تمثل تهديداً وتحديًا وجوديًا ينبغي التعامل معه ليس فقط عبر سياسات إعادة الترحيل بل وإعادة تشكيل البنية الديموغرافية للمجتمعات الأوروبية.
وعلى رغم أن الكثير من أطروحات هذا التيار وُصف قبل سنوات قليلة بأنه ينتمي إلى هامش الحياة السياسية أو إلى خطاب اليمين المتطرف، فإن التطورات التي شهدتها أوروبا خلال العقد الأخير أظهرت انتقال عدد من هذه الأفكار إلى قلب النقاش السياسي. فقد ساهمت الأحزاب اليمينية الشعبوية والراديكالية في تطبيع خطابها، بحيث أصبحت قضايا كانت تُعد سابقًا متطرفة – مثل ترحيل المهاجرين الذين لا يُمنحون اللجوء إلى بلد ثالث – جزءًا من السياسات التي تتبناها الحكومات الأوروبية.
وبالنظر في المطالب التي يسعى إليها داعمو مبادرة “قانون إنقاذ أوروبا” (Save Europe Act)، وعلى الرغم من عدم تقاطعها مع الديمقراطية الليبرالية الأوروبية، فإن جزءاً كبيراً منها يُطبّق بالفعل. فعلى سبيل المثال، يطالب القانون المُراد سنُّه بتعليق إجراءات طلبات اللجوء لشريحة من المهاجرين، كالمتقدمين من بلدان يصنفها الاتحاد الأوروبي آمنة، ووقف إصدار تأشيرات لم شمل الأسرة لغير الأوروبيين. كما يطالب بتبني إطار للهجرة يركز على حماية الحدود الخارجية، وتشييد الحواجز المادية والتقنية، وتفعيل آليات الفحص والترحيل السريع. وقد تم تبنّي ذلك كله بالفعل، أو تبني آليات مشابهة له إلى حد كبير في الميثاق الجديد للهجرة الذي دخل حيز التنفيذ في حزيران/ يونيو من العام الحالي والقوانين الصادرة عن دول الاتحاد لتطبيقه.
وإن كانت المطالب السابقة تبدو قابلة للتحقيق، فإن القانون لا يكتفي بذلك، بل يطالب أيضاً بإلغاء الحوافز والمزايا الاجتماعية التي، بنظر مؤيديه، تعمل كعوامل جذب للهجرة، بما في ذلك فرض قيود على حصول غير المواطنين والمهاجرين الجدد على مزايا رعاية اجتماعية محددة وأنظمة دعم معينة. وقد تكون هذه الجُرأة في طرح الأفكار الراديكالية مُستلهمة من أن الخطاب الأوروبي لم يعد يقتصر على الحد من الهجرة غير النظامية، بل بدأ يتناول بصورة متزايدة مستقبل الحماية المؤقتة للاجئين.
وعليه، فإن أهمية التوقف عند ما سمي بــ “الهجرة العكسية” لا تكمن في النظر إليها بوصفها مجرد مشروع خاص باليمين الراديكالي، وإنما في فهم تأثيرها وتأثّرها المتزايد في إعادة تشكيل الأجندة الأوروبية المتعلقة بالهجرة. فالتحدي المطروح اليوم لا يتمثل فقط في صعود خطاب جديد متطرف، بل في انتقال أجزاء منه إلى السياسات العامة، الأمر الذي قد يثير تساؤلات جوهرية حول مستقبل الديمقراطية الليبرالية، وحدود المواطنة المتساوية، والتوازن بين حماية الحدود واحترام الحقوق الأساسية في أوروبا.
المصدر موقع درج