تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • من رفع الغطاء عن سيف الإسلام؟
  • مقالات رأي

من رفع الغطاء عن سيف الإسلام؟

المحرر Editor 8 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

خيرالله خيرالله
سؤال واحد وحيد يطرح نفسه في حال كان مطلوباً محاولة حلّ لغز اغتيال سيف الإسلام أشهر أبناء معمّر القذّافي ذي الأفكار والأطباع الغريبة الذي حكم البلد بين 1969 و2011. السؤال هو: من رفع الغطاء عن سيف الإسلام الذي كان يعيش في منزل في الزنتان محاطاً بحراسة شديدة توفّرها له قوى محلّيّة؟

 

الأكيد أنّ سيف الإسلام تعرّض لخيانة سمحت لمجموعة مسلّحة بدخول البيت الذي كان مقيماً فيه بغية اغتياله. ثمّة إجماع لدى العارفين بالشأن الليبيّ على استبعاد أن تكون قوى محلّيّة، وحدها، وراء تنفيذ الاغتيال الذي استهدف سيف الإسلام الذي لعب دوراً على صعيدَي الداخل والخارج وأهّل نفسه ليكون خليفة والده، أو هكذا كان يظنّ. لا توجد في ليبيا قوى محليّة قادرة بنفسها على تنفيذ عمليّة من هذا النوع من العمليّات تتّسم بمقدار كبير من الاحتراف.

كان مطلوباً تصفية حساب مع أيّ قوى داخليّة أو خارجيّة تدعم نجل معمّر القذّافي لمنعه من الوصول إلى الرئاسة يوماً. ما لا بدّ من تذكّره في هذا المجال أنّ الانتخابات الرئاسيّة التي كانت مقرّرة في عام 2021 أُلغيت ما إن كشفت استفتاءات الرأي العامّ أنّ فوز سيف فيها كان احتمالاً وارداً.

كان لافتاً في الأشهر القليلة الماضية دخول قوى جديدة، مثل باكستان والهند، الحلبة الليبيّة. لا يعني ذلك وجود دور باكستانيّ أو هنديّ في قتل سيف الإسلام، بمقدار ما يعني اتّساع الصراع على ليبيا.

بين الشّرق والغرب

في ليبيا تجاذبات بين شرق البلد وغربه، الشرق الدي تسيطر عليه قوّات خليفة حفتر وأبنائه الثلاثة (صدّام وخالد وبلقاسم) والغرب الذي تحكمه، ضمن حدود معيّنة، حكومة عبدالحميد الدبيبة الذي بدأ، مثله مثل حفتر، يتّكل على أبنائه. لكن يبقى أنّ الحدث الأهمّ الذي شهدته ليبيا قبل نحو شهرين كان مقتل رئيس الأركان الليبيّ محمّد الحدّاد الذي كان في أنقرة على رأس وفد عسكريّ. تحطّمت طائرة الحدّاد الخاصّة، وهي “فالكون” قديمة الصنع، بُعيد إقلاعها من أنقرة. لا تزال ظروف غامضة تحيط بسقوط الطائرة التي كانت تقلّ أحد أبرز العسكريّين الليبيّين الذي ليس معروفاً ما طبيعة التنسيق بينه وبين تركيا ذات العلاقات القويّة بحكومة الدبيبة من جهة، والحركات الإسلاميّة في ليبيا من جهة أخرى.

المهمّ الآن أنّ لاعباً أساسيّاً خرج من الحلبة الليبيّة لأسباب داخليّة وخارجيّة في آن. لا يعني ذلك أنّ سيف الإسلام كان سياسيّاً استثنائيّاً، بمقدار ما كان شخصاً عرف العالم وحاول لعب دور في مرحلة ما على الرغم من معارضة والده له ومنعه من الذهاب بعيداً في العلاقات التي أقامها مع دول غربيّة وأوساط أميركيّة.

لا شريك لمعمّر

في الواقع، لم يكن سيف يمتلك الوسائل التي تسمح له بتنفيذ الإصلاحات التي كان يطمح إليها. بقيت قدرته على التصرّف بأموال الدولة الليبيّة محدودة. بقي معمّر القذّافي يتحكّم كليّاً بأموال ليبيا، هو الذي يعرف أنّ هذه الأموال أحد مصادر قوّته. رفض معمّر القذّافي في أيّ يوم أن يكون له شريك في السلطة المطلقة حتّى لو كان هذا الشريك أحد أبنائه.

من هذا المنطلق، كان سيف في كلّ وقت لاعباً ثانويّاً ما دام والده حيّاً، وذلك على الرغم من ظهوره في مظهر من يمتلك برنامجاً إصلاحيّاً، وأنّه يمثّل مستقبل ليبيا التي عرف معمّر القذّافي كيف يجعل منها دولة منبوذة. يؤكّد ذلك عجز سيف عن الاستمرار في مشروع القناة الفضائيّة التي أنشأها في ليبيا. عانى العاملون في تلك القناة الأمرّين لدى التوقّف المفاجئ لضخّ الأموال المرصودة لتلك القناة التي أشرف عليها سيف.

 

لم يكن سيف الإسلام ضعيفاً في الخارج الليبيّ أيّام حكم أبيه وما كان يسمّى “الجماهيريّة” فحسب، بل كان أيضاً ضعيفاً في الداخل حيث كانت هناك مواقع قوّة يتحكّم بها معمّر القذّافي نفسه. كان عبدالله السنوسي مركز قوّة، وكذلك أشقّاء سيف مثل المعتصم أو خميس. كذلك كانت هناك شخصيّات محسوبة على القذّافي الأب تؤدّي له مهمّات معيّنة.

ليس صحيحاً أنّ صفقة تخلّي ليبيا عن أسلحة الدمار تمّت بواسطة سيف. توصّل إلى الصفقة جورج تينيت مدير وكالة المخابرات المركزيّة الأميركيّة (سي. آي. إي) الذي أقام علاقة مع موسى كوسة مدير جهاز المخابرات الليبيّ. أمر معمّر القذّافي شخصيّاً بالتخلّي عن أسلحة الدمار بعدما اكتشف، في ضوء ما دار بين تينيت وموسى كوسة، أن لا فائدة من كلّ محاولات الإفلات من الرقابة الأميركيّة الصارمة.

مع مقتل والده معمّر ومعظم أشقّائه، لم يبقَ من العائلة غير سيف الذي عرف كيف التعايش مع مرحلة ما بعد سقوط النظام. ساعدته في تحقيق طموحاته حال الفوضى التي سادت في ليبيا، وهي حال مستمرّة منذ نهاية “الجماهيريّة” نتيجة ثورة شعبيّة حقيقيّة من جهة، وتدخّل قوّات حلف شمال الأطلسي لملاحقة القذّافي وصولاً إلى التخلّص منه جسديّاً من جهة أخرى.

دور للإسلام السّياسيّ؟

وحدها الأيّام كفيلة بكشف من اغتال سيف الإسلام القذّافي. ستكشف الأيّام هل من دور للإسلام السياسيّ في ليبيا وللمنتمين لهذا التيّار، الذين يحظون بدعم خارجيّ، في التخلّص من شخصيّة كانت مؤهّلة لملء الفراغ السياسيّ الذي يعاني منه البلد منذ ما يزيد على 14 عاماً.

 

في النهاية، كان سيف الإسلام القذّافي الذي حاول في مرحلة معيّنة إصدار كتاب يحمل اسمه، يمتلك أفكاراً سياسيّة ساذجة إلى حدّ كبير. لكنّه رفض في كلّ وقت دخول لعبة الإسلام السياسيّ وبقي دائماً، مثلما كان والده، معادياً لفكر الإخوان المسلمين وكلّ التنظيمات التي ولدت من رحم فكر حسن البنّا ورفاقه.

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: عودة المالكي تؤجّج الصّراع الأميركيّ – الإيرانيّ
التالي: ما مصير الـ144 ألف ناخب في الاغتراب؟(2/2)

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟
  • ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب
  • المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد
  • من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟
  • طاولات الخيانة.. حين يتحول المال السياسي من طوق النجاة إلى طوق العبودية؟

لربما فاتك

  • مقالات رأي

لبنان في قفص سلاح “الحزب”؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

ربع السّاعة الأخير… حسابات الصّفقة وغنائم الحرب

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

المشرق العربي والفراغ الإيراني الذي لم يُملأ بعد

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

من هنغاريا إلى البرازيل: هل يتراجع اليمين الشعبوي؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.