تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نحو مراجعة بديهيات التفكير السياسي للفلسطينيين
  • مقالات رأي

نحو مراجعة بديهيات التفكير السياسي للفلسطينيين

المحرر Editor 4 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

ماجد كيالي
ماجد كيالي
المصدر: النهار

انحصر التفكير السياسي للحركة الوطنية الفلسطينية المعاصرة، وعمرها الآن أكثر من ستة عقود، بعدد من البديهيات المطلقة والثابتة واليقينية، أهمها، أن فلسطين هي القضية المركزية للأمة العربية (وأضيفت إليها الأمة الإسلامية بعد انطلاقة حركة “حماس” أواسط الثمانينيات)، وأن الكفاح المسلح هو الطريق الرئيس والحتمي للصراع ضد إسرائيل، وأن تحرير فلسطين، من النهر إلى البحر، هو الهدف المنشود، حتى وإن مرّ ذلك الهدف بإقامة دولة فلسطينية، من ضمن خطة مرحلية.

المسألة هنا لا تتعلق بمشروعية هذه البديهية أو تلك، أو عدالتها، وإنما بمدى ملاءمتها للواقع، وللمعطيات المحيطة، ولقدرات الفلسطينيين. كما تتعلق بأن تلك البديهيات لم تثبت في حيز الممارسة السياسية، ولا في أي مرحلة، باستثناء توظيف القضية الفلسطينية لحسابات لا علاقة لها بها، إن لم تكن لحسابات تضرّ بها، أو بشعبها.

مثلاً، فإن شعار “مركزية قضية فلسطين” لم يفد الفلسطينيين، أو قضيتهم، أو حركتهم الوطنية، إذ إن الأنظمة المعنية استخدمته وسيلةً لتبرير شرعيتها الداخلية، وتعزيز مكانتها الإقليمية، ومصادرة حقوق مواطنيها وحرياتهم، والتصرف بمواردهم، بدعوى “الأمن القومي”، ومصارعة إسرائيل. إضافة إلى التناقض الفجّ بين اعتبارها أن “فلسطين قضية مركزية” ومرمطتها الشعب الفلسطيني.

ومعلوم أن ذلك الشعار كان يشهر، أيضاً، من بعض الأنظمة ورقة ابتزاز ومزايدة، على الصعيد العربي، في العلاقات البينية، على رغم أن حرب تشرين الأول/أكتوبر (1973) كانت آخر الحروب العربية.

وفي ما خص فكرة الكفاح المسلح، فإن المشكلة تكمن في أن تلك الحركة انطلقت في الخارج، أي في ظل واقع رسمي لا يسمح بمقاتلة إسرائيل، وأنظمة ليست لديها قدرة، أصلاً، على تحمل تبعات أي مستوى من الحرب معها. هذا من ناحية، ومن ناحية أخرى فإن الفلسطينيين لم يكونوا يمتلكون الحد الأدنى من الإمكانات الذاتية للعمل المسلح، من جهة التسليح، والذخيرة، والقاعدة الآمنة، والتمويل المالي، إذ كل ذلك جرى بالاعتماد على الموارد الخارجية، أي بالارتهان لأنظمة معينة.

ويستنتج من ذلك أن سماح بعض الأنظمة بالكفاح المسلح الفلسطيني تم لغايات أو لتوظيفات لا علاقة لها بالصراع ضد إسرائيل، وأن هذا ارتبط بالسيطرة على حدود هذا الصراع، وتوظيفه ورقةً في المعادلات السياسية الإقليمية والدولية.

اللافت أن الفلسطينيين، في غمرة حماستهم، وتعطشهم لاستعادة حقوقهم، لم يسألوا أو لم يبالوا بحقيقة أن إمكاناتهم الذاتية لا تتيح لهم توسّل الكفاح المسلح، ولا تحمّل تبعاته، بدليل أن فلسطينيي 48 لم يذهبوا إلى هذا الخيار، ولا فلسطينيي الضفة (قبل الانتفاضة الثانية 2000) ولا فلسطينيي غزة (إذ استثنينا بعض الجماعات المرتبطة بمصر أيام عبد الناصر)، ولا الفلسطينيين في سوريا ولبنان الذين كانوا بالكاد يتدبّرون أمور حياتهم.

والخلاصة فإن تجربة الكفاح المسلح الفلسطيني، مع الاحترام للتضحيات والبطولات، لم تثمر بشكل إيجابي في مجتمعات الفلسطينيين، لا في الداخل ولا في الخارج، إذ كانت نتائجها كارثية ليس من جهة عدد الشهداء والجرحى والمعوقين، ولجهة استنزاف هذه المجتمعات وإفقارها، وتقويض استقرارها.

أما بشأن هدف التحرير، فمن اللافت أن المراجعة الوحيدة في ما خصه  أتت بقبول إقامة دولة في أقل من ربع فلسطين، لجزء من شعب فلسطين، ما يعني أن الحركة الوطنية الفلسطينية وضعت نفسها بين خيارين اثنين، إما التحرير الكامل وإزالة إسرائيل، وإما القبول بإسرائيل وإقامة دولة في الضفة وغزة، أي أنها في الحالين تعاطت بطريقة رغبوية في صراعها مع المشروع الإسرائيلي، مركزة في ذلك في الصراع على الجغرافيا/الأرض.

هنا، أيضاً، تعذر هدف الدولة في الضفة والقطاع، كما تعذر هدف التحرير، بسبب موازين القوى، والمعطيات الدولية والإقليمية، المؤاتية لإسرائيل، وبسبب هشاشة الوضع العربي وضعف الفلسطينيين، ما يفسر عدم القدرة على إجبار إسرائيل على تنفيذ الاستحقاقات المطلوبة منها في اتفاق أوسلو (1993) المجحف والجزئي والمهين، وها هي إسرائيل تحكم قبضتها على كل شبر في الضفة الغربية، وتحول قطاع غزة إلى خرابة، مع نكبة جديدة.

القصد أن قضية الفلسطينيين لا تتعلق فقط بالحق والعدالة، إذ إنها تتعلق أيضاً بإدارة الصراع ضد إسرائيل وفقاً للإمكانات والممكنات، وعلى أساس التكلفة والمردود، من الناحيتين الكمية والنوعية، توخياً لمراكمة نقاط بالتدريج ضد إسرائيل، لا بالضربة القاضية كما حدث في “الانتفاضة الثانية”، أو في “طوفان الأقصى”، وذلك بانتظار تبلور معطيات عربية ودولية وحتى إسرائيلية مناسبة.

المعنى أنه ربما أن الأجدى، بانتظار تلك التحولات، الاشتغال على تنمية مجتمعات الفلسطينيين، وكياناتهم السياسية، وتطوير أحوالهم الاقتصادية والثقافية، بدلاً من الذهاب نحو أهداف رغبوية لم ينجم عنها إلا تآكل مجتمعات الفلسطينيين، وصعود إسرائيل.

باختصار، يجدر بالفلسطينيين مراجعة بديهياتهم وخياراتهم السياسية والكفاحية، بطريقة نقدية وجريئة ومسؤولة، بناء على دروس التجربة الماضية وعِبرها، فهذا أقل ما يفترض بهم عمله لاستنهاض أحوالهم.

يجدر بالفلسطينيين، مراجعة بديهياتهم وخياراتهم السياسية والكفاحية بطريقة نقدية وجريئة، ومسؤولة، بناء على دروس وعبر التجربة الماضية وعِبرها، فهذا أقل ما يفترض بهم عمله لاستنهاض أحوالهم.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: السويداء تهزّ دروز لبنان… ولكن إلى أين؟
التالي: هل تخشى إيران إسرائيل أكثر من أميركا؟

قصص ذات صلة

image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال
  • إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟
  • مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات
  • في شفافية الذات أمام ذاتها
  • جيل Z ودورة الغضب في العالم… ماذا عن سورية؟

لربما فاتك

  • أدب وفن

بداوة الشعر وقوة الوجدان عند ابن هذال

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
image-1759600985.jpg
  • مقالات رأي

إنذار حمله “وفد مكة” إلى طهران: ماذا بعد انتخابات إسرائيل؟

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

مقترح قطري جديد لطهران.. وترامب يلوح بمزيد من الضربات

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

في شفافية الذات أمام ذاتها

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.