تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل من منتصر ومهزوم في حرب إيران؟
  • مقالات رأي

هل من منتصر ومهزوم في حرب إيران؟

المحرر Editor 17 يونيو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
AA8F4D7D-04C2-4B96-A100-C49FC89BAEBA (5)

مروان قبلان. كاتب وباحث سوري ..المصدر العربي الجديد

مع توصل الولايات المتحدة وإيران إلى مذكرة تفاهم، قد تفتح الباب أمام اتفاق أوسع ينهي الحرب بينهما، سوف يُشغل كثيرون بالسؤال التقليدي الذي يرافق نهاية كل حرب عن هوية المنتصر والمهزوم. غير أن الإجابة عن هذا السؤال ليست بالأمر الهيّن في ضوء الانقسامات العميقة التي تسببت بها الحرب، والموقف منها، و”البروباغندا” التي يمارسها كل طرف لإظهار “علو كعبه” فيها أمام جمهوره ومحازبيه. لكن بعيداً عن هذا كله، لا تُقاس الحروب بنتائج المعارك وحدها، ولا بعدد الضربات التي يتلقّاها كل طرف، ولا حتى بحجم خسائره البشرية والاقتصادية والعسكرية، بل بمدى نجاحه في تحقيق الأهداف السياسية التي دفعته إلى دخول الحرب أصلاً. فالحرب، وفقاً للمنظر البروسي (الألماني) الشهير كارل فون كلاوزفيتز (1780-1831)، امتداد للسياسة بوسائل أخرى. ولذلك يتمثّل تعريف النصر الذي يكاد يحظى بإجماع بين الباحثين في قدرة طرف على إخضاع الطرف الآخر لإرادته السياسية. انطلاقاً من هذا، يصبح السؤال الأجدر بالطرح: هل نجحت الولايات المتحدة في فرض إرادتها على إيران؟ أم نجحت إيران في فرض إرادتها على الولايات المتحدة؟ أم أن الطرفين توصلا إلى تسوية تعكس ميزان القوى (غير المتماثل) الذي نشأ بينهما نتيجة نجاح إيران نسبيّاً في إنشاء معادلة ردع جديدة في مواجهة الولايات المتحدة، قوامها التحكّم بحركة الملاحة في مضيق هرمز والتهديد بضرب محطات الطاقة في دول الخليج العربية، والاستفادة طبعا من وجود قيادة أميركية فاشلة، أخفقت في كل جوانب الحرب والسياسة.

في بداية المواجهة، تمثل الهدف الأميركي المعلن في اخضاع إيران، بما يشمل تفكيك برنامجها النووي، والصاروخي، وتقليص نفوذها الإقليمي، وإجبارها على تعديل سلوكها السياسي والأمني. أما إيران، فقد تمثلت أهدافها في الحفاظ على نظامها وعدم الخضوع للإرادة الأميركية، والاحتفاظ بالحد الأدنى من قدراتها الاستراتيجية ومجالها الحيوي الإقليمي. لو أخذنا هذه الأهداف معياراً للحكم، يصعب الزعم إن الولايات المتحدة انتصرت، أو أن إيران هُزمت. صحيحٌ أن الحرب ألحقت أضراراً كبيرة بإيران، وكبّدتها أثماناً اقتصادية وعسكرية باهظة، لكنها لم تؤدِّ إلى انهيار النظام، ولم تدفعها إلى التخلي عن موقعها قوة إقليمية، والأهم أنها (الحرب) لم تنجح في إعادة تشكيل السلوك الاستراتيجي لإيران بما يجبرها على العمل في النظام الإقليمي، وفق الشروط الأميركية.

لكن إيران وإنْ لم تهزم إلا أنها، في المقابل، لا تستطيع ادّعاء النصر، فالحرب كشفت حدود قدراتها العسكرية والاقتصادية، كما اضطرّتها، في نهاية المطاف، إلى الدخول في مفاوضات، وقبول تفاهمات، قد تسفر عن تخليها عن ورقتي القوة الرئيستين اللتين تملكهما: مضيق هرمز وبقايا برنامجها النووي. التوصيف الأدقّ لما حصل إذاً هو أن نتيجة الحرب مكنت كل طرف من ادعاء نصف نصر وإلحاق نصف هزيمة بالخصم. هذه النتيجة ليست استثنائية في التاريخ المعاصر، فقد انتهت حروب كثيرة من دون منتصر واضح. حصل هذا في حرب السويس عام 1956، كما تكرّر مع الولايات المتحدة في فيتنام وأفغانستان والعراق، رغم أنها تملك تفوّقاً عسكرياً ساحقاً، لكنها عجزت عن تحقيق أهدافها السياسية كاملة. في المقابل، لم تكن القوى المحلية قادرة على هزيمة الولايات المتحدة عسكرياً، لكنها نجحت في منعها من تحقيق النصر السياسي الذي سعت إليه.

تكشف الحرب أخيراً مع إيران حقيقة أعمق تتعلق بطبيعة الصراعات المعاصرة. ففي عالم تراجعت فيه إمكانية الاحتلال المباشر، وإعادة تشكيل المجتمعات بالقوة، يصبح من الصعب، بشكل متزايد، على القوى الأكبر تحويل تفوقها العسكري إلى نتائج سياسية حاسمة. فالقوة ما تزال قادرة على القتل والتدمير، لكن قدرتها على إنتاج الخضوع السياسي والاستسلام تصبح أقل بمرور الوقت. هذا ما حصل في غزّة، وتكرّر في لبنان، كما في إيران. فوق هذا، قد يكون السؤال عن المنتصر والمهزوم مضللاً في حد ذاته، خصوصاً إذا اقتصر التفكير فيه، والحديث عنه، على الدول والأنظمة، وتجاهلنا مآسي الشعوب التي تعد الخاسر الأكبر من الحروب والصراعات. علينا، بعد ذلك، أن ننتظر لنرى ما إذا كانت مذكّرة التفاهم الأميركي- الإيراني ستشكل نهاية للصراع أم مجرّد محطة جديدة في مسار تنافس طويل لم يُحسم بعد.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: آن الأوان لطي صفحة الكراهية وبناء وطن للجميع
التالي: عبدي: مباحثات في أربيل حول دمج “قسد” والإدارة الذاتية بمؤسسات الدولة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…
  • عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟
  • التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..
  • إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”
  • في ضيافة شيخ الجبال

لربما فاتك

  • مقالات رأي

محاولة “قراءة” لما قاله عبد الرحمن الراشد…

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

عشيّة الانتخابات النّصفيّة: هل تصدُق استطلاعات الرأي؟

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

التقارب التركي – المصري يخضع لامتحان الحدود البحرية..

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
نظام-مير-محمدي،-كاتب-حقوقي-وخبير-في-الشأن-الإيراني
  • مقالات رأي

إيران ومأزق “لا حرب ولا سلام”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.