تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
زر الضوء/الظلام
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل يغير اليمين القومي في أوروبا طبيعة الاتحاد الأوروبي؟
  • مقالات رأي

هل يغير اليمين القومي في أوروبا طبيعة الاتحاد الأوروبي؟

المحرر Editor 20 سبتمبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

 

هل يغير اليمين القومي في أوروبا طبيعة الاتحاد الأوروبي؟

لافتة انتخابية كبيرة تحمل شعار حزب البديل من أجل ألمانيا، وهو حزب يميني. (أ ف ب)
وليد صافي
المصدر: النهار

يعد صعود اليمين القومي في أوروبا مجرد ظاهرة انتخابية يمكن قياسها بعدد المقاعد التي يحصل عليها حزب البديل من أجل ألمانيا، أو التجمع الوطني في فرنسا، أو حزب الحرية في النمسا. المسألة أعمق من ذلك: تشهد أوروبا بداية مواجهة بين فلسفتين مختلفتين لمستقبل الاتحاد الأوروبي، الاولى تأسست مع معاهدة ماستريخت، والثانية تتشكل في هذه المرحلة حول إعادة الأولوية إلى السيادة والحدود والهوية الوطنية.

أوروبا ماستريخت

من رؤية جان مونيه التي جعلت تشابك المصالح الاقتصادية مدخلاً لمنع حرب أوروبية جديدة، انطلق مسار التكامل من الفحم والصلب إلى السوق المشتركة، وصولاً إلى ماستريخت التي نقلت أوروبا من جماعة اقتصادية إلى مشروع اتحاد سياسي.

 

وفي الواقع، مثّلت معاهدة ماستريخت عام 1992 لحظة شديدة التفاؤل في توجه أوروبا نحو الوحدة. شكل انهيار الاتحاد السوفياتي وانتهاء الحرب الباردة، وتوحيد ألمانيا، فرصة بدت معها أوروبا جاهزة لتجاوز قرون من الصراعات القومية من خلال بناء اتحاد يقوم على تقاسم السيادة.

 

مع ظهور العولمة، مثّلت الفكرة الجديدة تحولاً في مفهوم السيادة والحدود: الدولة الأوروبية لا تفقد سيادتها عندما تمارس جزءاً منها بصورة مشتركة، بل تصبح أقوى. ومن هذه الفلسفة تطورت العملة الموحدة، والمواطنة الأوروبية، والسوق المشتركة، وحرية الحركة، وتعاظمت صلاحيات المؤسسات الأوروبية، وصولاً إلى الطموح ببناء سياسة خارجية ودفاعية أكثر توحداً. هذه الاتجاهات فتحت الطريق للتحول من الدولة القومية إلى أوروبا.

 

هل بدأت أوروبا بالتوجه المعاكس؟

 

بعد أكثر من ثلاثة عقود، بدأ الاتجاه المعاكس يكتسب زخماً. فقد أنتجت الأزمات المتلاحقة، من أزمة اليورو إلى الهجرة، مروراً بجائحة كورونا والحرب الروسية – الأوكرانية وأزمة الطاقة وتراجع القدرة التنافسية لبعض الصناعات الأوروبية، شعوراً لدى قطاعات متزايدة من الأوروبيين بأن جزءاً من القرارات التي تمس حياتهم اليومية لم يعد بيد الدولة الوطنية.

 

على هذه الأرضية يصعد اليمين القومي. ورغم الاختلافات الكبيرة بين البديل من أجل ألمانيا والتجمع الوطني الفرنسي وإخوة إيطاليا وحزب الحرية النمسوي والديموقراطيين السويديين، فإن خيطاً فكرياً يجمع بينها: إعادة الاعتبار للدولة القومية بوصفها المصدر الأساسي للشرعية السياسية. وعليه عادت السيادة، الحدود، الهجرة والهوية إلى قلب النقاش الأوروبي.

 

مقاربة اليمين: تغيير أوروبا من الداخل

 

لم تعد غالبية القوى القومية الصاعدة ترغب في تكرار تجربة بريطانيا والخروج من الاتحاد الأوروبي. إذ كشف Brexit حجم الكلفة الاقتصادية والسياسية للانفصال. لذلك نشهد تبدلاً في الاستراتيجية اليمينية،  بحيث لم يعد الخيار الخروج التدريجي من أوروبا بل تغييرها من الداخل.

 

وفي هذا الاطار، تقدم إيطاليا تجربة تستحق الانتباه. فرئيسة الوزراء جورجيا ميلوني لم تخرج من الاتحاد ولا من حلف شمال الأطلسي، ولم تتخل عن اليورو، لكنها عملت على دفع السياسات الأوروبية نحو مزيد من التشدد في الهجرة والحدود وتوفير دور اكبر للحكومات الوطنية.

 

وفي فرنسا، تحوّل التجمع الوطني بدوره من التشكيك في اليورو والاتحاد إلى السعي للوصول إلى السلطة بهدف تغيير التوازن داخل المؤسسات الأوروبية. أما في ألمانيا، فإن صعود البديل من أجل ألمانيا قد يساهم بشكل كبير في رسم معادلة جديدة بسبب الوزن الاستثنائي لألمانيا في بنية الاتحاد.

 

هل تتغير طبيعة الاتحاد الأوروبي؟

إذا استمرت هذه الاتجاهات، فقد لا يكون هدف اليمين تفكيك الاتحاد، بل تغيير طبيعته. قد تبقى السوق الموحدة واليورو وحرية التجارة والمؤسسات الأساسية، فيما يتراجع الطموح نحو اتحاد سياسي أكثر مركزية.

 

ومن المتوقع أن تستعيد الدول صلاحيات أكبر في مجالات الهجرة والحدود والأمن والسياسة الخارجية، مع التشديد على أولوية الهوية والمصلحة الوطنية. ويبدو أن أوروبا أمام انتقال تدريجي من مفهوم “اتحاد سياسي” إلى مفهوم “اتحاد يعيد إلى الدول جزءاً من سيادتها”.

 

وتشكل الحدود الاختبار الأكثر وضوحاً لهذا التحول. فالمشروع الأوروبي اعتبر لعقود أن تراجع أهمية الحدود الداخلية أحد أبرز إنجازاته، بحيث أن العولمة والاعتماد الاقتصادي المتبادل جعلا الحدود أقل صلابة كما اعتقد في ذلك الوقت عالم السياسية الأميركي مايكل ماندلبوم.

 

لكن أوروبا تشهد اليوم خطاباً قومياً جديداً يعيد الربط بين السيادة والحدود، إذ يعتقد أصحاب هذا المفهوم أن لا دولة قادرة على ممارسة سيادتها إذا لم تكن قادرة على مراقبة حدودها وتحديد من يدخل أراضيها ومن يحق له الاقامة فيها.

 

لكن الاختبار الحاسم سيكون في فرنسا وألمانيا. فصعود اليمين القومي في دول صغيرة أو متوسطة يستطيع إرباك الاتحاد، أما اكتسابه شرعية الوصول الى السلطة في باريس أو برلين فمن شأنه أن يغير  مركز ثقله كله ويطرح معادلة قوة جديدة. وإذا تزامن ذلك مع استمرار الاتجاه القومي في إيطاليا ودول أخرى، فقد تصبح إعادة النظر في فلسفة الاتحاد أمراً يصعب تجنبه.

 

القومية تعيد صوغ أوروبا

 

المفارقة التاريخية أن المشروع الأوروبي نشأ، في جانب أساسي منه، لمنع عودة القومية إلى موقع القوة المهيمنة على القارة. وبعد أكثر من سبعين عاماً، قد تكون القومية نفسها هي التي تعيد صوغ هذا المشروع من داخله.

 

وبالتالي، لم يعد السؤال الرئيسي اليوم هل سيبقى الاتحاد الأوروبي؟ بل أي اتحاد سيبقى؟ ففي ماستريخت انصبّ السؤال على تخلي الدول عن جزء من سيادتها الوطنية لبناء أوروبا القوية، أما اليوم فالطرح بدأ معكوساً بمعنى: كم من التنازلات يجب أن تحصل لتوسيع ممارسة الدول سيادتها كي تبقى أوروبا نفسها قابلة للاستمرار؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ترامب يفك الترابط بين حربَي أوكرانيا وإيران
التالي: في انتظار مؤتمر لم يُحدَّد موعده

قصص ذات صلة

384236449_707777691370828_6194787564935423573_n
  • مقالات رأي

أربعة وجوه… ووجه واحد للقضية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يصلح آيزنكوت ما أفسده نتنياهو؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الشّرع في الرّياض.. ما خَفي أعظم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • أربعة وجوه… ووجه واحد للقضية
  • هل يصلح آيزنكوت ما أفسده نتنياهو؟
  • الشّرع في الرّياض.. ما خَفي أعظم
  • تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»
  • تركيا: دعوات للحكومة و«العمال الكردستاني» إلى تسريع خطوات السلام

لربما فاتك

384236449_707777691370828_6194787564935423573_n
  • مقالات رأي

أربعة وجوه… ووجه واحد للقضية

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يصلح آيزنكوت ما أفسده نتنياهو؟

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

الشّرع في الرّياض.. ما خَفي أعظم

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

تعيينات وزارة الخارجية السورية تكسر التقاليد الدبلوماسية 3 معاونين بمراسيم رئاسية «غير مسبوقة»

المحرر Editor 8 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.