
علمت “المدن” من مصدر في “الفرقة-62” أن قائدها محمد الجاسم المعروف بـ “أبو عمشة” جرى تنحيته عن قيادة الفرقة، وتسليمه منصب نائب قائد فيلق المنطقة الوسطى، بعد خلافات مع وزارة الدفاع السورية.
كيف جاء القرار؟
وقال المصدر إن قرار تعيين “أبو عمشة” في منصبه الجديد صدر أثناء تواجده في العاصمة السورية دمشق، بعد استدعائه لاجتماع مع وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة وقيادات عسكرية في الوزارة، أمس الثلاثاء.
وأضاف المصدر أنه كان من المقرر أن يعقد “أبو عمشة” اجتماعاً مع شخصيات في الوزارة بمدينة حماة، أمس الثلاثاء، قبل أن يُطلب منه القدوم إلى دمشق للاجتماع مع “أبو قصرة”.
وأوضح أن الاستدعاء جاء بالتزامن مع خلافات عصفت بالطرفين (“أبو عمشة” ووزارة الدفاع)، بعد طلب الأخيرة توزيع ألوية من الفرقة على عدة مناطق، ولا سيما في ريف دمشق، وهو ما اعتبره “أبو عمشة” محاولة لتفكيك قواته الموالية له وتشتيتها، تمهيداً لتنحيته عن قيادة الفرقة.
وأضاف أن هناك ملفاً خلافياً آخر عالقاً بين الجانبين، وهو رفضه الانسحاب من عفرين؛ الأمر الذي يُلحّ على تنفيذه قائد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) مظلوم عبدي، ومعاون وزير الدفاع لشؤون المنطقة الشرقية سيبان حمو، من أجل استكمال خطوات الاندماج بين “قسد” والحكومة السورية في إطار تنفيذ اتفاق 29 كانون الثاني/يناير.
إنهاء نفوذ أبو عمشة؟
واعتبر المصدر أن قرار تعيين “أبو عمشة” في منصب نائب قائد فيلق المنطقة الوسطى هو عملياً “تنحية له” عن قيادة “الفرقة-62” التي تنتشر في حماة وريفها بشكل رئيسي، وبالتالي “إنهاء لنفوذه” هناك، ووضع قراراته تحت سلطة قائد الفيلق العميد هيثم خالد العلي المعروف بـ “أبو مسلم آفس”، المشهور بأنه شخصية “موالية بشدة” للرئيس السوري أحمد الشرع، وكان أيضاً أحد القادة العسكريين البارزين في “جبهة النصرة” ثم “هيئة تحرير الشام”.
وتشكّلت الفرقة في عام 2025، وانضمت إلى وزارة الدفاع السورية، وهي تتمركز في محافظة حماة بشكل رئيسي، وتتألف في معظمها من أفراد سابقين في “فرقة السلطان سليمان شاه” التي كانت ضمن صفوف “الجيش الوطني” المدعوم من تركيا، قبل سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.