نفذت القيادة المركزية الأميركية خلال الأسبوع الممتد من 7 تموز/يوليو الجاري حتى الأحد 12 منه، ثلاث جولات من الضربات العسكرية، شملت أكثر من 300 هدف داخل الأراضي الإيرانية، رداً على استهداف “الحرس الثوري” سفناً وناقلات كانت تريد العبور من خلال مضيق هرمز، وآخرها سفينة حاويات ترفع علم قبرص أثناء عبورها قرب الساحل العُماني في المضيق. وأفادت القيادة المركزية بأن السفينة أصيبت بأضرار كبيرة في غرفة المحركات واندلع حريق على متنها، وفُقد أحد أفراد الطاقم، فيما ادعى “الحرس الثوري” أن السفينة لم تلتزم المسار الذي أمر به، وأنه أطلق عليها “طلقة تحذيرية” أوقفتها.
إيران ضمن هذا التصعيد العسكري، قامت بعملية متعددة المراحل شملت صواريخ باليستية وطائرات مسيرة، هاجمت مواقع في قطر وعُمان والكويت والبحرين والأردن، بالتزامن مع تهديدات صاروخية ومسيّرة واجهتها الدفاعات الإماراتية.
هذا التصعيد العسكري والتعطيل للنقل السلس والآمن عبر هرمز، بقدر ما يضر باقتصاديات دول الخليج العربي، فإنه يضغط أيضاً على قدرة إيران على تصدير النفط، ويوسع عدد الدول المتضررة عالمياً، ويقرب المواقف الخليجية والآسيوية والأوروبية من مطلب حرية الملاحة من دون تحكمٍ إيراني أو شروط تضعها، ويمنح واشنطن أساساً سياسياً لاستمرار استهداف القدرات الحربية البحرينية الإيرانية، لما تشكله من تهديد مستمر.
