
تحقق السلطات اللبنانية مع رجل أوقف في مطار رفيق الحريري الدولي للاشتباه في أنه زود إسرائيل بمعلومات أمنية حساسة، يعتقد أنها أسهمت في اغتيال عدد من كبار قادة حزب الله، بينهم القيادي العسكري البارز فؤاد شكر، وفق معلومات حصلت عليها “الحرة” من مصادر قضائية مطلعة.
وتشير المعطيات إلى أن التحقيق لا يقتصر على اغتيال شكر، الذي قتل في الضاحية الجنوبية لبيروت في يوليو 2024، بل يشمل أيضا عمليات أخرى استهدفت قيادات بارزة في الحزب خلال العام نفسه.
ولم تصدر السلطات اللبنانية حتى الآن رواية رسمية تؤكد جميع التفاصيل المتداولة، فيما لا تزال المعلومات المنسوبة إلى الموقوف موضع تحقيق أمني وقضائي.
وبحسب المصادر، فإن الموقوف، وهو من عائلة آل خليفة ومتزوج من عراقية، يشتبه في تعامله مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات عن تحركات ومواقع قيادات عسكرية وأمنية بارزة في حزب الله. ويشغل شقيقه يشغل موقعا ميدانيا في الحزب، وهو ما أتاح له، بحسب المصادر، بناء شبكة علاقات والتقرب من عدد من القيادات العسكرية والأمنية، والحصول على معلومات حساسة يشتبه في أنه نقلها لاحقا.
ويركز التحقيق بصورة خاصة على ما إذا كانت المعلومات المنسوبة إليه قد أسهمت في اغتيال فؤاد شكر، الذي كان يشغل موقعا بارزا في القيادة العسكرية للحزب ويتولى مسؤوليات مرتبطة بغرفة الأركان والعمليات.
وقتل شكر في الضاحية الجنوبية لبيروت في 30 يوليو 2024، في واحدة من أبرز العمليات التي استهدفت القيادة العسكرية لحزب الله خلال الحرب.
ولا تقتصر التحقيقات، وفق معلومات “الحرة” في بيروت، على ملف شكر، بل تمتد إلى اغتيال القيادي في قوة الرضوان سامي طالب.
وتشير معطيات يجري التداول بها إلى أن الرواية التي تحدثت يومها عن مقتله في غارة جوية قد لا تعكس كامل تفاصيل العملية، مع معلومات تفيد بأن الاغتيال ربما نفذ بواسطة عبوة ناسفة بعد تزويد الجهة المنفذة بمعلومات ميدانية.
ولا يزال هذا الاحتمال موضع تحقيق، ولم تؤكده الجهات الرسمية.
وتشمل الملفات، التي يجري البحث في مدى ارتباط الموقوف بها، اغتيال القيادي العسكري إبراهيم عقيل، الذي قتل في 20 سبتمبر 2024 إثر غارة إسرائيلية استهدفت مبنى في منطقة الجاموس في الضاحية الجنوبية لبيروت.
وأسفرت الغارة أيضا عن مقتل عدد من قادة قوة الرضوان الذين كانوا يعقدون اجتماعا داخل المبنى، في واحدة من أكبر الضربات التي طالت البنية القيادية للحزب خلال الحرب.
وتركز التحقيقات، وفق المصادر، على احتمال وجود خرق بشري واسع أتاح الوصول إلى معلومات دقيقة عن أماكن وجود قيادات عسكرية وأمنية بارزة، وأسهم في تنفيذ سلسلة من عمليات الاغتيال التي استهدفت الصف الأول في حزب الله، إلى جانب الخروقات التقنية.
وبحسب المعطيات، أحيل الموقوف إلى مفوض الحكومة لدى المحكمة العسكرية، القاضي كلود غانم، حيث يتوقع الادعاء عليه بجرم التعامل مع إسرائيل وتزويدها بمعلومات أمنية يشتبه في أنها تسببت بمقتل لبنانيين.