“أكثر ما ورثته عن أبي لم يكن الشعر، ورثت الحرية“، قد تكون هذه العبارة للشاعرة والقاصة والإعلامية لوركا سبيتي، في حوارنا معها، أكثر ما ينطبق تمامًا عليها. فحين تنظر إلى لوركا تشعر كأنك تقف أمام شجرة اسمها الحرية. واسم لوركا حاضر في بيروت منذ كتاباتها الأولى في جريدة “السفير” ثم كمقدّمة برنامج ثقافي في “صوت الشعب” كان زياد الرحباني فيه أبرز ضيوفها، ثم إعلامية تلفزيونية، وما بين كل ذلك وقفت على مسارح العالم العربي لتقديم مهرجانات واحتفاليات وندوات. ولوركا هي ابنة الشاعر مصطفى سبيتي الذي سمّاها تيمّنًا بالشاعر الإنساني لوركا، وهي ابنة الجنوب اللبناني، له فيها كما لبيروت، يقيمان بالتوازي فيها.
صدر للوركا سبيتي ستة كتب في الشعر وأكثر من عشر قصص مصوّرة للأطفال. ونالت جائزة “اتصالات” الأدبية في الإمارات (الجائزة الدولية لأدب الطفل العربي) عن فئة أفضل كتاب للعام 2017 عن قصتها “لي بدل البيت بيتان”. هنا حوار معها:
***
(*) أود أن أبدأ من اسمك “لوركا”، فحين أتأمل حضور والدك الشاعر الاستثنائي مصطفى سبيتي الذي سمّى ابنته لوركا وابنه فيديل وابنته فداء، وما تحمله هذه الأسماء من دلالات ثقافية، لا أستغرب الإبداع الذي ولّده هذا البيت. كيف انعكس وجود والدك في تشكيل حسّكِ الشعري والإنساني؟
أبي لم يكن شاعرًا فقط. كان مثقفًا ومناضلًا وطنيًا، وكان البيت كله يعيش داخل هذا المناخ. كانت الكتب والقصائد في كل مكان، وكنت أرى أبي يكتب ويقرأ ويرسم أحيانًا، حتى ظننت في طفولتي أن جميع الآباء يفعلون ذلك. وعندما بدأت أزور بيوت أصدقائي، اكتشفت أن الآباء يقضون أوقاتهم في أمور أخرى غير القراءة والكتابة.
كانت المكتبة فردًا من أفراد العائلة. انتقلنا من بيت إلى آخر مرات كثيرة، وكانت المكتبة تنتقل معنا كما تنتقل الأسرة نفسها. لم تكن الكتب رفوفًا من الورق، كانت قطعة من تكويننا النفسي، وكانت أثاثًا للروح قبل أن تكون أثاثًا للمنزل. لكن أكثر ما ورثته عن أبي لم يكن الشعر، ورثت الحرية.
الشعر يمكن أن تتعلمه من كتاب، أو من أستاذ، أو من تجربة حياة. أما الحرية فلا تُعلَّم بالكلام، بل بالمثال. تعلمت أن أقول رأيي من دون خوف، وأن أتحمل نتائج ما أقول. تعلمت أن الإنسان لا يقيس أفكاره بميزان التصفيق ولا بميزان الشتائم. المديح لا يصنع الحقيقة، والهجاء لا يقتلها.
نشأت في بيت ماركسي وشيوعي، ولذلك كان الحديث عن الحق والعدالة والفقراء والكادحين والمقاومة جزءًا من الحياة اليومية. السياسة لم تكن عندنا هواية ولا مهنة، كانت سؤالًا أخلاقيًا دائمًا: أين تقف حين يقع الظلم؟ لهذا أقول أحيانًا إنه كان من الصعب ألّا أصبح شاعرة…
حين يكبر الإنسان في بيت تتجاور فيه القصائد مع الأسئلة الكبرى، ويتحاور فيه الشعر مع الحرية، يصبح الشعر إحدى لغات الحياة اليومية. في الحقيقة، كنت سأُفاجأ لو أصبحت شيئًا آخر.
(*) في كتابتكِ لأدب الطفل، تبدو القصص وكأنها محاولة لترميم وجعٍ ما لدى الطفل، كما يفعل الشعر معنا. كيف تفهمين وظيفة هذا “الترميم” في كتاباتكِ: هل هو علاج للطفل، أم إعادة بناء لعلاقة القارئ الصغير بالعالم؟
كلمة “علاج” لا تريحني كثيرًا. الطفل ليس مشروعًا معطوبًا جاء إلى الحياة كي نصلحه. كلما تقدمت في العمر، ازددت اقتناعًا بأن الأطفال يصلون إلى العالم أصحاء، ثم تبدأ الحياة بتعقيدهم وتدريبهم على الخوف.
ما أحاول فعله في الكتابة هو أن أمنح الطفل أدوات لفهم العالم من دون أن أكذب عليه.
العالم ليس حديقة من الفراشات ولا مدينة ملاهٍ. العالم مليء أيضًا بالفقدان والغيرة والخوف والوحدة والطلاق والموت والأسئلة التي لا تنتهي. والطفل يرى كل ذلك. يراه أكثر مما نتصور.
أحيانًا نكذب على أنفسنا حين نظن أننا نحمي الأطفال من الحقيقة. الحقيقة أنهم يعيشونها كل يوم، لكنهم لا يملكون الكلمات الكافية لتفسيرها. وهنا يأتي دور الأدب. أن يمنحهم الكلمات. وأن يمنحهم مصباحًا صغيرًا في متاهة كبيرة. أن يقول لهم إن الحياة ليست سهلة، لكنها تستحق أن تُعاش. ولهذا كتبت “لي بدل البيت بيتان”.
لم أكتبها لأناقش الطلاق نظريًا، بل لأن آلاف الأطفال يعيشون هذه التجربة بصمت. كنت أريد أن أقول لهم إن تبدّل شكل العائلة لا يعني انهيار معناها. وأردت أن أذكّر الكبار أيضًا بأن الطلاق لا يكسر الأطفال دائمًا. الأنانية هي التي تفعل ذلك.
(*) ما الذي عناه لك أن تنالي جائزة عن “لي بدل البيت بيتان”، هل ترين أن الجوائز قادرة فعلًا على إنصاف هذا النوع من الأدب؟
أعترف أن الجائزة فاجأتني. لم أدخل عالم أدب الأطفال وفي ذهني جائزة أو مشروع شهرة أو مسار جديد. دخلته لأنني أصبحت أمًا. أنجبت ثلاثة أولاد، ووجدت نفسي أمام كائنات حقيقية من لحم ودم، بينما كنت معتادة على السكن في الغيوم الشعرية.
الشعر يسمح لك أن تؤجل كل شيء. الأمومة لا تؤجل شيئًا. الطفل يريدك الآن. في هذه اللحظة. قبل القصيدة وأثناءها وبعدها.
كنت أخشى أن تصدأ عضلة الكتابة، فبدأت أكتب للأطفال. ثم اكتشفت أن الخيال واحد. وأن الفرق بين شاعر وكاتب طفل يشبه الفرق بين من يحلق وحده في السماء ومن يحلق وهو يحمل يد طفل. أما الجائزة فقد جعلتني أعيد النظر في كثير من الأحكام المسبقة. حين فازت القصة، لم يكن أعضاء لجنة التحكيم يعرفونني أصلًا. وعندما وصلت لاستلام الجائزة، كانوا يبحثون عن اسمي بين الحضور لأنهم لا يعرفون شكلي. فهمت يومها أن العدالة قد تحدث أحيانًا. وأن الشك ليس دائمًا علامة ذكاء كما نحب أن نعتقد.
(*) بين الشعر وأدب الأطفال، هل تغيّر إحساسكِ بالكتابة: من صوت داخلي حميم إلى صوت يوجّه الحكاية نحو الآخر؟
في الشعر أكتب وأنا ألاحق نفسي. وفي أدب الأطفال أكتب وأنا ألاحق الدهشة. في الشعر أستطيع أن أكون غامضة ومكسورة ومتناقضة ومجنونة كما أشاء. أما الكتابة للطفل فتفرض مسؤولية مضاعفة، لأن الطفل قارئ شرس. يكتشف الكذب بسرعة مذهلة. ولا يجامل.
لكن الحقيقة أنني لا أشعر بوجود قطيعة بين العالمين. الطفل الذي أخاطبه في قصصي هو الإنسان نفسه الذي أكتب عنه في الشعر. نحن لا نغادر طفولتنا فعلًا. كل ما يحدث أننا نتعلم إخفاءها. الأطفال يبكون حين يتألمون. الكبار يؤلفون نظريات كاملة كي لا يعترفوا بالألم. الأطفال يطرحون الأسئلة مباشرة. الكبار يختبئون خلف الأجوبة. ولهذا أعتقد أن الطفل المقيم داخلنا لا يكبر أبدًا. إنه فقط يتعلم الصمت.
(*) ثمة نص مستقر على صفحتك الفيسبوكية: “أكتبُ الشعر/ لأخدّر الألم به/ أشتهيه، أتعاطاه، أدخّنُه/ أسرّبُه مصلًا في شراييني/ أحلّق به فوق جثة الحياة!”، في نصكِ يتحوّل الشعر إلى وسيلة تخدير وإدمان في آنٍ واحد، أود أن أسألك هنا سؤالًا مستوحى من سؤالك للشاعر حسام شديفات: ماذا يفعل الشّعر لنا ولهذا الكوكب المُدَمَّى؟
لا أعرف إن كان الشعر قادرًا على إنقاذ العالم. لكنني أعرف أنه أنقذني أكثر من مرة. أنا لا أؤمن بالأوهام الرومانسية التي تمنح القصيدة قدرات خارقة. الشعر لا يوقف حربًا، ولا يمنع دبابة، ولا يطعم جائعًا. لو كانت القصائد توقف الحروب، لكان الشعراء يعملون في وزارات الدفاع. لكن الشعر يفعل شيئًا آخر: يحفظ ما تبقى من الإنسان داخل الإنسان. الحروب تبدأ عندما يتحول البشر إلى أرقام. والشعر يبدأ عندما يستعيد الرقم اسمه ووجهه وقصته.
بالنسبة لي، الشعر ليس هواية. وليس مهنة. وليس موهبة فقط. إنه شكل من أشكال المقاومة الشخصية ضد العدم. أكتب كي أحتمل العالم. أكتب كي لا يبتلعني الصمت. أكتب كي لا أصرخ. وأكتب كي أجد مكانًا أستطيع أن أصمت فيه. أكتب كي لا أجن. وأكتب أيضًا كي أجد طريقة أكثر أناقة للتعايش مع الجنون.
أحمل الجنوب معي أينما ذهبت
(*) “الجنوب… حكّاء قديم… نسي أن يموت”… قصيدة لك يتحوّل الجنوب فيها من جغرافيا إلى كائن أسطوري عصيّ على الموت… هل هي فعل مقاومة وانتصار للحياة في آنٍ معًا؟
أنا ابنة الجنوب كما أنا ابنة الشعر. والجنوب بالنسبة لي ليس نقطة على الخريطة. المكان يمكن مغادرته. أما الجنوب فأحمله معي أينما ذهبت. إنه وجوه وأصوات ولهجات وروائح تبغ وزيتون وبيوت حجرية وأمهات ينتظرن أبناءهن على الأبواب.
في القصيدة بدا الجنوب كائنًا أسطوريًا. وربما لأنه كذلك فعلًا. كل ما مرّ عليه كان كافيًا ليموت عشرات المرات. لكنه بقي واقفًا. لقد تألم. لكنه يعرف كيف يحوّل الألم إلى طاقة حياة.
أحيانًا أشعر أن الجنوب لا يعيش فوق الأرض فقط. إنه يعيش داخل الذين خرجوا منه. وهذا بالنسبة لي أحد أجمل تعريفات المقاومة.
(*) تكتبين: “بعضهم استشهد شيوعيًا/ وبعضهم اشتراكيًا/ وبعضهم قوميًا/ وبعضهم ناصريًا/ وبعضهم وبعضهم وبعضهم/ وبعضهم ما زال يستشهد “إسلاميًا”!/ كلهم رجال صدقوا ما عاهدوا الوطن عليه…”، في هذا المقطع، تضعين المقاومة خارج الانتماءات الأيديولوجية، وتجمعينها تحت معنى واحد مرتبط بالوطن. هل كان هذا النص محاولة لإعادة تعريف مفهوم المقاومة لمن ينتقدها أو لمن لا يفهمها، بعيدًا عن التصنيفات؟
نعم. لأنني تعبت من اختصار الشهداء ببطاقاتهم الحزبية. كأن حياة الإنسان كلها يمكن أن تُختصر بشعار أو راية أو بطاقة عضوية. حين يموت إنسان دفاعًا عن أرضه وكرامته، تصبح الأسئلة الصغيرة أقل أهمية. السؤال الحقيقي هو: ما الذي جعله مستعدًا لأن يدفع حياته ثمنًا لما يؤمن به؟
“أشعر أن الجنوب لا يعيش فوق الأرض فقط. إنه يعيش داخل الذين خرجوا منه” |
في الجنوب سقط شيوعيون وقوميون وناصريون وإسلاميون ومستقلون. الموت لم يسأل أحدًا عن انتمائه الفكري. والتراب الذي استقبلهم لم يفرّق بينهم. الدم لا يحمل بطاقة حزبية. والرصاصة لا تقرأ البيانات السياسية.
لهذا أردت أن أعيد النقاش إلى جوهره الوطني والإنساني. إلى الإنسان نفسه. فالسياسة غالبًا ما تختلف على الشهداء. أما الأرض فتتعرف إليهم جميعًا.
(*) في مقال له، يصف الشاعر أنطوان أبو زيد ديوانكِ “ذهان” بأنه يؤسس لخطاب نسوي متمرّد على السلطة الذكورية. إلى أي حدّ ترين كتابتكِ فعل تمرد واعٍ، وهل تشعرين أن هذا الوصف ينصف تجربتكِ أم يختزلها؟
أحترم هذه القراءة، لكنني لا أرى “ذهان” كتابًا نسويًا بالمعنى المتداول. صحيح أن المتكلم في كثير من النصوص امرأة، لكن الوجع الذي أتحدث عنه ليس ملكًا للنساء.
الخوف ليس نسويًا. الوحدة ليست نسوية. الجنون ليس نسويًا. وإلا لكان الرجال نساء هذا الكوكب! فالهشاشة البشرية لا تحمل جنسًا محددًا.
يمكن بسهولة أن تُقرأ بعض نصوص “ذهان” بصوت رجل، من دون أن يتغير معناها. ولهذا أشعر أحيانًا أن بعض التصنيفات تشبه الأقفاص، حتى حين تكون أقفاصًا جميلة.
(*) يبدو ديوانكِ “هذا كله قبلك Hypnosis” كتجربة مختلفة وُلدت من تجربة تنويم مغناطيسي على يد الطبيبة النفسية. هل كانت الكتابة هنا محاولة للوصول إلى طبقات أعمق من الذات لا يتيحها الوعي، وكيف تصفين هذا الكتاب كتجربة مختلفة؟
كانت من أغرب التجارب التي عشتها. دخلت تجربة التنويم الإيحائي بشكوك كثيرة، بل ربما بشيء من السخرية أيضًا. بدت لي منطقة رمادية بين العلم والحكاية. لكن ما حدث فاجأني.
ظهرت صور ومشاهد وأحاسيس خرجت من أماكن لم أكن أعرف أنها موجودة في داخلي… أو كنت ظننت بأنني تخلصت منها أو نسيتها!
بعد كل جلسة كنت أدوّن ما رأيته. ثم بدأت تلك المواد الخام تتحول إلى قصائد. ولهذا يبدو الكتاب سورياليًا وغريبًا. كثيرون لم يفهموه، وهذا طبيعي. أما أنا فأعرف تمامًا الطريق الذي جاءت منه كل صورة. وأعرف الجرح الذي خرجت منه كل جملة. أعتقد أن الشعر يولد من الأقبية التي لا ننزل إليها إلا نادرًا. ولهذا كان “Hypnosis” بالنسبة لي رحلة إلى المنجم السري الذي يستخرج منه الشعر مادته الخام.
(*) كتبتِ في الصحافة الثقافية ثم كوّنتِ تجربة إذاعية وتلفزيونية ثقافية تركتِ فيها بصمة في الوسط الثقافي في بيروت. ماذا كشفت لكِ هذه التجربة الممتدة عن علاقتكِ بالثقافة نفسها، وكيف غيّرت نظرتكِ إلى دور الإعلام الثقافي، هل ترين أن الإعلام الثقافي اليوم يكتفي بنقل المشهد، أم أنه قادر فعلًا على إنتاج وعي ثقافي جديد؟
كشفت لي الصحافة والإذاعة والتلفزيون والكتب والندوات والمعارض أن الثقافة أوسع بكثير مما يحدث. الثقافة ليست كمية المعلومات التي نحفظها، وليست عدد الكتب التي قرأناها، وليست عدد الشهادات المعلقة على الجدران. الثقافة هي حركة الفكر في المفاهيم، هي ما يبقى فينا حين ننسى كل شيء. هي شبكة الأسئلة الكبرى التي تحكم رؤيتنا للحياة وللإنسان وللتاريخ وللمستقبل. الثقافة موجودة في اللغة كما هي موجودة في الخبز والموسيقى والذاكرة والعادات اليومية.
أما المثقف الحقيقي، في رأيي، فليس مستودع معلومات. غوغل يتفوّق علينا جميعًا في حفظ المعلومات. المثقف هو من يعرف كيف يفكر، لا من يعرف كيف يخزّن. هو من يمتلك شجاعة السؤال حين يكتفي الآخرون بالأجوبة الجاهزة، ومن يمتلك شجاعة الشك حين يتحول اليقين إلى كسل عقلي، ومن يمتلك شجاعة قول الحقيقة حين تصبح الحقيقة مكلفة.
في الحروب تزداد أهمية المثقف أكثر، لأن أول قتيل في الحروب ليس الإنسان، أول قتيل هو الحقيقة. وعندما تموت الحقيقة يصبح القتل أسهل بكثير. لذلك يصبح دور المثقف الدفاع عن الوعي والذاكرة والمعنى، والدفاع عن الإنسان في وجه الدعاية والكراهية والتبسيط.
أما في الأوطان، فالمثقف هو بمثابة جهاز المناعة الفكري للمجتمع. يذكّر الناس بالحرية حين يعتادون الخضوع، ويذكّرهم بالعدالة حين يصبح الظلم أمرًا طبيعيًا، ويذكّرهم بالإنسان حين تبتلعهم الهويات الضيقة.
أما الإعلام الثقافي في بلادنا فأراه مقصرًا حين يتحول إلى نشرة إعلانات للكتب والمعارض والحفلات. ودور الإعلام الثقافي أن يوقظ الفضول، وأن يزعج اليقين الكسول، وأن يفتح نافذة في جدار العادة. فالمجتمعات لا تموت حين تجف مواردها فقط، المجتمعات تموت أيضًا حين تتوقف عن طرح الأسئلة.