
ئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (أ ف ب)
ملخص
ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، في خطوة نادرة، بـ”أعمال العنف الإجرامية” التي ارتكبها مستوطنون في قريتي قصرة وجالود بالضفة الغربية المحتلة أمس السبت، واصفاً منفذيها بـ”مثيري الشغب الخارجين عن القانون” الذين يعرقلون عمل الجيش ويضرون بمكانة إسرائيل دولياً، فيما ندد الرئيس إسحاق هرتسوغ بالأحداث ووصفتها وزارة الخارجية بـ”العار”.
ندد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأعمال العنف التي ارتكبها مستوطنون إسرائيليون في الضفة الغربية المحتلة، بعدما هاجم العشرات منهم بلدة قصرة الفلسطينية أمس السبت، في أحدث حلقة من التوترات المستمرة منذ نحو ثلاثة أسابيع.
وفي وقت سابق من أغسطس (آب) بدأت مجموعة من المستوطنين محاصرة منازل في قصرة شمال الضفة الغربية المحتلة، حيث قال السكان إن ذلك حال دون تمكنهم من التزود بإمدادات ما أثار إدانات محلية ودولية.
وبعد أسابيع، لا تزال القوات الإسرائيلية تنشط في المنطقة، بينما لا يزال المستوطنون ينتشرون في التلال المحيطة.
وقال يوسف عبدالكريم حسن، أحد سكان قصرة، لوكالة الصحافة الفرنسية أمس السبت إن عدداً قليلاً من القرويين كانوا يعملون في منزل عندما اقتربت منهم مجموعة صغيرة من المستوطنين، ثم طلب المستوطنون تعزيزات وعادوا برفقة عشرات آخرين، بحسب ما أورد حسن، مضيفاً أن المستوطنين حاصروا الفلسطينيين داخل المنزل وبدأوا رشقهم بالحجارة.
واستنكر نتنياهو في خطوة نادرة من نوعها ما وصفه بـ”أعمال عنف إجرامية” ارتكبت في قريتين فلسطينيتين أمس السبت.
وقال في بيان “أدين بشدة أعمال العنف الإجرامية التي ارتكبتها في قريتي قصرة وجالود مجموعة من مثيري الشغب الخارجين عن القانون، والذين يلحقون ظلماً فادحاً بالمجتمع اليهودي الملتزم القانون، ويعرقلون عمل الجيش الإسرائيلي في تأدية مهامه، ويضرون بمكانة إسرائيل على الساحة الدولية”.
وندد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بأعمال العنف في قصرة التي وصفتها وزارة الخارجية الإسرائيلية بـ”العار”.
وأظهرت لقطات لوكالة الصحافة الفرنسية من قصرة أمس السبت انتشار عشرات العناصر من القوات الإسرائيلية في الموقع.
وقال الجيش الإسرائيلي في بيان إنه أرسل جنودا وقوات من شرطة الحدود “بعد بلاغات عن وصول مثيري شغب إسرائيليين إلى المنطقة ووقوع اشتباكات عنيفة، بما في ذلك رشق فلسطينيين ومدنيين بالحجارة”.
و”فور وصولهم، رصدت قوات الأمن عشرات من مثيري الشغب الذين تحصنوا داخل منزل فلسطيني بينما كان السكان الفلسطينيون بداخله”، وفق بيان عسكري أضاف أن الجيش “على علم بتقارير عن إصابات بين الفلسطينيين”.
وأوضح البيان أن القوات عملت على إخراج المستوطنين من المنزل وفصل المجموعات ومصادرة المركبات “التي يشتبه في أنها استخدمت للوصول إلى المنطقة”.
وستستخدم المركبات كأدلة في تحقيق تجريه الشرطة، وفق البيان، مضيفاً أن القوات تواصل عملياتها في المنطقة “لمنع مزيد من الاضطرابات وإعادة النظام”.
وقال البيان “تدين القوات الأمنية بشدة كل أشكال العنف”.
وفي قرية جالود القريبة من قصرة، أفادت “أن بي سي نيوز” بأن مستوطنين ملثمين هاجموا وأصابوا بجروح أفراداً من طاقمها وسيدة فلسطينية كان الطاقم يتحدث معها.
ويرتكب مستوطنون إسرائيليون أعمال عنف بحق الفلسطينيين في الضفة منذ سنوات، وغالباً من دون تبعات قانونية تذكر.
وتصاعدت أعمال العنف في الضفة منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة، خصوصاً هجمات المستوطنين على الفلسطينيين، والتي أصبحت شبه يومية.
وتعد المستوطنات في الضفة الغربية، حيث يعيش ثلاثة ملايين فلسطيني، غير قانونية بموجب القانون الدولي.
ويقدر عدد سكان هذه المستوطنات حالياً بنحو نصف مليون، من دون احتساب المستوطنين في القدس الشرقية المحتلة والذين يزيد عددهم على 200 ألف.
ومنذ هجوم السابع من أكتوبر (تشرين الأول) 2023، قتل ما لا يقل عن 1103 فلسطينيين في الضفة الغربية، بينهم عدد من المقاتلين، سواء بأيدي جنود إسرائيليين أو مستوطنين، وفق إحصاءات وكالة الصحافة الفرنسية استناداً إلى بيانات السلطة الفلسطينية.
وأظهرت بيانات إسرائيلية رسمية مقتل ما لا يقل عن 48 إسرائيلياً، من مدنيين وعسكريين، في هجمات فلسطينية أو في عمليات عسكرية إسرائيلية خلال الفترة نفسها.
وتحتل إسرائيل الضفة الغربية منذ عام 1967.