تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أغسطس 17, 2026 سياسة الاندماج في أوروبا بعد عشر سنوات: هل نجحت أم زادت من الانقسام؟
  • الأخبار

أغسطس 17, 2026 سياسة الاندماج في أوروبا بعد عشر سنوات: هل نجحت أم زادت من الانقسام؟

المحرر Editor 17 أغسطس، 2026
المصدر الصحافة الالمانية…المصدر …

 أبو بكر الرمح…المصدر المرصد اليوم

مرت أكثر من عشر سنوات على موجات اللجوء الكبيرة التي جاءت بمئات الآلاف من المهاجرين إلى أوروبا. وقتها، سارعت الحكومات لتطبيق ما يُعرف بـ “سياسة الاندماج”، وكان الهدف منها مساعدة القادمين الجدد على الانخراط في مجتمعاتهم الجديدة والعيش بسلام. ولكن اليوم، وبعد مرور وقت طويل كافٍ لتقييم التجربة، نرى فرقاً كبيراً بين الأهداف التي وُضعت وبين ما حدث فعلاً على أرض الواقع. فبدلاً من الوصول إلى التعايش الكامل، نشهد ظواهر مقلقة، مثل انتقال المشاكل الطائفية من بلدان المهاجرين الأصلية إلى شوارع أوروبا، وزيادة واضحة في خطاب الكراهية ضد الأجانب.

مشكلة الفهم البسيط والخاطئ للاندماج

السبب الأول لفشل سياسات الاندماج هو الفهم البسيط والخاطئ لهذه الكلمة. تعاملت الحكومات مع الاندماج على أنه مجرد إكمال أوراق رسمية وإجراءات بسيطة؛ فبمجرد أن ينهي اللاجئ دورة اللغة ويحصل على أي عمل، تعتبره الدولة قد “اندمج” بنجاح. هذا التفكير تجاهل الجانب الأهم، وهو الجانب الثقافي الذي يتطلب تغيير طريقة التفكير، وتقبل نمط الحياة الجديد، واحترام حريات الآخرين.

من جهة أخرى، فهم الكثير من المهاجرين الاندماج بشكل خاطئ أيضاً. البعض ظن أنه مجرد عمل وتعلم للغة من أجل تمشية الحال دون أي محاولة للتعايش الفعلي. والبعض الآخر خاف من الاندماج واعتبره محاولة لمسح هويته الأصلية وإجباره على تقليد الآخرين تقليداً أعمى والانسلاخ عن جلده. هذا الخوف المتبادل جعل الكثير من المهاجرين يفضلون العيش في أحياء معزولة تضم أبناء جلدتهم فقط، مما منعهم من الاختلاط الحقيقي بالمجتمع الجديد.

نقل المشاكل الطائفية إلى بلاد الهجرة

من أكثر الأمور التي تدل على فشل سياسات الاندماج هو نقل النزاعات والمشاكل القديمة من بلدان الأصل إلى أوروبا. في السابق، كانت الحكومات تظن أن الأشخاص الذين عاشوا لسنوات طويلة في أوروبا قد أصبحوا جزءاً من هذه المجتمعات وتخلوا عن خلافاتهم. لكن الصدمة كانت بخروج ولاءات طائفية وسياسية لا علاقة لها بالدولة الأوروبية التي يعيشون فيها.

رأينا في عدة مدن أوروبية مؤخراً اشتباكات عنيفة بين أبناء البلد الواحد من المهاجرين بسبب خلافات قديمة ومواقف طائفية. انتقال المشاكل وتحولها إلى عراك وتخريب في شوارع أوروبا يثبت بوضوح أن تعلم اللغة والحصول على عمل لا يعني بالضرورة تغير العقلية. هذا الفراغ استغلته الجماعات المتطرفة لتزيد من الانقسام وتثبت وجودها، مما هدم فكرة أن الاندماج يحدث تلقائياً مع مرور الزمن.

المجتمع المضيف وتصاعد خطاب الكراهية

الاندماج لا يقتصر على المهاجر وحده، بل يقع جزء كبير من العبء على المجتمع المضيف. الحكومات لم تهيئ شعوبها لاستقبال هذه الأعداد الكبيرة، ولم تقم بتحصين مجتمعاتها من التخويف ورفض الآخر. كما لا يمكن تجاهل العامل الاقتصادي الذي زاد الطين بلة؛ فغلاء المعيشة، وأزمة السكن، والضغط الكبير على الخدمات العامة، جعلت بعض المواطنين يشعرون أن المهاجر ينافسهم على رزقهم والفرص المتاحة لهم.

اليوم، أصبح الكلام المسيء والمحرض ضد المهاجرين أمراً عادياً في بعض المناطق. هذا الفشل الحكومي استغلته أحزاب اليمين المتطرف، التي جعلت من معاداة المهاجرين مشروعاً جذاباً لكسب أصوات الناخبين الغاضبين. وقد رأينا كيف تضاعفت قوة هذه الأحزاب في انتخابات دول كبرى، ما جعل فكرة طرد المهاجرين تتصدر الأخبار، وهو ما يهدد استقرار هذه البلدان.

مسؤولية الدولة وصناع القرار

رغم أن بعض المهاجرين أساؤوا التصرف، ورغم وجود أشخاص في المجتمع المضيف يرفضون الأجانب مهما فعلوا، إلا أن اللوم الأكبر يقع على الدولة وصناع القرار. الدولة هي “العقل الأكبر” الذي يجب أن يدير الأمور بحكمة ويحتوي الجميع.

الحكومات الأوروبية اعتمدت على حلول مؤقتة ومسكنات بدلاً من التخطيط العميق. لم يكن هناك تنسيق بين تأمين السكن، والتعليم، والعمل لمنع عزل المهاجرين. كما أن الحكومات تساهلت لفترة طويلة جداً مع التجاوزات وخطابات التطرف والمشاكل التي افتعلها بعض اللاجئين بحجة التسامح، وتساهلت أيضاً مع اليمين المتطرف بحجة حرية التعبير، مما أدى إلى إضعاف هيبة القانون وشعور الناس بضياع الأمان.

الحلول المطلوبة لبناء مجتمع متماسك

السياسات السابقة أثبتت فشلها، والبلاد بحاجة ماسة إلى نظام جديد ينقذ المجتمعات من الكراهية والانقسام؛ لأن الجهل المتبادل ليس حلاً. لتجاوز هذه الأزمة، يجب تطبيق خطوات عملية وحازمة:

توضيح الحقوق والواجبات بصرامة: يجب أن يرتبط حق الإقامة الدائمة باجتياز اختبارات حقيقية في فهم القوانين واحترام قيم العيش المشترك، وليس مجرد تقديم ورقة تثبت تعلم اللغة.

منع التجمعات السكنية المعزولة: يجب على الدولة التدخل في سياسات السكن لتجنب تجمع جنسيات معينة في أحياء واحدة، لتشجيع الجميع على الاختلاط اليومي وكسر حواجز الخوف.

حل الأزمات الاقتصادية المحلية: يجب على الحكومات معالجة أزمة السكن والأسعار، لكي لا يشعر المواطن الأصلي بالظلم ولا يتخذ من المهاجر كبش فداء لمشاكل الدولة.

تطبيق القانون بحزم وقوة: يجب اتخاذ إجراءات سريعة وصارمة ضد أي شخص أو جماعة تحاول نقل مشاكل طائفية إلى هنا أو ممارسة العنف، لفرض هيبة الدولة وضمان أمن الجميع.

خاتمة: فرصة لصناعة عالم جديد أمام هذا الواقع المعقد، بات لزاماً على الحكومات الإسراع في وضع خطط واستراتيجيات اندماج جديدة وجذرية. ولكن، في حال تقاعس الجهات الرسمية أو تأخرها، فإن المسؤولية التاريخية تقع مباشرة على عاتق العاملين وناشطي المجتمع المدني. إن الحالة التي وصلت إليها أوروبا اليوم، بعد عقد كامل من هذا المزيج الثقافي والعالمي، وما رافقه من عنصرية لدى البعض، وتطرف لدى آخرين، وصمت وحياد سلبي من فئة ثالثة؛ تفرض على الجميع التحرك العاجل. يجب طرح مبادرات مجتمعية فاعلة لإنقاذ هذه المجتمعات، ومنع استغلال الأحداث الراهنة من قبل أطراف تسعى لتأجيج الانقسام وزيادة رقعة الكراهية. عوضاً عن الخوف من هذا التنوع، يجب استغلال هذا الخليط المجتمعي الفريد لتعزيز ثقافة التعايش المشترك. إنها بلا شك فرصة حقيقية لتحويل هذه التجربة القاسية إلى درس ملهم، ولبنة أساسية لبناء عالم جديد لا مكان فيه للتمييز بناءً على العرق، أو اللون، أو الشكل، أو الدين، أو اللغة.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: خنق بغداد: الفصائل تصوب على النفط والشركات الأميركية
التالي: جدل حول الإعدام في القانون الدولي.. الأحكام الصادرة بحق بشار الأسد وعاطف نجيب

قصص ذات صلة

  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

انتخابات إسرائيل بلا غالبية… والعرب يرجحون الكفة

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

الأمن السوري يقتل إرهابيا فرنسيا في إدلب وفرقته تتوعد

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه
  • لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟
  • “طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق
  • “بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ
  • الإصلاحيون في إيران يرفضون حالة بين بين!

لربما فاتك

image-1769592422.png (2)
  • مقالات رأي

إسرائيل اقترعت والشرق الأوسط يحبس أنفاسه

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

لغز طهران: من أراد التنصت على الاجتماع الرباعي؟

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“طريق العودة”: يوميات النزوح السوري والأمل المعلّق

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

“بودكاست المركز العربي”: نقل المعرفة إلى حيّز النقاش العامّ

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.