
صورة نشرها الجيش الإسرائيلي لجنوده قرب قلعة الشقيف (حساب أفيخاي أدرعي على منصة إكس)
ملخص
أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأحد أنه يوسع منذ أيام عملياته البرية في جنوب لبنان إلى مناطق إضافية بعدما تخطت نهر الليطاني، غداة اتهام رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتصعيد هجماتها وتنفيذ سياسة “الأرض المحروقة”.
أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس الأحد أن قواته استولت على قلعة الشقيف الأثرية والاستراتيجية في جنوب لبنان، حيث وسّع عملياته ضد “حزب الله”
وأضاف الوزير على قناته في تيليغرام “بعد أربعة وأربعين عاماً من المعركة البطولية (..) وفي يوم إحياء ذكرى الجنود الذين سقطوا في حرب لبنان الأولى (1982)، عاد الجنود إلى قمة قلعة الشقيف ورفعوا من جديد العلم الإسرائيلي فوقها”.
ونشر الجيش الاسرائيلي صوراً يظهر فيها جنوده قرب ما يبدو أنها قلعة الشقيف وهي قلعة أثرية تعود إلى زمن الحملات الصليبية، والتي كان حذّر وزير الثقافة اللبناني من تعرضها لقصف مباشر.
واتخذت القوات الإسرائيلية قلعة الشقيف قاعدة لها خلال احتلالها جنوب لبنان الذي استمر عقدين وانتهى في عام 2000.
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن صباح الأحد أنه يوسع منذ أيام عملياته البرية في جنوب لبنان إلى مناطق إضافية بعدما تخطت نهر الليطاني، غداة اتهام رئيس الوزراء اللبناني إسرائيل بتصعيد هجماتها وتنفيذ سياسة “الأرض المحروقة”.
وواصلت إسرائيل شن غارات واسعة النطاق على جنوب لبنان في الأسبوع الأخير وأصدرت تحذيرات لإخلاء العديد من القرى، في مقابل إعلان “حزب الله” خوضه اشتباكات في محيط قرى ذات موقع استراتيجي قرب مدينة النبطية، إحدى أكبر مدن جنوب لبنان.
ويجري كل ذلك التصعيد رغم الإعلان في أبريل (نيسان) عن وقف لإطلاق.
وأعلن الجيش في بيان نشره الناطق باسمه على “تيليغرام” صباح الأحد إن القوات “عبرت نهر الليطاني ووسعت هجماتها ضد ‘حزب الله’ إلى شمال النهر، فيما تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية”.
وقال إنه شن “قبل عدة أيام (..) عملية واسعة في مرتفعات الشقيف ومنطقة وادي السلوقي”، وذلك “في إطار تعزيز السيطرة العملياتية في جنوب لبنان وإزالة التهديد المباشر عن إصبع الجليل وبلدة المطلة”، مضيفاً “تتوسع العمليات في هذه الأثناء إلى مناطق إضافية”.
وأضاف أن عدداً كبيراً من جنوده بدأوا هجوماً “لتوسيع خط الدفاع الأمامي”، مضيفاً أن قواته تعمل في “محيط النبطية، التي تعد أحد مراكز القوة الرئيسية لمنظمة ‘حزب الله’ الإرهابية في جنوب لبنان، وهو مستعد وجاهز لتوسيع الهجوم وفق ما تقتضيه الحاجة”.
وأنذر الجيش الإسرائيلي اليوم الأحد سكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومتراً من الحدود مع إسرائيل، بإخلاء منازلهم فورا، في وقت يُوسّع فيه عملياته البرية في الجنوب اللبناني إلى مناطق إضافية.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي أفيخاي أدرعي على مواقع التواصل الاجتماعي إن “كل مبنى يُستخدم من قبل ‘حزب الله’ لأغراض عسرية قد يصبح عرضة للاستهداف”. وأضاف “يا سكان جنوب لبنان، عليكم الانتقال فوراً إلى شمال نهر الزهراني”.
وكان رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام اعتبر السبت أن لبنان يواجه “تصعيداً إسرائيلياً خطيراً وغير مسبوق خلال الأيام الأخيرة”، مؤكداً أنه شدد مع رئيس الجمهورية جوزاف عون على “ضرورة تكثيف الجهود السياسية والدبلوماسية للوصول إلى وقف سريع وفعلي وثابت لإطلاق النار”.