تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حسن فحص… اساس ميديا

 

 

تتجاوز زيارة رئيس الوزراء العراقيّ علي فالح الزيديّ لدمشق حدود التقارب الثنائيّ والتعاون الاقتصاديّ لتشكّل مؤشّراً إلى تحوّل في خيارات بغداد السياسيّة والأمنيّة وتحالفاتها الإقليميّة، بعدما نجح الزيديّ في تجاوز اعتراضات القوى والفصائل الموالية لإيران على الانفتاح على سوريا. وهي تحمل أبعاداً استراتيجيّة تتّصل بإعادة رسم خريطة النفوذ وطرق تصدير الطاقة في المنطقة. لكنّها تضع بغداد ودمشق في مواجهة حسابات إيرانيّة وإسرائيليّة متعارضة، فيما يبرز السؤال عن موقع لبنان وحصّته في هذه التحوّلات.

 

تكتسب زيارة الزيدي لدمشق حساسيّتها السياسيّة من توقيتها وما يحمله من دلالات:

  • سقوط العوائق التي سبق أن وضعتها بعض الأطراف والفصائل والميليشيات أمام مساعي التقارب، بعدما نجحت في السابق في فرض “فيتو” على مشاركة الرئيس السوريّ أحمد الشرع في القمّة العربيّة التي استضافتها بغداد في 17 نيسان 2025، واقتصر التمثيل السوريّ على وزير الخارجيّة أسعد الشيباني.
  • تراجع قدرة القوى المعطّلة على عرقلة هذا التقارب أو فرض شروط عليه، ولا سيما بعد مسار التسويات السياسيّة التي توصّلت إليها مع الحكومة، وخصوصاً ما يتعلّق بحصريّة السلاح والانتقال إلى العمل السياسيّ.
  • باتت الفصائل التي لا تزال خارج هذه التسويات أقلّ قدرة على تعطيل القرارات السياسيّة للحكومة العراقيّة، أو فرض شروطها ورؤيتها على علاقات بغداد الخارجيّة وخياراتها الإقليميّة.
  • تعزيز الاعتقاد بأنّ الزيديّ نجح في توظيف المظلّة العربيّة والإقليميّة والدوليّة الداعمة لحكومته ورئاسته، لكسر الحواجز التي فُرضت على قرارات الحكومات السابقة، وألزمتها باعتماد خيارات تراعي مصالح الحليف الإيرانيّ وامتداداته الإقليميّة.

إعفاء المبعوث الخاصّ

لا يقتصر المؤشّر الأبرز إلى الأهميّة التي أولاها الزيديّ لزيارة دمشق على الطموحات الاقتصاديّة المرتبطة بإحياء خطوط أنابيب النفط بين كركوك وبانياس، أو إنشاء خطّ جديد يمتدّ من البصرة عبر حديثة إلى بانياس، بل يتجاوز ذلك إلى القرار الذي سبق الزيارة، والقاضي بإعفاء رئيس جهاز المخابرات الوطنيّ حميد الشطري من منصبه، وهو الذي كان يشغل أيضاً موقع “المبعوث الخاصّ للحكومة العراقيّة إلى سوريا”.

جاء قرار إعفاء الشطري عشيّة زيارة دمشق، في خضمّ هزّة إداريّة أحدثها رئيس الحكومة بإقالة 69 مستشاراً من أصل 72 في رئاسة الوزراء. ويحمل هذا الإجراء دلالتين مترابطتين:

  • نقل إدارة جهاز المخابرات وتسيير شؤونه إلى الإشراف المباشر للزيديّ عبر مكتبه الخاصّ، في خطوة تهدف إلى تصفية إرث المحاصصة الحزبيّة داخل رئاسة الوزراء.
  • وضع ملفّ العلاقات مع سوريا، نظراً إلى حساسيّته وتشعّب أبعاده الأمنيّة والسياسيّة، تحت إشراف رئيس الحكومة شخصيّاً.

يعكس هذا التوجّه رغبة في إعادة صياغة قنوات التواصل والتنسيق الأمنيّ المشترك مع دمشق وترتيبها وفق آليّات مختلفة، بعيداً عن التدخّلات والضغوط الإقليميّة، وتحديداً الإيرانيّة، ولا سيما في مرحلة تتزامن مع مساعي العراق للدخول في تحالفات إقليميّة تختلف عن تحالفاته السابقة، وقد تتعارض معها.

باراك يبرمج ملف العلاقات بين البلدين

في هذا السياق، احتلّ الملفّ الأمنيّ حيّزاً أساسيّاً من مباحثات الزيديّ والشرع لا يقلّ أهميّة عن التعاون الاقتصاديّ والتجاريّ والسياحيّ. وتركّز البحث خصوصاً على التوصّل إلى تفاهم بشأن آليّة مشتركة لمواجهة الجماعات المتطرّفة والتهديدات التي تشكّلها لاستقرار التجربتين السياسيّتين في بغداد ودمشق.

لا ينفصل هذا التعاون عن رؤية الزيديّ للتعامل مع الفصائل المسلّحة والميليشيات الموالية لإيران، التي لا تزال ترفض الانخراط في تسوية ملفّ السلاح، وتتمسّك بذريعة التهديد الإرهابيّ لتبرير الاحتفاظ بأسلحتها ورفض تسليمها. ومن شأن تعزيز التعاون الأمنيّ بين البلدين أن يوفّر للحكومة العراقيّة أدوات إضافيّة للتعامل مع هذه الذرائع، في إطار مساعيها إلى حصر السلاح بيد الدولة.

تبدو المشتركات السياسيّة بين الزيديّ والشرع، وفق هذه القراءة، أكبر من تلك التي تجمع أيّاً منهما بأطراف أخرى، إذ يحظى كلاهما برعاية مباشرة من الإدارة الأميركيّة والرئيس دونالد ترامب. وقد ظهر اهتمام ترامب وإدارته بالساحتين العراقيّة والسوريّة من خلال تعيين توم بارّاك ممثّلاً خاصّاً للرئيس، في خطوة تجاوزت الآليّات الدبلوماسيّة التقليديّة وقنوات وزارة الخارجيّة.

منظومة أقلّ خضوعاً لإيران

يشكّل العراق، في الحسابات الأميركيّة، ساحة أساسيّة لمواجهة النفوذ الإيرانيّ والحدّ من تمدّده. وبالتالي، فإنّ إعادة ترتيب المشهد العراقيّ بما يساهم في محاصرة طهران وتقليص دورها الإقليميّ تندرج في صلب الاستراتيجية الأميركيّة المتّبعة في المواجهة مع النظام الإيرانيّ.

إلى جانب الرعاية الأميركيّة، تبرز رهانات عربيّة كبيرة على إحداث تحوّلات في الساحات التي شكّلت مجالاً للنفوذ الإيرانيّ، واستُخدمت منصّات للتأثير في استقرار دول الجوار العربيّ للعراق. ومن شأن أيّ تطوّر إيجابيّ في الساحتين العراقيّة والسوريّة، وفق هذه الرؤية، أن يساهم في بناء منظومة شرق أوسطيّة جديدة أقلّ خضوعاً للتأثيرات الإيرانيّة، ويفتح المجال أمام مرحلة مختلفة تتداخل فيها المصالح السياسيّة والاقتصاديّة والأمنيّة.

من هذه الزاوية تحديداً، تبرز الأهميّة الاستراتيجيّة للتعاون الاقتصاديّ بين بغداد ودمشق، وخصوصاً في قطاع الطاقة، سواء من خلال إعادة تنشيط خطوط أنابيب النفط القديمة، وفي مقدّمها خط كركوك–بانياس، أو إنشاء خطوط جديدة، أبرزها البصرة–حديثة–بانياس.

لا تقتصر أهميّة هذه المشاريع على البلدين، بل يمكن أن تشكّل مدخلاً لمشاريع إقليميّة أوسع تحظى باهتمام دول خليجيّة، وتحديداً السعوديّة في قطاع النفط وقطر في قطاع الغاز. وهو ما من شأنه تحويل الجغرافيا السوريّة إلى نقطة اتّصال رئيسيّة وممرّ لخطوط الطاقة العربيّة باتّجاه البحر الأبيض المتوسّط.

يسعى الزيديّ، من خلال هذه المشاريع، إلى تحقيق إنجاز استراتيجيّ في قطاع النفط يمنح العراق حرّية أكبر في اختيار طرق تصدير بديلة، ويخفّف اعتماده على مضيق هرمز، الذي تحوّل إلى ورقة تخدم المصالح الإيرانيّة ومساعي طهران إلى التأثير في الممرّات المائيّة لنقل الطاقة نحو الأسواق العالميّة.

غير أنّ رئيس الحكومة العراقيّة يدرك أنّ هذا التوجّه قد يضعه أمام مواجهة مع الجار الإيرانيّ، ولا سيما أنّ حكومته لم تُبدِ أيّ ليونة في إعلان التزامها تطبيق العقوبات الأميركيّة على طهران، في إطار استراتيجية “المنبوذ الاقتصاديّ”. وقد بدأت إجراءات هذا المسار بإغلاق الأجواء العراقيّة أمام الطيران المدنيّ الإيرانيّ، وصولاً إلى ما يبدو أنّه توجّه تدريجيّ نحو إقفال غالبيّة المعابر البرّيّة بين البلدين.

تعارض مع الطّموح الإسرائيليّ

لكنّ الطموحات التي تقف وراء استراتيجية تعزيز العلاقات مع دمشق، والتي تعبّر في جانب منها عن مشروع عربيّ أوسع لإعادة رسم خريطة الطاقة في المنطقة، قد تصطدم بموقف إسرائيليّ أكثر عدائيّة وتصلّباً من الموقف الإيرانيّ نفسه. فتحويل سوريا إلى نقطة التقاء لخطوط أنابيب النفط والغاز العربيّة والخليجيّة، وجعل سواحلها منصّات لتصدير الطاقة نحو الغرب وأوروبا، قد يتعارضان مع الطموح الإسرائيليّ إلى إسناد هذا الدور إلى ميناء حيفا، ولا سيما من خلال إحياء مشروع الممرّ الاقتصاديّ الهند–حيفا–أوروبا.

 

من شأن هذا التنافس على موقع العبور الإقليميّ للطاقة والتجارة أن يدفع تل أبيب إلى اتّخاذ خطوات أكثر تصعيداً تجاه العراق وسوريا، بهدف عرقلة المشاريع التي قد تحدّ من أهميّة الممرّ الإسرائيليّ ودوره في الربط بين الشرق والغرب.

لا تقف التداعيات المحتملة لاستراتيجية التعاون النفطيّ العراقيّ–السوريّ، ولاحقاً التعاون السوريّ–العربيّ الخليجيّ، عند حدود البلدين، بل يُفترض أن تنعكس إيجاباً على لبنان، الذي لا يزال يقف على هامش هذه المشاريع وينتظر فرصته للاستفادة منها. وهو الملف الذي يضعه رئيس الحكومة نواف سلام في أولوية اهتماماته. فمشاريع مدّ أنابيب النفط العراقيّة، وما قد يتبعها من خطوط خليجيّة، فرضت على لبنان التحرّك لضمان ربطه بهذه الشبكات الإقليميّة، بما يتيح له الاستفادة من موقعه الجغرافيّ على البحر الأبيض المتوسّط، والمشاركة في تحويل السواحل الشرقيّة للمتوسّط إلى مركز للربط بين الدول المنتجة والمصدّرة للطاقة والأسواق المستهلكة لها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر
التالي: ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة
  • الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة
  • ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس
  • الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة
  • الحسابات الدّقيقة لرئيس مصر

لربما فاتك

  • أدب وفن

عباس بيضون بين درامية الكائن وتجليات المدينة الراهنة مقاربات شعرية غير مسبوقة بين الشخوص والأمكنة والأزمنة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الانتخابات النّصفيّة: تشريح الولايات المتأرجحة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

ترامب أمام ثلاثة اختبارات: الحرب والغلاء والكونغرس

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الزّيديّ في دمشق: تسلّل هادىء من تحت العباءة الإيرانيّة

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.