
اللوحات الخمس المتبقية من لوحة “بوليتيكو دي سان جريجوريو” للفنان أنطونيلو دا ميسينا في المتحف الإقليمي في مدينة ميسينا بإيطاليا (رويترز)
ملخص
أعلن وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي عن تعرض المتحف الإقليمي بمدينة ميسينا لسرقة صدمت الوسط الفني، طاولت 4 لوحات نادرة للرسام المنتمي لعصر النهضة أنطونيلو دا ميسينا خلال عطلة وطنية في الـ15 من أغسطس. واقتحم اللصوص المتحف ليستولوا على 3 لوحات من أصل 5 تشكل عمل “بوليتيكو دي سان جريجوريو” الذي يعد الأثر الوحيد المتبقي للفنان بمسقط رأسه، إضافة إلى لوحة صغيرة مزدوجة الوجهين اقتنتها منطقة صقلية عام 2003؛ فيما رجح مسؤولون محليون أن تكون صفقات الشراء القياسية الأخيرة لأعمال الفنان لفتت أنظار العصابات، بالتزامن مع فتح السلطات الأمنية تحقيقات مكثفة لملاحقة الجناة وإعادة المقتنيات المسروقة.
قال وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي أمس الأحد إن أربع لوحات للفنان أنطونيلو دا ميسينا الذي عاش في القرن الـ15 سُرقت خلال الليل من المتحف الإقليمي في مدينة ميسينا، معبراً عن ثقته في التحقيقات التي تجريها الشرطة.
وتحرم السرقة مدينة ميسينا من أجزاء من عمل وحيد للفنان المنتمي لعصر النهضة ظل بالمدينة التي ولد فيها صاحبه، فضلاً عن لوحة صغيرة اقتنتها منطقة صقلية قبل 20 عاماً.
وقال جولي في بيان “تلقيت نبأ السرقة بصدمة وحزن”.
وذكرت وسائل إعلام إيطالية أن اللصوص دخلوا المتحف مساء الـ15 من أغسطس (آب)، وهو عطلة وطنية في إيطاليا.
وقال مسؤول في المتحف تواصلت معه “رويترز” إنه لا يستطيع تقديم أي معلومات.
ونقل موقع صحيفة كورييري ديلا سيرا عن إنزو كاروسو، عضو المجلس المحلي المسؤول عن الثقافة، قوله “الأمر أشبه بمشهد من فيلم”.
وقال كاروسو إن شراء الدولة الإيطالية عملاً فنياً لأنطونيلو دا ميسينا مقابل 15 مليون دولار في وقت سابق من هذا العام ربما لفت أنظار المجرمين إلى متحف ميسينا.
واستولى اللصوص على ثلاث من خمس لوحات متبقية كانت تشكل عملاً فنياً يدعى “بوليتيكو دي سان جريجوريو”، وهو من فئة الأعمال الفنية المذبحية، أي تلك التي توضع خلف المذبح الكنسي.
وهذا العمل، الذي يتألف في الأصل من ست لوحات وخصص لدير محلي دمره زلزال ميسينا عام 1908، كان عمل أنطونيلو دا ميسينا الوحيد الذي لم يغادر المدينة التي ولد فيها الفنان الصقلي.
وسرق اللصوص عملاً فنياً رابعاً من خزانة عرض مؤمنة، وهو لوحة صغيرة مزدوجة الوجهين تصور السيدة العذراء والطفل وراهبا فرنسيسكانيا على أحد الوجهين والمسيح على الوجه الآخر.
وكان هذا العمل جزءاً من مجموعة فيلهلم سولدان، وباعته دار كريستيز إلى منطقة صقلية في عام 2003، وهو العام الذي نسب فيه هذا العمل إلى أنطونيلو دا ميسينا.
وفي فبراير (شباط) اشترت وزارة الثقافة الإيطالية لوحة أخرى مزدوجة الوجهين، تُعرف باسم “إيتشي هومو”، من دار سوذبيز قبيل طرحها للبيع في مزاد.
وولد أنطونيلو دا ميسينا حوالى عام 1430، وتلقى تدريبه في نابولي، حيث درس أعمال الفنانين البروفنسيين والفلمنكيين، الذين يظهر تأثيرهم بوضوح في أعماله. وعاد إلى ميسينا عام 1457، وعمل فيها حتى عام 1474. وجاءت سرقة ميسينا بعدما استعادت الشرطة الإيطالية الجمعة ثلاث لوحات لفنانين فرنسيين كبار هم بول سيزان وبيير أوجست رينوار وهنري ماتيس، كانت سرقت من متحف قرب مدينة بارما بشمال البلاد في مارس (آذار).