استهدفت غارات سلاح الجو الأردني مساء أمس مواقع عدة في محافظتي درعا والسويداء، وأسفرت عن تدمير منازل، وسقوط 7 قتلى وإصابة 4 جرحى بحسب آخر بيان لمديرية صحة درعا، بينهم 5 قتلى من عائلة واحدة هم ثلاثة أطفال وامرأة ورجل في قرية الطفّ باللجاة، بالإضافة إلى مقتل رجل مسن في مزارع الشياح قرب نصيب، ومقتل رجل في قرية الشهيب بريف السويداء.

وقالت القوات المسلحة الأردنية في بيانها إن الغارات نُفِّذت «بالتنسيق مع الحكومة السورية»، وإنها «استهدفت أوكار التنظيمات الإرهابية في الجنوب الشرقي السوري». وزعمَ البيان أن الغارات أسفرت عن قتل وجرح عناصر في التنظيمات المُستهدفة، وأَطلقَ على العملية اسم «الردع الأردني – حمود» إشارة إلى قرية حمود قرب مدينة الكرك الأردنية، التي شهدت قبل أيام هجوماً إجرامياً دامياً على جناز في كنيسة، إذ قال البيان إن مُنفِّذي الهجوم مرتبطون بالتنظيمات التي قال إن الغارات استهدفتها.

من جهتها، قالت الخارجية السورية إنها أبلغت الجانب الأردني «التحفظ الكامل على تنفيذ عمليات داخل ‏الأراضي السورية ‏دون تنسيق مسبق»، مضيفة أنه «يجري التواصل والتنسيق المستمر مع ‏الجانب الأردني للوقوف على التفاصيل ‏والأسباب للتعامل مع ‏تداعيات هذا الحدث بما يحفظ الأمن وسيادة الأراضي ‏السورية».‏ وفي السياق نفسه، أغلقت الهيئة السورية للمنافذ الحدودية معبر نصيب مع الأردن صباح اليوم، وقالت إن «القرار يشمل تعليق ‏حركة ‏المسافرين والحركة التجارية بشكل كامل في كلا ‏الاتجاهين».

وليست هذه الغارات هي الأولى التي ينفّذها الأردن على الأراضي السورية، لكن الغارات السابقة كانت تستهدف شبكات إنتاج وتهريب المخدرات، وتجري في ظلِّ تفاهمات واتفاقات تنسيق أمني، من أبرز محطاتها تشكيل لجنة أمنية مشتركة في كانون الثاني (يناير) 2025، تهدف أعمالها إلى تعزيز التنسيق بين البلدين في مجالات مكافحة تهريب المخدرات والسلاح والتنظيمات الإرهابية.