قالت وزارة الدفاع البريطانية اليوم السبت إن القوات الجوية البريطانية والفرنسية نفذت عملية مشتركة في وقت متأخر من اليوم لقصف مستودع أسلحة يشتبه في أن تنظيم “داعش” الإرهابي في سورية كان يستخدمه. وتقوم الطائرات الغربية بدوريات لمنع التنظيم الإرهابي من الظهور مجدداً. وقالت بريطانيا إن تحليلاً استخباراتياً حدد منشأة تحت الأرض يعتقد أنها تستخدم لتخزين الأسلحة والمتفجرات في الجبال الواقعة شمال تدمر.
وأضافت الوزارة في بيان: “استخدمت طائراتنا قنابل موجهة من طراز بيفواي 4 لاستهداف العديد من الأنفاق المؤدية إلى المنشأة؛ وبينما يجري الآن تقييم مفصل للعملية، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه حصل الاشتباك مع الهدف بنجاح”. وجاء في البيان كذلك: “استخدمت طائراتنا قنابل موجهة من طراز بيفواي 4 لاستهداف العديد من الأنفاق المؤدية إلى المنشأة؛ وبينما يجري الآن تقييم مفصل، فإن المؤشرات الأولية تشير إلى أنه حصل الاشتباك مع الهدف بنجاح”.
كذلك أشارت وزارة الدفاع البريطانية إلى أن المنطقة كانت “خالية من أي سكن مدني” قبل الهجوم، وأن جميع طائراتها عادت سالمة. وقال وزير الدفاع البريطاني جون هيلي: “يظهر هذا العمل قيادة المملكة المتحدة وعزمها على الوقوف جنباً إلى جنب مع حلفائنا لمنع أي عودة لداعش وأيديولوجياتهم الخطيرة والعنيفة في الشرق الأوسط”.
وأعلنت وزارة الداخلية السورية، الخميس الماضي، أن تنظيم “داعش” خطط لتنفيذ عمليات انتحارية وهجمات تستهدف احتفالات رأس السنة في عدة محافظات، من بينها حلب، عبر استهداف الكنائس والتجمعات المدنية، مشيرة إلى اتخاذ إجراءات مشددة حول الكنائس، وإقامة حواجز تفتيش.
والثلاثاء الماضي، أعلنت القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، وقوع ما يقرب من 25 عنصراً من تنظيم “داعش” بين قتيل وأسير، خلال الأيام التي أعقبت الضربة الواسعة التي نفذها التحالف الدولي في سورية في 19 ديسمبر/ كانون الأول الماضي. وقالت القيادة الوسطى في بيان إن “قواتها، بالتعاون مع شركائها السوريين، قتلت سبعة عناصر من التنظيم وأَسرت 11 آخرين في مناطق متفرقة من سورية”، مؤكدة أن العمليات أدت أيضاً إلى تدمير أربعة مخابئ أسلحة تابعة للتنظيم.
وكان سلاح الجو التابع لقوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية قد نفذ، في 19 ديسمبر، بمشاركة طائرات مروحية، سلسلة غارات عالية الشدة استهدفت كهوفاً ومغاور في سلسلة جبال العمور ضمن منطقة تدمر في ريف حمص الشرقي، مروراً بباديتي الرصافة والمنصورة في ريف الرقة الغربي، وبادية جبل البشري في ريف دير الزور الغربي، وصولاً إلى باديتي العشارة والميادين في ريف دير الزور الشرقي، إضافة إلى بادية مركدة في ريف الحسكة الجنوبي. وأكدت مصادر حينها لـ”العربي الجديد” أن الضربات أدت إلى تدمير عدد من الأوكار والتحصينات التي كان التنظيم يستخدمها نقاط اختباء وتخزين.
وكانت القيادة الوسطى الأميركية قد أعلنت، في بيان صدر منتصف ديسمبر، أن قواتها وشركاءها نفذوا منذ شهر يوليو/ تموز الماضي نحو 80 عملية عسكرية وأمنية في سورية، ضمن الجهود الرامية إلى منع تنظيم “داعش” من إعادة تنظيم صفوفه وشن هجمات داخل البلاد أو خارجها. وأوضحت القيادة حينها أن العمليات التي نُفذت خلال الأشهر الستة الماضية أدت إلى مقتل 14 عنصراً من التنظيم واعتقال 119 آخرين، مؤكدة أن هذه الأنشطة أسهمت في إحباط محاولات “داعش” لاستعادة قدراته العملياتية والتخطيط لهجمات على المستوى العالمي.
(العربي الجديد، رويترز)