أعلن رئيس مجلس الشعب السوري المنتخب، عبد الحميد العواك، أن الجلسة الثانية للمجلس ستُعقد في 26 تموز/يوليو 2026، مؤكداً أن نجاح المؤسسة التشريعية يتطلب عملاً جماعياً وتعاوناً بين جميع أعضائها.
وقال العواك، في أوّل كلمة له أمام أعضاء المجلس عقب انتخابه رئيساً، إن العمل البرلماني “ليس عملاً فردياً، بل عمل جماعي، نجاحه جماعي وفشله جماعي”، داعياً إلى تغيير الصورة النمطية التي ارتبطت بالمؤسسة التشريعية خلال العقود الماضية، وإعادة الاعتبار إلى دور البرلمان ومكانته في الحياة السياسية السورية.
التعاون مع السلطة التنفيذية وإقرار النظام الداخلي
وأوضح العواك أن الأنشطة البرلمانية ينبغي أن تُمارس تحت مظلة مجلس الشعب، مشيراً إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تركيزاً على ترسيخ العمل المؤسسي، ولا سيما بعد استكمال تشكيل المجلس واستقرار هياكله التنظيمية.
وأضاف أن ملفات عديدة تنتظر المعالجة عبر المؤسسة التشريعية، ما يتطلب تنسيقاً بين أعضاء المجلس والعمل بروح الفريق الواحد.
وشدّد على أهمية التعاون مع السلطة التنفيذية، وفي مقدمتها رئاسة الجمهورية، معتبراً أن المرحلة الانتقالية التي تمر بها البلاد تفرض تنسيقاً بين السلطتين التشريعية والتنفيذية، بما يمنع تعطيل العمل العام ويدعم جهود إعادة الإعمار ويسهّل إصدار التشريعات اللازمة.
إعداد النظام الداخلي لمجلس الشعب
وكشف العواك عن تشكيل لجنة مختصة لإعداد النظام الداخلي لمجلس الشعب، على أن يُعرض مشروع النظام على الأعضاء لمناقشته والتصويت عليه خلال الجلسة المقبلة، المقررة في 26 تموز/يوليو.
ودعا أعضاء المجلس الراغبين في المشاركة بإعداد النظام الداخلي إلى الانضمام إلى لجنة الصياغة والمساهمة في وضع الأطر الناظمة لعمل المجلس خلال المرحلة المقبلة.
وفي سياق منفصل، قدّم العواك، باسم مجلس الشعب، التعازي إلى أهالي محافظة دير الزور بضحايا حادثة سقوط العبّارة، سائلاً الرحمة للضحايا والصبر والسلوان لذويهم.
من جانبه، قال أمين سر المجلس، مؤيد حبيب، إن مسؤولية أعضاء البرلمان لا تقتصر على تمثيل دوائرهم الانتخابية، بل تشمل تمثيل “آلاف الضحايا والشهداء والنازحين”، مؤكداً ضرورة العمل بروح الفريق الواحد.
واعتبر حبيب أن أداء مجلس الشعب الحالي سيؤسس لتجربة برلمانية جديدة، وقد يشكل نموذجاً تحتذي به البرلمانات السورية مستقبلاً.
اكتمال تشكيل مجلس الشعب السوري
وكان مجلس الشعب السوري قد انتخب، في وقت سابق الأحد، النائب عبد الحميد العواك رئيساً للمجلس، ليكون أول رئيس لمجلس الشعب بعد سقوط النظام المخلوع.
كذلك، أسفرت انتخابات نائبي رئيس المجلس عن فوز مصطفى الموسى بمنصب النائب الأول، ومادونا سهيل بشارة بمنصب النائب الثاني، كما فاز النائب مؤيد حبيب بمنصب أمين سر المجلس.
وجرت الانتخابات بحضور أعضاء المجلس، في أوّل استحقاق داخلي لاختيار رئاسة المجلس وهيئة مكتبه خلال المرحلة الجديدة التي أعقبت سقوط النظام المخلوع.