تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • ما الذي دفع أمريكا للانسحاب من “التنف”
  • الأخبار

ما الذي دفع أمريكا للانسحاب من “التنف”

المحرر Editor 14 فبراير، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

ركان الخضر image

ركان الخضر… كاتب

سوريا, عنب بلدي أونلاين

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم” انسحاب القوات الأمريكية من قاعدة التنف في سوريا في 11 من شباط، في خطوة وصفتها بأنها “جزء من عملية انتقال متعمدة وقائمة على الشروط” من قبل قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب.

وقال قائد القيادة المركزية الأمريكية الأدميرال براد كوبر في بيان نقلته القيادة المركزية في 12 من شباط الحالي، إن “القوات الأمريكية لا تزال على أهبة الاستعداد للرد على أي تهديدات لتنظيم “الدولة الإسلامية” قد تظهر في المنطقة، وذلك في إطار الدعم الأمريكي للجهود التي يقودها شركات الولايات المتحدة، لمنع عودة ظهور التنظيم.

وأشار كوبر إلى أن مواصلة الضغط على تنظيم “الدولة”، “أمرٌ بالغ الأهمية لحماية الوطن الأمريكي وتعزيز الأمن الإقليمي”.

ونوهت القيادة المركزية في بيانها إلى أنها أنشأت قوة المهام المشتركة- عملية العزم الصلب عام 2014، مشيرةً إلى أنها قدمت المشورة والمساعدة والدعم للقوات الشريكة في الحرب ضد التنظيم.

وأوضحت أن القوات الأمريكية، ضربت أكثر من 100 هدف بأكثر من 350 ذخيرة دقيقة، بينما ألقت القبض على أو قتلت أكثر من 50 “إرهابيًا” من تنظيم “الدولة” خلال الشهرين الماضيين.

الانسحاب الأمريكي جاء في ظروف بالغة الحساسية يعيشها شمال شرقي سوريا إثر الأحداث والتغيرات الميدانية المتسارعة التي شهدتها المنطقة.

تحاول عنب بلدي الوقوف على أسباب القرار الأمريكي بالانسحاب من قاعدة التنف الواقعة في البادية السورية في هذا التوقيت، وأبرز الآثار المترتبة على مستقبل الوضع في سوريا بعد قرار الانسحاب.

اعتماد أكبر على الحلفاء

قال الباحث في مركز “جسور للدراسات”، وائل علوان لعنب بلدي، إن أحد أهم أهداف السياسة الأمريكية على مستوى المنطقة تتركز على الاعتماد على حلفاء محليين وإقليميين لمكافحة الإرهاب من أجل سحب القوات الأمريكية من سوريا، وهو مبدأ من مبادئ إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وأشار علوان إلى أن سقوط نظام الأسد وتولي الحكومة السورية الجديدة وانخراطها ضمن التحالف الدولي لمحاربة تنظيم “الدولة” والموقف الإيجابي من قبل الدول الإقليمية لا سيما تركيا والأردن والعراق في ملف مكافحة الإرهاب يجعل انسحاب القوات الأمريكية أمر طبيعي.

وأوضح علوان أن الولايات المتحدة الأمريكية تريد استقرار المنطقة وإنهاء ملف تنظيم “الدولة” بشكل كامل وتحول المنطقة إلى منطقة استقرار ومنطقة تبادل تجاري يصب في صالح الولايات المتحدة وحلفائها.

وبيّن أن الإدارة الأمريكية تريد اعتماد الحكومة السورية كشريك محلي رئيسي في مكافحة الإرهاب بالتعاون مع الحلفاء الإقليميين وهو ما سيكون له تأثير إيجابي بدعم الحكومة السورية في ملف مكافحة الإرهاب بشكل كامل.

من جانبه عبر الباحث في مركز “الحوار للأبحاث والدراسات” بواشنطن عمار جلو عن اعتقاده أن الانسحاب الأمريكي مرتبط بالاستراتيجية الأمريكية على الخريطة الدولية والتي بدأت 2009 لكنها لم تترجم بحذافيرها.

وأفاد جلو أن الاستراتيجية الأمريكية تتمحور حول تقليص الانتشار في كثير من المناطق الجغرافية في العالم وزيادة تركيزها على المخاطر والتهديدات المحتملة ضمن المنافسة مع الصين على الريادة العالمية ومخاوف أمريكا من عودة عالم متعدد الأقطاب.

وأضاف أن الولايات المتحدة باتت تعتبر مسألة الحرب على الإرهاب والانتشار الكبير والنفقات الهائلة التي تحملتها أمرًا مرهقًا، الأمر الذي دفعها إلى تحديث استراتيجيتها بما يتناسب مع مصالحها الضيقة.

ونوه جلو إلى أن السياسة التي تبنتها إدارة ترامب في ولايتيه الأولى والثانية ركزت حول دفع الأطراف الإقليمية في أي منطقة حول العالم لممارسة دور أكبر في مسألة الأمن المحلي للمنطقة أو الإقليم المتواجدة فيه على أن يقتصر الدور الأمريكي على الدعم والتأثير حين اللزوم دون الضرورة إلى تواجد عسكري دائم يكلف الولايات المتحدة وهو ما يفسر الانسحاب الأمريكي من التنف.

جلو قال إن الظروف الجديدة في سوريا المتمثلة في سقوط نظام الأسد وقيام حكومة جديدة أقرب إلى التفاهم والتنسيق مع الولايات المتحدة وانضمامها إلى التحالف الدولي والاتفاق الموقع أخيرًا بين الحكومة السورية و”قسد”، عزز القرار الأمريكي وراكم من الأوراق التي تدفع باتجاه تقليص الوجود العسكري والانسحاب من الجغرافيا السورية لصالح التواجد في مناطق قريبة سواء في شمال العراق أو الأردن، بحيث تكون قادرة على التدخل حين اللزوم لمواجهة أي تهديد قد يخرج عن السيطرة من قبل تنظيم “الدولة”.

ولفت الباحث جلو إلى أهداف أخرى للانسحاب الأمريكي، تمثل برأيه برغبة أمريكية بإرسال رسالة قد تفتح الطريق لمطالبات سورية بخروج القوات الأجنبية الموجودة في الساحة السورية من خلال انتفاء الضرورة الأمنية لوجود هذه القوات سواء من حيث القوات التركية والإسرائيلية والروسية، إذا لم يترابط الوجود التركي والروسي ضمن اتفاقيات مبرمة تجعل تواجدها محصور بمناطق جغرافية معينة وضمن مهام محددة.

وبخصوص المخاطر المترتبة على الانسحاب الأمريكي على مستقبل الوضع في سوريا اتفق الباحثان علوان وجلو على انتفاء المخاطر المحتملة للانسحاب، في الوقت الذي ألمح فيه الباحث عمار جلو إلى احتمالية بسيطة لعودة نشاط تنظيم “الدولة” بشكل محدود، منوهًا إلى أن الدور الأمريكي كان يقتصر على الضربات الجوية في مواجهة التنظيم، وهو دور أمريكي سيبقى موجودًا حتى بعد الانسحاب.

الخشية من استهداف إيراني

صرح دبلوماسي غربي، لعنب بلدي، أن الانسحاب الأمريكي من قاعدة “التنف” جاء في ظل التوترات الأمريكية الإيرانية، التي ولدت مخاوف لدى الإدارة الأمريكية من استهداف القاعدة من قبل بعض أذرع إيران في العراق.

وأضاف المصدر أن الحكومة الأمريكية تلقت معلومات بتحشيدات إيرانية لبعض الفصائل العراقية لاستهداف القاعدة، الأمر الذي دفع الولايات المتحدة لاتخاذ قرار الانسحاب.

وتشهد المنطقة في الوقت الحالي تحشيدًا عسكريًا من قبل الولايات المتحدة الأمريكية التي قامت بجلب تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة شملت حاملتي طائرات وحوالي 40 ألف جندي أمريكي بحسب بعض التقديرات بهدف توجيه ضربة عسكرية لإيران.

ورغم عقد جولة مباحثات بين الطرفين في عُمان للتوصل إلى تفاهم فإن نتائج المباحثات لم تتوصل إلى نتائج واضحة في ظل ضبابية المشهد حول ما ستؤول إليه الأمور في المستقبل.

وهددت الإدارة الأمريكية بأنها ستوجه ضربة عسكرية إلى السلطات الإيرانية في حال عدم التوصل إلى اتفاق، في الوقت الذي أكدت فيه الحكومة الإيرانية جاهزيتها للرد على أي هجوم عسكري من خلال التهديد باستهداف القواعد الأمريكية في المنطقة.

وسبق أن استهدفت إيران قاعدة “التنف” في آب 2021 بطائرات مسيرة مفخخة، وجاء الاستهداف بعد توجيه ضربة إسرائيلية لأحد المواقع العسكرية التابعة لنظام الأسد في منطقة تدمر حينها.

وحول احتمالية أن يكون الانسحاب الأمريكي نابعًا من هذه الخشية، قال الباحث عمار جلو إن إعادة تموضع القوات الأمريكية في مناطق معينة يجعلها حرة أكثر بالدفاع عن نفسها، ومنها إبعاد القواعد الأمريكية عن مرمى الاستهداف الإيراني وأذرعها في المنطقة.

وأوضح جلو أن مواقف الحكومات الخليجية التي نأت بنفسها عن أي صراع مع إيران جعل الخيارات الإيرانية باستهداف القواعد الأمريكية محدودة، الأمر الذي يعزز احتمالية أن تجد إيران القوات الأمريكية في سوريا الهدف الأسهل للاستهداف.

الباحث وائل علوان خالف جلو في هذا التوقع، معبرًا عن اعتقاده أن القواعد الأمريكية دائمًا ما تكون محصنة ويصعب استهدافها.

وأضاف أن صعوبة الاستهداف لا تقتصر على التجهيزات العسكرية الأمريكية فحسب، فجميع الأطراف ومنها منظومات ما دون الدولة تعلم معنى استهداف القوات الأمريكية، فلا أحد يجرؤ على استهداف أمريكا، بحسب رأيه.

قاعدة التنف

أنشئت القاعدة أول مرة في عام 1991 قبل حرب الخليج الثانية، ثم أغلقت بعد انتهاء العمليات العسكرية في الكويت.

وأعيد افتتاحها عام 2003 مع بدء الغزو الأمريكي للعراق، فكانت قاعدة لوجستية للقوات الأمريكية في كل من محافظتي الأنبار ونينوى، ثم أغلقت بعد سيطرة الولايات المتحدة على العراق.

سيطر تنظيم “الدولة الإسلامية” على منطقة ومعبر التنف في أيار 2015، حين استطاع فرض سيطرته على مساحات من سوريا، لكن في آذار 2016 طردت القوات المدعومة من التحالف عناصر التنظيم من المنطقة.

بعد ذلك أعيد افتتاح القاعدة وأصبحت مركزًا لتدريب ما أطلق عليه الأمريكيون اسم “الجيش الحر المعتدل” أو “جيش سوريا الجديد”.

وتفاوتت التقديرات حول أعداد الجنود الأمريكيين في القاعدة، فقد أشارت بعضها إلى أن القاعدة كانت تضم نحو 100 إلى 200 جندي أمريكي، بينما أشارت تقارير أخرى إلى أن عددهم يتجاوز 600 مقاتل.

وتملك الولايات المتحدة الأمريكية إلى جانب قاعدة التنف عدة قواعد أخرى تتركز جميعها في شمال شرقي سوريا.

وتشمل قاعدة الرميلان وروباريا ومبروكة وتل بيدر والطبقة وصرين وعين عيسى (اللواء 93) ومعمل لافارج (خراب عشق) وتل سمعان (سمن) ومعسكر مشتى نور ومدينة تل أبيض والشدادي.

وتشير أغلب التقديرات إلى تواجد حوالي 2000 جندي أمريكي في سوريا في ظل غياب رقم دقيق.

وأسفرت العملية العسكرية التي نفذها الجيش السوري ضد “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) إلى سيطرته على مناطق شاسعة كانت تحكمها الأخيرة، قبل توقيع اتفاق بين الطرفين في 30 من كانون الثاني الماضي ينص على اندماج “قسد” في مؤسسات الدولة السورية.

وسبق إعلان الانسحاب من “التنف” تحركات عسكرية للتحالف الدولي في قاعدة “الشدادي” بمحافظة الحسكة، كان رصدها مراسل عنب بلدي، شملت نقل آليات ومعدات عسكرية من داخل القاعدة إلى خارجها.

وأضاف المراسل أن وتيرة الحركة داخل الموقع تراجعت بشكل ملحوظ مقارنة بالفترة السابقة، وسط معلومات متقاطعة عن بدء إخلاء أجزاء من القاعدة، دون صدور إعلان رسمي من التحالف الدولي بشأن طبيعة هذه الإجراءات أو جدولها الزمني.

وتُعد قاعدة الشدادي من النقاط التي اعتمد عليها التحالف في شمال شرقي سوريا ضمن عملياته ضد خلايا تنظيم “الدولة”، وكانت تُستخدم كنقطة دعم لوجستي وعسكري بالتنسيق مع “قوات سوريا الديمقراطية” (قسد) سابقًا.

كما ترافق إعلان الانسحاب الأمريكي في ذات الوقت مع إعلان القيادة المركزية الأمريكية إنهاء مهمة نقل معتقلي تنظيم “الدولة الإسلامية” من السجون السورية إلى العراق في 12 من شباط الحالي، والتي بدأت في 21 من كانون الثاني الماضي.

 

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: من برلين إلى ميونيخ؛ صدى صوت واحد: لا للشاه، لا للملا، وإلى الأمام نحو جمهورية ديمقراطية
التالي: دعم أميركي مستمر لإقليم كردستان في مواجهة التحديات الإقليمية

قصص ذات صلة

Web-2026-tasawol
  • الأخبار

التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
amer_0
  • الأخبار

مؤشرات على ضربة محتملة لإيران: ترامب ونتنياهو يقرعان طبول الحرب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
  • الأخبار

ترامب: سنضطر ” إلى توجيه “ضربة ساحقة” لإيران “في مرحلة ما”

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 
  • من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟
  • ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب
  • التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع
  • حرب رهينة اختلاف الأولويات واللا ضمانات.. لإسرائيل مشروع آخر

لربما فاتك

31_oct-foucault (1)
  • مقالات رأي

ميشيل فوكو “معاصراً”؟ 

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
31_oct-syria
  • مقالات رأي

من حجب الصورة إلى تشكيل الوعي: كيف تصنع المناهج السورية علاقتنا بالآخر؟

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
AKEEL_ABBAS_web_0.jpg (4)
  • مقالات رأي

ترقب أميركي وعالمي لنتائج “التجديد النصفي”… تراجع قياسي لشعبية ترمب

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026
Web-2026-tasawol
  • الأخبار

التسوُّل في سوريا واستراتيجية «المكافحة» من الشارع إلى مراكز التأهيل، ثم مجدداً إلى الشارع

المحرر Editor 2 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.