شارك سياسيون ونشطاء تونسيون، مساء السبت، في مسيرة دفاعاً عن الحقوق والحريات في البلاد، مؤكدين أنّ وضع تونس في تردٍ مستمر والخدمات في تراجع، مجددين مطلبهم بإطلاق سراح جميع الموقوفين السياسيين. ورفع المحتجون الذين اختاروا تنظيم المسيرة في الملعب الأولمبي بالمنزه، شعارات: “الرحيل هو الحل لمنظومة الفشل” و”يكفي من البناء والتشييد” و”السجون ملآنة يا قضاء التعليمات” و”متمسكون بسراح المعتقلين”.
وقال عضو حراك نفس (إطار مدني واحتجاجي سلمي في تونس)، محمد حوال، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إنّ هذا الحراك يأتي للدفاع عن حقوق التونسيين من كهرباء وماء وصحة ودواء، مبيناً أنّ “تصرف الدولة بقمع الحريات غريب وهناك عدة مواطنين يحاكمون ظلماً بتهم التآمر فقط لمطالبتهم بحقوقهم في توفر الخدمات”. وأكد المتحدث أنّ المسيرة نظمت في الملعب الأولمبي بالمنزه لتسليط الضوء على فشل السلطات في الوفاء بوعودها، حيث إنّ الرئيس قيس سعيّد كان وعد بإصلاح هذا الملعب ولم يتحقق ذلك.
أما الأمين العام للتيار الديمقراطي، هشام العجبوني فقال، في تصريح لـ”العربي الجديد”، إنّ “النظام عجزعن البناء والتشييد، معتبراً ذلك انعكاساً لفشله”. وشدد على أنّ “أبسط الخدمات غير متوفرة”، لافتاً إلى أنّ “النظام تزعجه الكلمات الحرة، وصوت كل معارض”، مبيناً أنّ “هناك حالة من الغضب تسود المجتمع، واليوم لا بد من القول لا للفشل ونعم للحقوق والحريات”. وقال الناشط السياسي خليل الشابي إنه “حان الوقت لرفع شعار يكفي من العبث ويكفي من الفشل”، مضيفاً، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنه “لا بد من التغيير في تونس”. وأوضح المتحدث أن البلاد في حالة كارثية، معتبراً أنه لم يتغير شيء بعد سبع سنوات من حكم النظام.
ورأى إبراهيم عيسى (والد القيادية في جبهة الخلاص الوطني والسجينة شيماء عيسى) أن الأحكام التعقيبية الصادرة أخيراً في قضية التآمر 1 هي تكملة لأحكام جائرة سبق أن صدرت ضد قيادات سياسية، مبيناً أن المعتقلين السياسيين لم ينتظروا الكثير من القضاء، متعهداً مواصلة الدفاع عن قضية المعتقلين وعن الحقوق والحريات.
وأكدت القيادية في جبهة الخلاص الوطني المعارضة، عنايات مسلم، في تصريح لـ”العربي الجديد”، أنّ نسق المسيرات في تونس سيتصاعد، مشيرة إلى أنه تم إيقاف الصحافي محمد اليوسفي، وأن الإيقافات مستمرة. وبينت أن “الظلم طاول الجميع، وتم تأييد الأحكام الصادرة في قضية التآمر 1″، مؤكدة أن “الهدف من التعقيب غلق الملف لعزل السياسيين، حتى وهم في السجون”.