أعلن القائد العام لقوات سوريا الديمقراطية (قسد) مظلوم عبدي أن الاتفاقيات المبرمة مع الحكومة السورية ستقود إلى تغييرات في النظام الإداري والمؤسسات العسكرية والإدارية، مشيراً إلى أن “قسد” والإدارة الذاتية ستنضمان إلى مؤسسات الدولة ضمن إطار “سورية الجديدة”.
وقال عبدي، في تصريحات أدلى بها لإذاعة “روجآفا FM” الكردية، إن المرحلة المقبلة ستشهد تطبيق نظام إداري جديد، في إطار التفاهمات المبرمة مع الحكومة السورية، مؤكداً أن مؤسسات الإدارة الذاتية وقوات سوريا الديمقراطية ستكون جزءاً من البنية السياسية والإدارية والعسكرية للدولة السورية.وأضاف أن سورية دخلت مرحلة جديدة بعد سقوط النظام السابق، معتبراً أن “سورية الجديدة” هي ثمرة نضال جميع السوريين، بمن فيهم المكونات التي شاركت في صفوف قوات “قسد” والإدارة الذاتية. وأوضح أن الاتفاقيات مع دمشق “تهدف إلى دمج المؤسسات القائمة ضمن مؤسسات الدولة، مع الحفاظ على ما وصفه بالمكتسبات التي تحققت خلال السنوات الماضية”، مؤكداً أن هذه المكتسبات ستصبح جزءاً من المشروع الوطني السوري. وشدد عبدي على أن المرحلة المقبلة تتطلب تعاون جميع السوريين لإنجاح عملية بناء دولة ديمقراطية تعددية تضمن حقوق جميع المكونات، مؤكداً استمرار مساهمة قوات “قسد” في هذا المسار.
وفي السياق نفسه، قالت الرئيسة المشتركة لدائرة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية إلهام أحمد إن الحكومة السورية الجديدة لا تزال تواجه تحديات تتعلق بآليات التمثيل السياسي، معتبرة أن تشكيل “مجلس الشعب” الحالي لا يعكس تمثيلاً كافياً لجميع السوريين، كما دعت إلى إعداد دستور وطني جديد يضمن حقوق مختلف المكونات، ويؤسس لنظام سياسي يتجاوز المركزية وإرث النظام السابق.
وينص الاتفاق الموقع بين “قسد” والحكومة السورية في 29 يناير/ كانون الثاني الماضي على دمج “قسد” ضمن القوات الحكومية عسكرياً وإدارياً، حيث قطع الجانبان خطوات عديدة على طريق تطبيق هذا الاتفاق الذي تدعمه الولايات المتحدة.