تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • معركة الزّيديّ”: الفساد أوّلاً أم منظومة النّفوذ الإيراني؟
  • مقالات رأي

معركة الزّيديّ”: الفساد أوّلاً أم منظومة النّفوذ الإيراني؟

المحرر Editor 6 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

حسن فحص،،، اساس ميديا

 

دخلت “صولة الفجر” التي أطلقها رئيس الوزراء العراقيّ علي الزيدي لقطع رؤوس الفساد ومكافحة الهدر واختلاس المال العامّ في منعطف دقيق قد يهدّد مصيرها واستمراريّتها. بعد الضربة الأولى التي أطاحت بنحو 47 شخصيّة من النوّاب والمديرين العامّين ووكلاء الوزارات، ومصادرة عشرات ملايين الدولارات ومليارات الدنانير العراقيّة وكمّيّات كبيرة من السبائك الذهبيّة والمجوهرات والساعات الثمينة، بدأت حالة من التشكّك في إمكانيّة استمرار هذه الصولة بالزخم الذي بدأت به.

 

فعّلت الحكومة والسلطة القضائية وهيئة النزاهة اتّفاقيّة التعاون مع جهاز الإنتربول الدوليّ لاستعادة واسترداد الفارّين والمتوارين من المتّهمين الذين صدرت بحقّهم مذكّرات توقيف قضائيّة، مع تأكيد الزيديّ على المضيّ في ملاحقة الفاسدين لاسترداد حقوق المواطنين باعتبار ذلك مطلباً شعبيّاً.

إلّا أنّ هناك تخوّفاً من أن يتجاوب رئيس الحكومة مع الضغوط التي قد تمارسها بعض القوى السياسيّة والأحزاب النافذة لإقفال هذا الملفّ والاكتفاء بالخطوة التي حصلت. فهذه القوى تتحرّك بدافع الخوف من أن تخرج العمليّة عن طابعها الإصلاحيّ، وتتحوّل إلى معركة سياسيّة تستهدف القوى النافذة التي تهيمن على المشهد العراقيّ منذ أكثر من عقدين.

بين حماية النّفوذ ومحاولة احتواء الحملة

القوى السياسيّة والأحزاب الكبيرة التي تُمسك بمفاصل الدولة والمؤسّسات، والتي اعتادت أن تتقاسم المواقع فيما بينها باعتبارها مكاسب واستحقاقات لها، لن تتردّد في العمل على تفريغ أو كبح محاربة الفساد واصطياد الفاسدين اللذين بدأهما الزيديّ. إذ تعتبر أنّ استمرار العمليّة قد يطيح بنفوذها ويخرجها من دائرة القرار، من دون أن يكون لها أيّ تأثير أو أيّ دور في اختيار الوجوه الجديدة التي ستتولّى مفاتيح القرار في مؤسّسات الدولة السياسيّة والاقتصاديّة والماليّة والأمنيّة.

لا تهدف اللقاءات والاجتماعات، التي عقدتها هذه القوى والأحزاب بعد الصولة الأولى، إلى ترتيب موقفها فقط، بل تسعى أيضاً إلى تنظيم صفوفها ووضع آليّات تساعدها في منع تحوّل هذا المسار إلى عمليّة اجتثاث حقيقيّة.

في المقابل، يبدو أنّ الزيديّ يسعى إلى إثبات جدّيّته في متابعة معركته مع الفساد، من خلال التلويح بإمكانيّة فتح ملفّات العقود المتلكّئة والمشاريع غير المنجزة وملاحقة القائمين عليها، وهي خطوة إن تمكّن من ترجمتها تشكّل خطراً حقيقيّاً على كلّ الأشخاص والمستثمرين الذين يدورون في فلك الأحزاب والكتل السياسيّة المتحكّمة بالمشهد العراقيّ، لأنها ستفتح ملفّات متراكمة للهدر والسرقة والنهب لآلاف المشاريع الوهميّة أو غير المنجزة.

سباق مع الوقت قبل زيارة الزّيديّ لواشنطن

مع اقتراب موعد زيارة الزيديّ للولايات المتّحدة واللقاء الذي سيجمعه مع الرئيس الأميركيّ دونالد ترامب منتصف شهر تمّوز الحاليّ، يواجه رئيس حكومة العراق تحدّي استكمال تشكيلته الوزاريّة لحسم وزارات سياديّة، كوزارتَي الدفاع والداخليّة، وذلك لمتابعة الاتّفاقيّات الأمنيّة والعسكريّة واستراتيجية التعاون الجديدة بين واشنطن وبغداد، التي من المفترض أن تنقل التعاون بين البلدين إلى مستويات جديدة تواكب قرار انسحاب القوّات الأميركيّة من العراق في شهر أيلول المقبل، بحسب ما هو مُعلن.

 

تكمن المفارقة في أنّ العطلة التشريعيّة للبرلمان العراقيّ انتهت أمس الإثنين، إلّا أنّ القوانين المدرجة على جدول أعمال الجلسة التشريعيّة الأولى بعد العطلة لا تتضمّن أيّ إشارة إلى التصويت على وزراء جدد لاستكمال التشكيلة الحكوميّة. وبالتالي الفرصة الباقية أمام الزيديّ لتقديم وزرائه قد لا تتعدّى الأسبوع الواحد، في ظلّ العطلة الرسميّة التي أعلنها العراق لمناسبة تشييع جثمان المرشد الإيرانيّ علي خامنئي في ثلاث مدن عراقيّة هي النجف وكربلاء وبغداد بين الثامن والتاسع من الشهر الجاري. وعليه، بات هامش استكمال عقد الحكومة ضيّقاً أمام الزيدي قبل زيارته واشنطن.

الزّيديّ يصعّد المواجهة

ليست مرنة أو كثيرة خيارات الزيدي في المرحلة المقبلة، سواء في استكمال تشكيلته الحكوميّة أو لجهة متابعة  صولته ضدّ فساد ناهبي المال العامّ، وجميعها قد تضعه في مواجهة الأقطاب المتحكّمة بالمشهد السياسيّ. فإذا ما استطاع أن يصل إلى تسوية مع مجلس النوّاب لعقد جلسة برلمانيّة قبل زيارته واشنطن، فإنّ إدراج موضوع التشكيلة الحكوميّة على جدول أعمالها من المفترض أن يكون نتيجة أحد أمرين:

ـ التوصّل إلى اتّفاق مع الأحزاب والكتل على أسماء مرشّحيها للمناصب الشاغرة، خاصّة لوزارتَي الدفاع والداخليّة، ممّن تتوافر فيهم الشروط التي وضعها لاختيار تشكيلته.

ـ أن يأخذ قراراً بتجاوز هذه القوى، ويذهب إلى البرلمان من دون تنسيق مع أيّ منها ويقدّم الأسماء التي يريدها، ويكون بذلك قد دخل في معركة مفتوحة مع هذه الأحزاب والكتل، خاصّة أنّ مثل هذه الخطوة تعني بالنسبة للأحزاب وقياداتها استهدافاً وانقلاباً على العمليّة السياسيّة باعتبارهم هم مِن صنّاعها.

عمليّاً قد ينعكس سلباً دخول الزيدي في معركة من أجل استحقاق الحكومة مع الأحزاب والكتل على مسار حكومته في ملفّي حصريّة السلاح وتفكيك الميليشيات. فالتطوّرات الأخيرة التي شهدتها العلاقة بين رئيس مجلس الوزراء العراقيّ وبين قيادات الفصائل والميليشيات، والتعاون النسبيّ الذي ظهر من بعضها، كعصائب أهل الحقّ (قيس الخزعليّ) وكتائب الإمام عليّ (شبل الزيديّ)، قد يتعرّضان لانتكاسة إذا ما قرّرت هذه الجماعات المضيّ في مواجهة تتابع مراحل “صولة الفجر” خوفاً على نفوذها وحضورها.

العراق بين واشنطن وطهران

لا تنفصل هذه التطوّرات عن المشهد الإقليميّ الأوسع، حيث تتقاطع المصالح الأميركيّة والإيرانيّة داخل العراق بشكل مباشر. من جهتها تدفع واشنطن باتّجاه تعزيز سلطة الدولة، تثبيت مسار حصر السلاح، وإعادة صياغة العلاقة الأمنيّة مع بغداد، فيما تعمل طهران على الحفاظ على شبكة نفوذها السياسيّة والأمنيّة داخل العراق باعتباره إحدى أهمّ ساحات التوازن الإقليميّ.

لذلك من المتوقَّع أن تؤدّي هذه المعادلة إلى تصعيد تدريجيّ في مواقف الفصائل الأكثر تشدّداً، المدعومة سياسيّاً من إيران، في مواجهة أيّ مسار يُنظر إليه كامتداد للضغوط الأميركيّة. هكذا تتحوّل الملفّات الداخليّة إلى جزء من صراع نفوذ إقليميّ أكبر يجعل مهمّة الحكومة أكثر تعقيداً في إدارة التوازن بين الداخل والخارج.

هكذا يُتوقّع أن تذهب الفصائل الرافضة لآليّات حصر السلاح إلى تصعيد موقفها، مدعومة بموقف إيرانيّ واضح يسعى إلى إفشال المخطّط الأميركيّ لإخراج إيران من الساحة العراقيّة. وقد يشكّل المشهد الذي ظهر في طهران خلال تشييع جثمان المرشد الأعلى علي خامنئي، والجهات العراقيّة المشاركة بعيداً عن رئاستَي الجمهوريّة والبرلمان، رسالة واضحة للزيديّ وللإدارة الأميركيّة بأنّ طهران ما تزال تملك أوراقاً سياسيّة وعسكريّة وأمنيّة في العراق.

إلى ذلك تعني مشاركة بعض الفصائل ورئيس هيئة الحشد الشعبيّ فالح الفيّاض وقائد أركانها أبي فدك، وغياب آخرين عن هذا التشييع مثل قيس الخزعليّ وعمّار الحكيم ومقتدى الصدر، أنّ فرزاً قد حصل لدى طهران بين الفصائل الحليفة وغير الحليفة، بالإضافة إلى أنّ مراسم التشييع في ثلاث مدن عراقيّة قد تسمح لهذه الفصائل ولإيران بإعادة تثبيت معادلة النفوذ داخل المشهد العراقيّ، تحديداً في هذه المرحلة المفصليّة التي تسعى فيها كلّ من واشنطن وطهران إلى تثبيت مواقعهما على طاولة التفاوض.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ماكرون يحجز “كرسيّه” الاقتصادي في سوريا؟
التالي: طهران تتحدّى العرب في هرمز وتعطّل الانسحاب في لبنان

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.