تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • مع أحمد قعبور.. أمتلك فقط نشيداً
  • مقالات رأي

مع أحمد قعبور.. أمتلك فقط نشيداً

المحرر Editor 27 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

زياد عيتاني

 

لم أعرف أحمد قعبور شخصيّاً، ولم تُتَح لي الفرصة أن ألتقط صورة معه. عرفته فقط حين قال لجدّته: “يا سِتّي ليكي ليكي يا ستّي ليكي ليكي قذايف حواليكِ قوليلن يرموها بعيد على الجبهة ما عليكِ”، ثمّ استيقظت على صوته وهو يصرخ: “أناديكم وأشدّ على أياديكم“، وقد رافقتني هذه الأغنية في كثير من المناسبات، في النصر والهزيمة والانكفاء.عرفت أحمد قعبور أيضاً وأنا مراهق، من خلال مشاهدتي مسرحيّة “فراس والدولاب الفصيح” لأستاذه غازي بكداش. ثمّ عرفته مرّة أخرى من نشيد رمضان، وكلّ رمضان: “علّوا البيارق علّوها”. وسنحت لي الفرصة أن أكون مدرّساً لفاروق كوسا، أحد أبناء دار الأيتام الإسلاميّة، الذي حمل بصوته ألحان وكلمات أحمد قعبور.شاهدت آلاف التعليقات على وسائل التواصل الاجتماعيّ عن أحمد قعبور وحزن الغياب. الكلّ ادّعى الصداقة والمعرفة، وكثيرون ساروا خلف النعش إلى المثوى الأخير، فتساءلت في نفسي: لو كانوا جميعاً حول أحمد قعبور في عزّه، ثمّ في مرضه، أما كان سيجد من يعينه على نشر فنّه أو مداواة مرضه؟

ثلاثة أسرار بحياة قعبور

ثلاثة أشخاص أمسكوا بيد أحمد قعبور. الأوّل غازي بكداش، الذي أورثه الجملة الموسيقيّة القادرة على اختراق قلوب الناس، وبخاصّة أهل بيروت. الثاني الراحل الكبير محمّد بركات “أبو الأيتام”، الذي اكتشف جوهرة أحمد قعبور، فاستثمرها في مؤسّسة دار الأيتام، فكان النشيد الذي سيبقى اليوم وغداً وبعد غد أنشودتنا في شهر الصيام. أمّا الثالث فهو رفيق الحريري، القائد الشهيد، الذي أمسك بيده لأنّه أدرك أنّه صاحب النشيد الذي أسّسه غازي بكداش واستثمره محمّد بركات. فكيف له أن يترك هذا الكنز الكبير؟

أدرك هؤلاء الرجال الثلاثة موهبة أحمد قعبور وأهمّيتها، والفوائد الكثيرة التي يمكن أن تنتج عن الاستثمار فيه، فأجادوا، وأسعدونا، وصنعوا منه اسماً كبيراً.

نودّع أحمد قعبور كما نودّع كلّ شيء جميل، وأجمل الأشياء تلك التي لم نقترب منها كثيراً.

يرحل أحمد قعبور وهو الذي شغل فراغ رحيل عمر الزعنّي في ذاكرة الأغنية الشعبيّة البيروتيّة. بيروت التي داوت جرح غياب الزعنّي، وترامواي بيروت الذي أزالته الدولة لأنّه “دغري وبيمشي على سكّة الدغري” بصوت قعبور وكلماته، ها هي تعود اليوم إلى هذا الفراغ المستجدّ لتبدأ رحلة البحث عن “زعنّي” آخر أو عن قعبور جديد.

في رحيل أحمد قعبور، أنتم الذين لم تذهبوا إلى جنازته، ولم تُتح لكم الفرصة لوضع صورة على حساباتكم في فيسبوك: تجنّبوا الاقتراب ممّا تحبّون، واحتفظوا لهم بصورة واحدة، تلك التي صنعتموها أنتم.

 

أنا لا أملك صورة لأحمد قعبور، ولا تسجيلاً لرسالة صوتيّة معه، ولا أيّ شيء من أدوات التواصل. أملك أغنية، ونشيداً، ومسرحيّة، وصورة واحدة أحتفظ بها في مخيّلتي وهو جالس في ذلك المقهى البيروتيّ على البحر مع رفيق علي أحمد، ثمّ تقترب منه امرأة وتطلب منهما صورة للذكرى، فيبادرها رفيق بالقول: “يا أختي، نحن لسنا قلعة بعلبك ولا قلعة الشقيف، فما نفع الصورة معنا؟ حسبنا الله ونعم الوكيل.”

اساس ميديا

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: “الحزب” والكويت: من الفوضى إلى الاغتيالات
التالي: الاعتراف والتعددية كمدخل لإعادة بناء الدولة: دراسة في الحالة السورية

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فلسطين في حسابات طهران

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران

لربما فاتك

  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.