تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • نتائج إغلاق مضيق هرمز
  • مقالات رأي

نتائج إغلاق مضيق هرمز

المحرر Editor 21 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

بلال خبيز
Image-1774021820
ستتحول السعودية إلى لاعب أقوى بكثير مما هي عليه اليوم (Getty)
.بلال خبيز…. المدن

لم يعد خافياً على أحد أن الطلقة الإيرانية الأخيرة في هذه الحرب أصبحت متمثلة بقدرتها على إغلاق مضيق هرمز، وزرع الألغام البحرية لتعطيل الملاحة فيه. وهذا ما يضع إمدادات النفط وسلاسل التوريد في خانة حرجة، ويؤدي إلى أزمات متلاحقة على امتداد العالم. وهذا القلق يجد أسبابه الموجبة من واقع أن إغلاق المضيق لا يحتاج لقوى بحرية متطورة، إذ يكفي توفر عدد من الزوارق والمتفجرات، وبضعة مئات من الألغام البحرية حتى يصبح المضيق مقفلاً عملياً في وجه النقل البحري. إذ أن إزالة الألغام تحتاج وقتاً طويلاً واستقراراً أمنياً. أي أن زرعها اليوم يعني أن المضيق سيبقى مقفلاً إلى ما بعد انتهاء الحرب الجارية، وسيتسغرق العمل على إزالتها شهوراً طويلة من الاختناق الاقتصادي والأزمات المتنقلة حول العالم. ولنا في الزمن الذي استغرقته عمليات نزع الألغام من شواطئ الكويت التي زرعها نظام صدام حسين في العام 1991، دليل واضح على صعوبة المهمة، هذا إذا لم نشر إلى واقعة أن بغداد المهزومة يومها قدمت خرائط لمواقع الألغام تمهيداً لإزالتها من قبل البحرية الأميركية. 

لكن هذا السيناريو المقلق يجب أن لا يعفينا من ملاحظات بالغة الخطورة. أولها يتعلق بمستقبل إيران نفسه. فتعطيل المضيق عبر زراعة الألغام يعني أن إيران أطلقت طلقة الانتحار على خياراتها النفطية. فهي من أكثر الدول اعتماداً على المضيق نفسه. أي إن هذا الخيار هو خيار انتحاري، لكنه بعد التدقيق في مآلاته يبدو خياراً شمشونياً من جهة واحدة. إذ أنه يقتل نفسه ويعطي جائزة لأعدائه.  فاعتماد هذا الخيار لن يفيد على المدى المباشر والمتوسط والطويل إلا خصوم إيران أنفسهم، إذا استثنينا روسيا من هذا السياق، التي يمكن اعتبارها صديقة لإيران. وهذا الاستثناء قد تنعكس نتائجه على نحو خطير، إذا ما كان المرجو من إغلاق المضيق التأثير على قوة أميركا ودورها في التحكم بمفاصل الاقتصاد والأمن العالميين.

يمر من هرمز نحو 20 بالمئة من النفط العالمي. أكثر المعتمدين على ما يمر عبره هشاشة هم منتجو النفط والغاز المسال ومستهلكوه: قطر، إيران، العراق، والإمارات العربية المتحدة في صف المنتجين، والصين والهند ومعظم أوروبا في صف المستهلكين. 

الولايات المتحدة من جهتها تملك مخزوناً استراتيجياً من النفط الثقيل، يمكنّها عملياً من تخفيف حدة الأزمة على المدى المباشر. وتملك يداً مسيطرة على النفط الفنزويلي يمكنّها من العمل على تخفيف حدة هذه الأزمة على المدى المتوسط والطويل. ذلك أن تعويض ما يمر عبر هرمز يحتاج استثمارات لتجديد المصافي وأدوات التنقيب، يقدر زمن إنجازه، بحسب الخبراء، من عامين إلى ثلاثة. في المقابل، تملك أميركا احتياطيات كبيرة من القدرة على إنتاج النفط الصخري، الذي يستفيد منتجوه من ارتفاع أسعار النفط لإنتاجه بكميات كبيرة. 

لكن هذا التعويض على المدى المتوسط والطويل لن يحول دون نشوب أزمات خانقة على مدى العالم. ولن يكون ثمة حل ممكن لتخفيف حدة الأزمة من دون تعويض مباشر للنقص في المعروض من النفط والغاز المسال. في هذا السياق يبرز دور بالغ الأهمية للمملكة العربية السعودية، لا ينحصر فقط في مجالها الإقليمي بل يتعداه إلى المجال العالمي بوضوح. إذ تملك المملكة العربية السعودية قدرة على التعويض الفوري لنقص المتاح من النفط. وتفعيل هذا الخيار مرتبط مباشرة بقرارات سياسية. 

أوروبا المعتمدة على النفط الخليجي الذي يمر جزء كبير منه من هرمز، ستجد نفسها أقل قدرة على الاستقلالية وأكثر رغبة في إرضاء روسيا أو الخضوع التام للإملاءات الأميركية لتتمكن من الصمود في ظل هذه الأزمة. والصين التي تستورد 90 بالمئة من حاجتها للنفط ستنافس أوروبا حكما على النفط الروسي. ما يجعل خيارات أوروبا أضيق، خصوصاً إذا أضفنا الحاجة الهندية الملحة للنفط، والتي ستيمم طلبها شطر روسيا أيضاً. وهذا سيجعل خيارات أوروبا أضيق وسيدفعها، على نحو يصعب رده، إلى الخضوع لما تمليه أميركا عليها. 

والحال، فإن المفارقة الأكبر التي قد تعصف بالتوازنات العالمية تتعلق فعلياً بتحول المملكة العربية السعودية إلى لاعب أقوى بكثير مما هي عليه اليوم في توجهات الاقتصاد العالمي. فقدرة الرياض على تعويض النقص في المعروض من النفط ستجعلها، مع أميركا، المقررين الفعليين لتجارة النفط وإنتاجه وتصديره وتسعيره على المستوى العالمي ولوقت طويل. وهذا في السياسة يعني أن إيران تطلق النار على قدمها وتهدي خصمها الإقليمي جائزة لا تقدر بثمن. 

في الخلاصة، هذه الطلقة الأخيرة التي قد تطلقها إيران ستنتج، على الأرجح، خاسرين أبرزهم إيران نفسها والاتحاد الأوروبي، وستترك وراءها متأثرين أبرزهم الصين والدول المصدرة للنفط، وسيخرج منها رابحون، روسيا التي ستصبح أقدر على المناورة أمام أوروبا، والسعودية التي قد تتحول إلى لاعب أقوى بكثير مما هي عليه اليوم، وأميركا التي ستصبح مقرراً لمستقبل الطاقة في العالم، والطرف الأقدر على تقرير مستقبله. 

يبقى أن هذه السيناريوهات المطروحة تحتاج إلى قرارات سياسية ذكية. والحال، ليس كل اللاعبين السياسين في المنطقة والعالم ممن يدمنون إطلاق النار على أنفسهم. وتالياً، فإن المرجح أن يستغل الساسة وصناع القرار هذه الفرص، لتعزيز مواقعهم وأدوارهم. وهذا الأرجح والأكثر قرباً من وقائع ما قبل هذه الحرب.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الحركات السياسية: من صناعة المستقبل إلى صناعة الكارثة
التالي: أخيراً اجتمع السوريون على التنكيل بجثة الثورة

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

«الأغربون»… قراءة أولية

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • «الأغربون»… قراءة أولية
  • بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار
  • تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان
  • جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…
  • الصّفديّ والشّيبانيّ نزعا فتيل الفتنة

لربما فاتك

  • مقالات رأي

«الأغربون»… قراءة أولية

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

بغداد ودمشق تؤسسان لمنظومة علاقات تضمن الاستقرار

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
1852096
  • الأخبار

تركيا: كليتشدار أوغلو يشعل جدل الانتخابات المبكرة وترشح إردوغان

المحرر Editor 29 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

جنرالات “حلف مكة” يبرؤون ذمتهم من المقبل على إيران…

المحرر Editor 28 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.