تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟
  • مقالات رأي

هل علينا أن نخشى من إيرانَ الجديدة؟

المحرر Editor 25 فبراير، 2026
عبد الرحمن الراشد
عبد الرحمن الراشد
إعلاميّ ومثقّف سعوديّ، رئيس التحرير الأسبق لصحيفة «الشّرق الأوسط» ومجلة «المجل

إيرانُ الجديدةُ تعنِي إيرانَ مختلفةً عمَّا عهدناه عليهَا لأربعةِ عقود. ربَّما يصل نظامٌ حديثٌ مدني، أو النّظامُ الحالي نفسُه إنَّما بسياسةٍ مختلفة، تتَّجه نحو الانفتاح، بما فيه مع الغرب، وتنتهي من «دولة حرب» وتنخرطُ في التَّنافسِ السياسيّ والاقتصاديّ والتحالفاتِ الإقليميةِ الجديدة.

هل هذا مدعاةٌ للقلق؟ ولماذا؟

بعض المؤمنينَ بهذه النظريةِ يعتقدونَ أنَّ إيرانَ القديمةَ المحاصرة آمنُ لجيرانِها من إيرانَ المنفتحة!

وجهةُ نظرهم تقول إنَّ إيرانَ دولةٌ إقليميةٌ كبرى وعملاقٌ اقتصاديٌّ خاملٌ قتلَه المؤدلجونَ من رجالِ الدين. لذا، فإنَّ الانفتاحَ سيغيّر المعادلةَ وسيجعلُ المنافسةَ صعبةً على دولٍ مثل الدولِ الخليجية، وكذلكَ العراق ومصر. وسيزدادُ الوضعُ تحدّياً وتعقيداً إذا تصالحت مع إسرائيلَ وطبَّعت معها. وستصبحُ في المنطقة قوتانِ مهيمنتان.

رأيي أنَّ هذا التصورَ واردٌ جداً، فَلكلِّ دورةٍ نهاية، ونحن نلحظُ تآكلَ النّظامِ الإيرانيّ القديم، وربَّما يتداعى ذاتياً أو نتيجة المواجهةِ الوشيكةِ مع الولايات المتحدة وإسرائيل. الاحتمالُ القويُّ الآخر أن يصمدَ النّظامُ أمام التَّحدي العسكريّ، لكنَّه يتغيَّر من داخله، كما حدثَ لروسيا والصّين من قبل.

هنا نفترضُ أنَّ التَّغيير واردٌ في الحالتين، طبعاً هذا لا ينفي احتمالات أخرى، مثل صمودِ النّظام ومحافظته على سياساتِه القديمة، أو تغير النّظام جزئياً ويصبح أكثرَ تطرّفاً وانغلاقاً. سنستبعدُ هذينِ الاحتمالين ونركّز الحديثَ عن احتماليةِ «التغيير» كسياسة، بغضّ النَّظرِ عمَّا إذا بَقِيَ الحكم أم لا.

إيرانُ كانت ولا تزال محوراً إقليمياً فاعلاً، ومنذ تبنّيها سياسةَ تصديرِ الثوراتِ وهي المصدرُ الرئيسي للتوتر والحروبِ والتنافس العسكري، حتى من قاسموها نشرَ الفوضى مثل صدام والقذافي تأثيرُهم أقل.

سياسةُ إيرانَ القائمة على الصّدامات والمحاور العسكرية تقلق المنطقةَ وتستنزف مقدراتِها. ساهمت عقوباتُ الولاياتِ المتحدة عليهَا في إضعاف اقتصادها دون منحِ الدول الأخرى ميزة مضافة. الفوضى والزعزعة من إيران كلَّفتِ المنطقة كثيراً، وصارت طاردةً للمستثمرين الدوليين، واضطر أكثرُ الحكوماتِ للتركيز على التخندق والتحالف المضاد.

إيرانُ المنفتحةُ المستقرةُ ستكون مصدراً لإنعاشِ المنطقة، وليس إفقارها، كما يخاف البعض. هناك نماذجُ مختلفة في العالم تبيّن كيف أنَّ النهوضَ لدولة هو رفع مستوى المنطقة، وليس العكس.

ماذا عن قيامِ علاقةٍ بين إيرانَ وإسرائيلَ مستقبلاً؟ هذا احتمالٌ واردٌ بنسبةٍ عالية. بخلافِ ما يبدو لنا، فإنَّ التوتر الإيراني الإسرائيلي منذ الثورة وإلى اليوم هو نتيجة التنافس على الهيمنة، وليس العداء المتجذر، رغم الخطابِ السياسيّ الدينيّ والتاريخيّ للنظامين. فإسرائيلُ لم تكن تقبلُ بهيمنةِ إيرانَ الإقليمية لأنَّها قد تهددها، وإيرانُ كانت تتوسع في ما تعتبره مجالَها بالسعي للسيطرة على لبنان وسوريا والعراق وغيرها من دول المشرق العربي، ولو قبلت إسرائيلُ التعايش مع التمدد الإيراني لما وقع الصدام. هذا التَّصورُ يكاد يكون من المستحيل أن تتعايش معه الدولةُ العبريةُ التي تخشى من نوايا التمدد، إضافة إلى أنَّها لن تقبلَ بأي قوة إقليمية تملك هذا الكم الهائل من النفوذ، حتى لو كانت محايدة. مشروعُ النّظامِ الحالي في طهران كانَ بناء إمبراطورية إسلامية إيرانية، كما كانَت للأتراك دولتهم الواسعة، والعرب من قبلهم.

المشروع تهاوى، لأنَّه غيرُ واقعيّ في عالم اليوم، وثانياً لأنَّ النظامَ الإيراني وإن كان قادراً على تصنيع أسلحةٍ متفوقةٍ وبناءِ شبكاتٍ إقليمية خطيرة، فإنَّه نظامٌ متخلفٌ إداريّاً واقتصاديّاً وغارقٌ في الآيديولوجيا المتشددةِ المرفوضة عالمياً، حتى من قبل دولٍ مساندةٍ له، مثل الصين وروسيا.

علاقة طهرانَ بتل أبيب محتملة، وربَّما النظام الحالي في حال تبدلت سياستُه، حيث لإسرائيل علاقات مباشرة وشبه مباشرة مع نحو نصفِ الدول العربية والإقليمية الأخرى. هل تتحوَّل العلاقة إلى تحالف؟ مستبعدٌ، لأنَّ إيرانَ هي المعسكر الذي تتحالف القوى الإقليمية ضده، وعندما تتغيّر حينها ضد من ستتحالف إسرائيل وإيران؟ إيرانُ ستكون سوقاً واعدةً لدول المنطقة إن تغيَّر منهجُها. ربَّما ستشبه السعوديةَ مثلاً التي هي رافدٌ مهمٌّ لاقتصاديات كثيرٍ من الدولِ العربية والإقليمية.

التنافسُ الاقتصادي مع إيران سيرفع المنطقةَ إلى مستويات جديدة، وسيدفع هذا دولاً للتركيز على تطوير قدراتها، وتكون ملهمة كالسعودية في «رؤيتها 2030»، التي رسمت خطَّتَها لتعزيز مصادرِ دخلٍ متعددة بدلاً من الاعتماد الخطير على موردِ النفط وحدَه. إيرانُ القديمةُ عبءٌ على المنطقةِ، وسببٌ في استنزاف مواردها، ومن المأمولِ أن نرى إيرانَ جديدةً ناجحةً ومزدهرةً ومستقرة، لأنَّ هذا سيصبّ في صالح جيرانها. لك أن تتخيَّل أن تكونَ جارتُكَ كوريا الجنوبية، التي هي الأخرى خرجت مدمَّرةً في الخمسينات، وكذلك سنغافورة، وآيرلندا التي كانت فقيرة أوروبا. الدولُ الناجحةُ تخلق بيئةً إقليميةً إيجابيةً مزدهرة.

الشرق الاوسط

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الرفض الأميركي للمالكي ينذر بأزمة سياسية واقتصادية للعراق
التالي: هل هي الحرب إذن؟!

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • صور من “جمهورية الخوف”
  • في مرآة الحلاق
  • فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها
  • خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين
  • “الوطن”: توماس مان وعجز الكلمات الكبرى

لربما فاتك

  • مقالات رأي

صور من “جمهورية الخوف”

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

في مرآة الحلاق

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
449601782_2798946390283453_6652386260335851831_n-1.webp
  • مقالات رأي

فلسطينيو إسرائيل..يتحدون ديموقراطيتها

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026
Download-45.webp
  • مقالات رأي

خامنئي أعدّ للحرب والبدلاء..الصفقة انتصار مع الحزب والحوثيين

المحرر Editor 1 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.