تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • أوهام يجب التخلص منها
  • مقالات رأي

أوهام يجب التخلص منها

المحرر Editor 21 مايو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة
واجهة بيروت البحرية خيم نازحين (Getty)
لم نستوعب بعد حجم الخسائر وعمق الجراح وفداحة الخراب (Getty)
يوسف بزي … موقع المدن،

الحقائق والوقائع أسوأ بكثير مما هو معلن، ولم نستوعب بعد حجم الخسائر وعمق الجراح وفداحة الخراب. النظر في سعة الكارثة ( أو الكوارث المتناسلة) يجب أن يشمل أعواماً مديدة، لا فقط السنتين الأخيرتين. شخصياً أميل للبدء من تلك الساعة الشيطانية في ظهيرة 14 شباط 2005. مع ذلك، يكفي أن نجمع ما تراكم منذ خريف 2019 حتى اليوم، لنرى أن أكداس الخسائر تفوق الاستيعاب، وهي ليست قضاء وقدراً، بل بفعل فاعل معلوم.

أول الأوهام التي يجب التخلص منها، أن هذا “الفاعل” سيغير في نفسه شيئاً، أو أنه سيتعظ، أو سيسقط عليه الإلهام فجأة. بل من المرجح أن يزداد شراسة ومكابرة وعنفاً. فهذا الفاعل ما زال يفتخر بكل تلك الإنجازات التي نسميها نحن “كوارث”.

ثاني الأوهام القاتلة، أن الدولة اللبنانية بصيغتها الحالية الهشة وموازين القوى القائمة عليها، وبمؤسساتها المنهارة، وقدراتها المتلاشية، يمكنها أن تكون “ندّاً” في أي مفاوضات، لا مع إسرائيل ولا حتى مع اليونيسيف. وإذا كنا مع إسرائيل بضيافة ترامب، فعلى الأرجح أننا سنكون في الصحن لا جالسين على الكرسي.

بالطبع، ليس المقصود رفض المفاوضات. فهذا ترف خسرناه مع نتائج “إسناد غزة” ومن ثم مع حصيلة “الثأر لدماء خامنئي”. والأمر لا يتعلق بـِ “الميدان” ولا بالمليون نازح، ولا بالقرى والمدن التي اختفت، ولا حتى بما تبقى من “حزب الله” رجالاً وسلاحاً، إنما بما آل إليه لبنان كله، اقتصاداً وعمراناً، وحرباً أهلية فاترة، وعجزاً تاماً إلى حد الإفلاس. 

المعجزة الحقيقية هي أن لبنان ليس ميتاً بعد. 

ثالث الأوهام وأكثرها جموحاً، أن تكرار تجربة 1982- 2000؛ أي الرهان مرة أخرى على مقاومة تمتد لعشرين عاماً إضافية لتحرير الجنوب ودحر الاحتلال، هو أمر ممكن. 

هذا الرهان يغفل عن حقائق كثيرة أولها أن “الشريط الحدودي” لم يعد مأهولاً، و”سوريا الأسد” سقطت، وإيران مختنقة ومفلسة، والوفاق الوطني تبخر، والشرعية الدولية (القرار 425) انتهت، و”البيئة” مشردة ومفقّرة. أما الشرعية الوطنية فباتت شبه مستحيلة بوجود انقسام طائفي حاد وتعبئة تامة مناوئة لحزب الله، الذي بالكاد ما زال يحتفظ بحركة أمل إلى جانبه. 

كل هذا بغض النظر عما آلت إليه إسرائيل، عسكرياً وتكنولوجياً ومخابراتياً، ورأياً عاماً شديد التطرف، يجعلنا نترحم على “حركة السلام الآن”.

رابع الأوهام، هو الاقتراح التلفيقي الذي يجمع بين “مفاوضات غير مباشرة” و”قوة حزب الله”. ويقوم هذا الوهم على افتراض أن إسرائيل تريد إنهاء الحرب كيفما اتفق، وأن حزب الله مصدر قوة للبنان (!). ولذا، سترضخ لشروط أو صيغة رئيس مجلس النواب، الذي هكذا يستعيد مجد التفاوض غير المباشر، بما يعنيه أيضاً من تجديد لسلطته على الجمهورية.

يتناسى أصحاب هذا الاقتراح، أن المطلوب عالمياً وعربياً والشطر الراجح من اللبنانيين، هو نزع سلاح حزب الله، حتى ولو أوقفت إسرائيل الحرب. وأن هذا السلاح ما عاد يردع ولا يحمي إن لم نقل العكس، واستخدامه في الداخل كما في الجوار ما عاد مقبولاً ولا على أي وجه.     

التجربة الممتدة من حكومة السنيورة (“الخائنة” حسب وصف حزب الله)، التي استطاعت إقناع أميركا وإسرائيل وأعضاء مجلس الأمن الدائمين بعدم إدراج القرار 1701 تحت البند السابع، وبأن معضلة السلاح ستحل بالحوار الوطني.. وتكرر الأمر نفسه بصيغ كثيرة منذ العام 2006 إلى جولات آموس هوكشتاين التي لم تتوقف حتى العام 2025، بالإضافة إلى مصير طاولات الحوار الوطني المعروف كم كان بائساً، تقول لنا هذه التجربة المديدة، أن السلاح الفئوي هذا عامل مدمر للاستقرار ومانع هائل لأي مشروع دولة أو سيادة.

أما بما يخص إسرائيل، فهي على الأقل وفق ما اختبرته واختبرناه منذ العام 2023، فهي تجاوزت كلياً حقبة “المفاوضات غير المباشرة” و”الهدن” و”قواعد الاشتباك” (من يتذكر هذه الأخيرة؟).

خامس الأوهام، ولا أظنه الأخير، أن لبنان ستنتهي مأساته بمجرد أن تضع الحرب أوزارها.

أميل إلى الاعتقاد أن الحرب، بالرغم من شرورها الهائلة، عامل تأجيل لشرور أخرى تنتظرنا محبوسة في قمقم. فتصفية الحسابات بين اللبنانيين ومصير نظامهم السياسي ودستورهم وأرضهم وحدودهم يوازي بخطورته فداحة الحرب الإسرائيلية وأجندتها.

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: ريشارد بكمنستر فولر شخصيات أغنت عصرنا
التالي: أميركا وإيران عند الخط الفاصل: اتفاق خلال أيام أو عودة الحرب

قصص ذات صلة

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”
  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

لربما فاتك

عبير نصر (3)
  • مقالات رأي

الجغرافيا السورية: الأرض “بتِتْكلِّم عربي”

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.