المصدر موقع اساس ميديا
يتوجّه الأميركيّون الثلاثاء المقبل إلى صناديق الاقتراع لخوض الانتخابات النصفيّة، في استحقاق سياسيّ يأتي وسط انقسام حادّ داخل الولايات المتّحدة بين الحزب الجمهوريّ، بقيادة الرئيس دونالد ترامب، والحزب الديمقراطيّ، الذي يستعين بالرئيس الأسبق باراك أوباما بوصفه أحد أبرز رموزه السياسيّة القادرة على استقطاب الناخبين.
على الرغم من أنّ هذه الانتخابات، التي تشمل مجلسَي الشيوخ والنوّاب، تُعدّ استحقاقاً أميركيّاً داخليّاً، فإنّ تداعياتها تتجاوز حدود الولايات المتّحدة، لتطال ملفّات دوليّة وإقليميّة شديدة الحساسيّة، في ظلّ ما تؤدّيه واشنطن من دور محوريّ في رسم التوازنات السياسيّة والعسكريّة والاقتصاديّة على مستوى العالم.
من الحرب الروسيّة الأوكرانيّة إلى المواجهة مع إيران، مروراً بالتطوّرات في اليمن، وصولاً إلى الأهميّة الاستراتيجيّة لمضيق باب المندب، تتشابك نتائج الانتخابات الأميركيّة مع حسابات أطراف دوليّة وإقليميّة تراقب مسار الصراع السياسيّ في واشنطن، وما يمكن أن يفرزه من تحوّلات في السياسات الأميركيّة تجاه هذه الملفّات.
تكتسب الانتخابات أهميّة إضافيّة في ظلّ الانقسام الداخليّ الأميركيّ حول أولويّات السياسة الخارجيّة، وحدود التدخّل في الأزمات الدوليّة، وطبيعة العلاقة مع الحلفاء والخصوم. كما أنّ التوازنات الجديدة داخل الكونغرس قد تؤثّر في قدرة الإدارة الأميركيّة على تمرير سياساتها، وفي طبيعة القرارات المتعلّقة بالإنفاق والدعم العسكريَّين والعلاقات الخارجيّة.
من هنا، لا يقتصر ترقّب العالم على معرفة الحزب الذي سيحقّق مكاسب داخل مجلسَي الشيوخ والنوّاب، بل يمتدّ إلى استشراف انعكاسات النتائج على المرحلة المقبلة، والأسئلة التي تطرحها بشأن مستقبل الأزمات المفتوحة واحتمالات التصعيد أو التسوية.
يفتح موقع “أساس”، ابتداءً من اليوم، ملفّ الانتخابات الأميركيّة النصفيّة عبر سلسلة من الحلقات المتتالية تحت عنوان “انتخابات نصفيّة لمصائر كاملة“، يتناول فيها الزملاء تفاصيل المواجهة الانتخابيّة وأبعادها، ويضيئون على تداعياتها المحتملة في الداخل الأميركيّ وعلى الساحة الدوليّة.
