
نشرت صحيفة “معاريف” الإسرائيلية التقرير التالي:
يبدي الجيش الإسرائيلي قلقاً متزايداً من عجز الجيش اللبناني عن تنفيذ التزاماته في إطار اتفاق وقف إطلاق النار، ومن استمرار “حزب الله” في عملية إعادة بناء قوته العسكرية. وخلال الأسابيع الأخيرة، رصدت الاستخبارات الإسرائيلية خطوات يقوم بها الحزب لتعزيز قدراته، بينها تجنيد عناصر جدد على نطاق واسع، وتكديس أسلحة، وبناء خط دفاع جديد شمال نهر الليطاني، يضم تشكيلات قتالية ومنظومات صاروخية ومدفعية.
وترى إسرائيل أن إيران تعمل على إعادة تمكين “حزب الله” من تطوير قدرات نارية دقيقة وبعيدة المدى، مشابهة لما كان يمتلكه قبل عملية “سهام الشمال”. ويعتقد الجيش الإسرائيلي أن السؤال لم يعد “هل” سيضطر إلى خوض جولة قتال جديدة مع “حزب الله”، بل “متى”.
وقال مصدر عسكري إن إسرائيل اتخذت قراراً بعدم السماح لـ”حزب الله” أو لأي جهة أخرى في المنطقة ببناء قوة عسكرية تشكّل تهديداً عليها. وأضاف: “لن نعود إلى أيام آب 2023، حين نصب حزب الله خيمة في مزارع شبعا داخل الأراضي الإسرائيلية، ولم يتحرك الجيش خشية التصعيد”.
وبالتوازي، يربط الجيش الإسرائيلي بين ما يجري في لبنان ومساعي إيران لإعادة ترميم قدراتها. وتستعد إسرائيل لاحتمال أن يؤدي أي هجوم جديد على البنية الصاروخية الإيرانية إلى فتح جبهة لبنان، إذ قد تسمح طهران لـ”حزب الله” باستخدام قدراته النارية ضد إسرائيل في أي مواجهة مقبلة.
وفي هذا السياق، يواصل الجيش الإسرائيلي استهداف محاولات “حزب الله” لإعادة بناء قوته، وتنفيذ عمليات اغتيال لعناصر مؤثرة في صفوفه. وأعلن صباح اليوم أنه قتل محمّد علي شويخ، وهو عنصر في الحزب يعمل بمثابة ممثل محلي له في منطقة المنصوري جنوبي لبنان. وأوضح الجيش أن العملية نُفذت أمس بإشراف فرقة 91 وباستخدام سلاح الجو الإسرائيلي.
وكان شويخ مسؤولاً عن التنسيق بين الحزب وأهالي المنطقة في الشؤون العسكرية والاقتصادية، إضافة إلى إشرافه على الاستيلاء على ممتلكات خاصة لاستخدامات مرتبطة بالعمليات.
المصدر لبنان الكبير