نوار جبور- صحفي سوري
الذقن في علاقتها مع “السلطة” علامة حاضرة في السياق السوري، من ذقن العسكريّ الحليقة، مروراً بذقن “الشبيح” و”مثقفي اليسار” انتهاءً بذقن الرئيس أحمد الشرع، الذي ما إن “وصل” دمشق بعد هروب بشار الأسد، حتى شذب لحيته، في صورة، تكشف ربما عهداً جديداً، أو إعادة بناء صورة لشعر الوجه وعلاقته مع الأيديولوجيا.
لا ينمو شعر الوجه وحيداً، بل يظهر معه خطاب، فالذقن واللحية مرتبطان بسياقات اجتماعية وسياسية وبسلطةٍ قد تتغيّر، سلطة قد تفرض شكل اللحية بأمر شبه إلهي، أو عسكري، وفي كثير من الأحيان جمالي. في المخيلة نماذجُ لذقونٍ طويلة وممتدّة وفوضوية؛ لم ينجُ منها هيبيز سوريون وماركسيون. هناك ذقون كثيرة في سوريا، لكن بعضَها نال شهرةً أقصت سواها.
الذقن في علاقتها مع “السلطة” علامة حاضرة في السياق السوري، من ذقن العسكريّ الحليقة، مروراً بذقن “الشبيح” و”مثقفي اليسار” انتهاءً بذقن الرئيس أحمد الشرع، الذي ما إن “وصل” دمشق بعد هروب بشار الأسد، حتى شذب لحيته، في صورة، تكشف ربما عهداً جديداً، أو إعادة بناء صورة لشعر الوجه وعلاقته مع الأيديولوجيا.
لحية الخوف
ذقنُ الشبيحة الفوضوية استطاعت إقصاء سائر الذقون، حتى اللحية الدينية الإسلامية؛ ساد الخوف من ذقن الشبيح. اللحيةُ الطويلةُ القاتلةُ فوضى تُنشئ القطيعةَ والاختباءَ والخوف؛ لا تحتاج المدينةَ ولا الناس. إنها تُقصي وتُخيف، ولا تعمل على الإقناع بل على إبطالٍ مكرّرٍ للفهم. ومن دون أيِّ اشتباكٍ تحمل الذقنُ نفسها علامةً وظيفتها الرمزية: قوةٌ مُهندسة، وذكورية، وانضباطٌ عدواني. حيّزُها كلُّ مكان، لكنها تُحبّ النوادي والمطاعم ومواجهةَ الآخرين الأضعف. ثم وصلت إلى الحواجز في فتراتٍ متعاقبة منذ ثمانينات رفعت الأسد ومجازر حماة.
لحية الشبيّح مفوَّضةٌ اجتماعيًا كسلطةٍ شبه رسمية، بدلالاتِ خطرٍ مفتوح. وأحيانًا لا تحتاج إلى سلاحٍ ظاهرٍ على الخصر، فهي أقوى من السلاح. هناك جمالية تم الاستحواذ عليها وظهرت كشكل من أشكال السلطة في الفضاء العمومي؛ يمكن قراءة «لحية الشبيح» كجزءٍ من عرضٍ فُحوليٍّ سلطوي ومن تاريخ طويل من تكريس شكل للعنف رمزي. لم تعد اللحيةُ الطويلةُ سائدة؛ تنازلت أمام الشبيحة الذين استلبوا أيَّ معيارٍ جمالي لدى الآخرين.
ومن يهوى اللحيةَ الطويلة التبست صورتُه بصورة الشبيح المخيف المذموم القاتل، فأُخرجت من دائرة الاعتراف بالاختلاف إلى اعترافٍ بأحاديةِ الرمز. اللحية تناديك قبل الكلام وتصنع الـ”نحن” الذي لا بد منها وتنادي الآخر: كن خائفاً.
اللحية كـ”جهاز أيديولوجي”؟
تصير اللحية جهازًا، مؤسسةً تعمل خارج نطاق الدولة؛ إنها هامشٌ يجسّد السلطة أكثر من مركزها. بساطة الشكل وفوضى الذقن وعريها تختزل معنى السلطة ومهابتها. مات باسل الأسد مات باسل الأسد؛ كان على الوجه أن يتغيّر. لا شعوريًا حاول الشبيحة تعويض حافظ بتقليد ابنه: أزيحت الذقن الفوضوية الطبيعية المروِّعة، وظهرت ذقنٌ مرتّبة بقوسٍ دائري. عاد الخيط إلى فم الحلاق وأصابعه ليرسم الحدود ويقتلع الوبر الناعم. ثم جاءت النظارة السوداء؛ غابت العيون، واغتُرِف السوق بنُسَخ «راي- بان» التي كان يرتديها باسل.
عادت الفوضى إلى لحى المتدينين والشيوخ، وقُصّت الفوضى ككرامةٍ لحافظ، بينما بعثر الشبيحة صورة باسل حتى غدا الشارع وجوهًا كلّها تشبهه. وكان باسل نفسه قاسيًا؛ فتضافرت ذكورية الشبيحة السلطوية لتعيد إنتاج المعنى نفسه: الهامش، والقوة، والدم. خلق موت باسل فوضى في تعبيرات الجهاز وفي السطوة التي صُنعت لسنين للرعب والمهابة.
تآكل إرث باسل وفرادة ذقنه وتموضعها في المشهد اليومي. من 1994 إلى 2000 صار هوس “كلنا باسل” قاعدة، وصعُبت مهمة التمييز بين الشبيح وغير الشبيح، لأن موالي النظام ومحبي باسل اخترقوا الصورة أيضًا. لم تعد للذقن ميزة تفرّق الشبيح؛ ذابت العلامة واختلّ الميزان، فعمّت الفوضى.
“السيّد” بلا لحية!
بشار بشار بلا لحية… ماذا نفعل بـ”الجهاز؟”، يميل السوريون إلى النفور من الشبيحة؛ فهم لم يكونوا معبّرين إلا في زمن محدود الدلالة سياسيًا، ومكانياً من الشارع إلى الجيش إلى السجون. جسديًا ارتبطوا بالنوادي الليلية والأسواق العامة والمطاعم وبشبكات التهريب وحواجز “التشليح”. بشار بنزعة غربية ابتعد عن تراث أبيه وأخيه وعمّه في الشكل؛ تمرّد على جماليتهم. حتى المتدينين من السُنة المقرّبين منه لم تطُل لحاهم.
غياب اللحية عن القمّة عطّل قانون الشكل القديم؛ لم تعد السطوة تعيش في الشعر وحده، صارت تُدار بالبروتوكول: بدلة داكنة، نظارة سوداء، ظلّ حلاقة يوم واحد، ولهجة أمر. ظهر شكل ثانٍ للشبيح أقلّ شعرًا وأكثر بروتوكولًا؛ الجهاز لا يعمل بالشعرة، يعمل بالشبكة: مكان ومؤسسة وعين تراك.
حاول الشبيحة التعويض عن غياب باسل بإحياء اللحية الطويلة غير المشذّبة، ثم تواروا طويلًا؛ وبقيت الذقون عند بعض المهرّبين وحراس العصابات. غياب اللحية عن القمّة عطّل قانون الشكل القديم. انتقلت السطوة إلى الحزمة النظيفة: بدلة ونظارة ولهجة أمر. الجهاز لم يختفِ، تغيّر وسيطه.
اللحية بعد 2011
مع الثورة السورية كان على اللحى أن تعود. سارع جهاز حافظ الأسد الرمزي إلى المسرحة؛ عادت الذقون بوظيفة السطوة الدموية. انتشرت المقاطع، وعاد الشبيحة إلى نزعة جمالية تلذذّية مضافة إلى الأداء الجسدي: عضلات مشدودة، أكمام مشقوقة أو مرفوعة. أُعيد تدوير صورة حافظ ورفعها؛ لقطات تدفع إلى عصرٍ آتٍ من بعيد: شبيح طويل اللحية، فوضوي، قاسٍ، بذكورية ناشطة. أعاد ضربُ الناس أمام الكاميرا المشاهد التي لم تُرَ في ثمانينات الرعب.
المفزع هو انتشار صورهم وأحياناً ظهورهم في مقابلات تلفزيونية، واخترقوا الحياة العامة أكثر: ليس النوادي الليلية والمطاعم والأسواق فحسب، بل الأفران وطوابير الانتظار والمحال. لحى مهيبة مرعبة ملوِّثة استحوذت على أي شكلٍ إخفائي كان بشار قد أراده في بداية حكمه.
من ينسى لحية الشيخ العرعور ومحاولته النشاط بدفع الناس الى نشاطات تمرد مدني، كانت لحيته تدعم الثورة، ولحى الشبيحة تكتب اسمه في الشوارع وتشتمه لحى تطلق الصوت، ولحى تلاحقه. لم يستطع الشبيحة الحفاظ على سلامتهم. دفع عنفهم الناس الى حمل السلاح ضدهم. لم يعودوا أحرارًا في عنفهم، إذ استحوذت الصورة والشارع على أفعالهم وأعادتهُم الى مواجهة ما صنعوه. وحين يصل الدم إلى الفضاء العام ويتحوّل إلى مشهد، يولّد مقاومة نِدّية. ثم كان على النظام أن يواجه لِحى أخرى.
منذ 2012 بدأت لِحى جبهة النصرة وتنظيم القاعدة وسائر الميليشيات الإسلامية تُنازع صورة اللحية العائدة بلحية تُفترض أخلاقيتها؛ لحية تستشهد وتموت وتزعم رضا الرسالة. انفجرت اللِّحى وتشظّت، وبين لِحى الشبيحة ولِحى المتطرفين الدينيين ظهرت لِحى جيش الأسد أيضًا. بعد سنين القتال بدا الجيش بهندام مرعب وجوعٍ مديد: ذقون طويلة مهملة. ظهر الجنود يأكلون بطاطا مسلوقة متّسخة، ويحرقون أثاث الأماكن التي اجتاحوها ليشعروا بالدفء. ظهرت اللحية على الجميع بأسى وقسوة وانخلاع عن أي معنى جمالي أو تلذّذي في القتل؛ صارت لحية بائسة لجنود حرب أهلية وفتاوى دينية في الذاكرة.
لحى “الترفيه”
في 2013 برز ضباط مثل علي خزام، خلط ذقنه بين المشيخة الدينية العلوية وذقن الشبيحة، ففتح بابًا كان مغلقًا على أَدلجة الجيش وتطييفه. ماذا عن الذقن المشذبة؟ كان على تيم حسن وباسم ياخور أن يشكّلا فارقًا ما؛ الدراما بدأت تصوّر لنا مَن هم الشبيحة، مَن هم المهرّبون، مَن هم القتلة، وهم يظهرون أمامنا. نحن أمام مقاربات تستعيد عصر الدراما الأميركية في Breaking Bad وThe Sopranos؛ مقاربات رسمت جماليات للشبيحة والمافيا والعصابات، لكن المتفرّجين يبتعدون عن المقاتلين.
في المرحلة الدرامية التي لمع فيها نجوم المسلسلات التي صوّرت العصابات والميليشيات، خرج العامّة باللحى؛ انجذب الشبان إلى “هيبة” الذقن بوصفها إضافة تمنح مكانة متخيّلة وسريعة، حتى بدا وكأن الحلم بالمكانة يبدأ من نموّ الشعر. وتبدّل التلقي الأنثوي للذقن بدوره: كان النفور من الشبيح والمتطرّف والمتديّن متقاربًا، ثم انكسر هذا التساوي؛ لُطِّفت الذاكرة وبُسِّطت الدلالة، وصار ممكنًا أن تُحَبّ الذقن كمظهر لا كموقف.
عادت اللحى بحلّة جديدة تناسب إدارات أمنية تحاول التماهي مع “العادي” أكثر. وصل الزيت إلى اللحى، وعاد الخيط والنتف والشمع لرسم الحد الفاصل بين الجلد ويوميات النمو والترتيب. عادت الذقن فاقدة فطرتها الطبيعية وفوضاها، وأُقصيت الشعيرات الفوضوية أسفل الذقن.
هناك تاريخ خاص للذقن وصل إلى التلفزيونات السورية؛ لا أحد ينسى صور المعتقلين الذين أُفرج عنهم. كانت اختراقًا لتاريخ الذقون المؤدلج: لحية السجين الطويلة المتّسخة، لا تحمل الفوضى فقط بل الإرهاق وذبول الشعر واسوداده التراكمي.
اللحية في المركز
لحية”الرئيس” الآن، في القمّة، صارت الذقن أوضح. الخيار ليس حيادًا بصريًا بل انسجامًا مع بروتوكول جديد: ذقن مقصوصة مرتّبة مزيّتة مُنعَّمة. عادت الذقن إلى المركز لا إلى الهامش، وصارت علامة الدولة، ذقننا ضدّ أي ذقن أخرى.
أمّا «نصف اللحية» المرتّبة، لغة الأطراف وشبكات السيطرة خارج القانون، فعليها اليوم أن تمايز دلالتها أمام ذقن السلطة. في تاريخية ذقن الرئيس كانت طويلة وفائرة وحادّة وكبيرة، على نحوٍ يوضّح من هو في مرآة الذقون الدينية: الفتوى والانغلاق والخوف والانتحاري والمجاهد والتقي في مواجهة أي ذقن أخرى. لكن بشار الأسد بعد 2012 فقد القدرة على ضبط الدلالة. منذ سنوات الحرب صار للذقن الإسلامية حضور واسع في الشارع، في المحال، في المؤسسات المحليّة، وفي الإعلام اليومي، وبخاصة في مناطق المعارضة لا في مناطق النظام. ما كان استثناءً صار عاديًّا، وما كان شارة تعبئة صار أحيانًا زيَّ خدمة وواجهة ثقة.
تبدّل تلقّي النساء والرجال معًا، خفّ نفور قديم، واشتغلت اللحية كذوق وأحيانًا كشرط وجاهة اجتماعية. هنا تتقدّم اللحية خطوة على حساب الدولة البروتوكولية، فيستبيح مساحات من الحياة اليومية بمعنى الاستقرار والرسوخ لا بمعنى الفوضى وحدها، الذقن تعود لرشدها هذا ما كان سيقوله لنا أصحاب اللحى. حسمت ذقنُ «السيد الرئيس» أيَّ خلافٍ على الذقن: ذقنُ الدولة والدين واكتمال التمام الأخلاقي المُعلن. ومع أخلاقيةٍ عموميةٍ تتخيّل سقوط الأسد على خُطى أصحاب اللِّحى واللثام، كان على المجتمع أن يفهم أنّ شيئًا من «نصر الشرع» هو اندفاعٌ معنوي داخل ثقافةٍ دينيةٍ متجذّرة. من يخلّصنا من الأسد يُصعَد إلى مرتبة الأسطورة، ومن يلتقيه ترامب يُعَدّ ناجحًا؛ فلا مكان لنقدٍ ثقافي ولا لإمكان اختلاف.
“البطل” بلحية!
نحن أمام بطولةٍ لها شكلٌ محدّد، ولها رجالٌ مُريدون، مأسورون بفكرة النصر وبالشخصيات التي التزمت، ووصلت، وطبّقت السُّنّة، وأطلقت لحاها. اللحية التي كانت تُثير الرعب بوصفها أيديولوجيا قاسية وقديمة، صارت رمزًا أخلاقيًا لانتصارٍ على طاغيةٍ لا يُزاح – في المخيال – إلا بأسطورةٍ وسِحر. حرّر الشرع كلَّ ذقنٍ دينية من تاريخها أمام أعين الناس الذين لم يستسيغوا حياة الانتحاريين والمجاهدين الذين لا يهدأون. يحمل الشرع، بمتوسط طول لحيته وترتيبها ودقّتها ونظافتها، مواجهتين: مع أصحاب اللحى الطويلة جدًا التي كانت تفزعنا حتى وإن كنّا نكره النظام الأسدي ونطلب الخلاص منه كنا نخاف من أعدائه المُلتحيين؛ ومع صورة التديّن المتصلّب.
نحن نخاف من كلّ الذقون لأنها متّصلة بخوفنا القديم ورعبنا. اللحية تختصر قرارنا في ثانية: نخضع أم نُجادل ذقن السيد الرئيس اليوم تجعلنا ننتظر، هل سننسى تاريخ اللحى وخوفنا منها… لا يبدو هذا دقيقاً. هناك كذبٌ عموميّ تعرفه أجيالٌ تعاقبت على السخرية من اللحى الدينية.
تكفي مشاهدة مطلقي الفتاوى على الإنترنت، أو المقاطع المفزعة لأصحاب اللحى وهم يتلذذون بالقتل باسم الشريعة. يحتاج القتل شكلًا أيضًا: لحية طويلة ولغةٌ مشهدية. هذه اللحى ما زالت تحافظ على فوضاها وطولها، ولا تقترن بذقن «السيد الرئيس» المشذّبة المزيّتة النظيفة الحادّة؛ الذقن الدبلوماسية المتوسطة. وفي المقابل تنتشر اليوم لحى طويلة تُقرأ كتماهٍ مع الرئيس، ومحاولةٍ لجعل كل أخلاق دينية قابلة لتجاوزنا باسم «أخلاقية مُلهِمة» لا عنفية.
هذا ما أسقطته السينما في مصر مرارًا، وما يسقطه جيل Z بالسخرية من هذه اللحى. تنتشر اللحى الآن أكثر من أي وقت مضى ولم تعد في الهامش. كل ما يقترب من هيئة تحرير الشام والمشايخ والمريدين يقدَّم اللحية لا كشعر على الوجه، بل كمطالبةٍ بفهمٍ إضافي. هناك من يريد أن يحمي نفسه ويطوّر مستقبله عبر اللحية، وجماعة أيديولوجية كبيرة تستغلّ عتبتنا الإدراكية لتقول إنها في ائتلاف.
هذا خداعٌ إشاريّ من دون أي كلفة في العمل السياسي أو الاجتماعي، وتبادل للزيف، لأن أدمغتنا تبحث عن تطابق العلامة مع الفعل. وهم يظنّون أننا لا نعرف أن هذه الدلالة لن تبني شيئًا. ستسقط اللحية كدليلٍ على الفضيلة، وهذا ما عرفناه سريعًا عند أصحاب اللحى المتوسطة: لا سياسة ولا فضيلة، وصفقات لا نرى لها انعكاسًا على مجتمعنا، ولا ممارسة لفضيلة عمومية تقوم على التعددية والعمل الجمعي.
فقط هندسة انطباع بأنهم أخلاقيون بلحاهم، وبعضهم قاسٍ بِلحيته وقاتلٌ ودموي. الفضيلة والتوحّش يتنازعان اللحى في سوريا، والشعيرات ليست سوى رسالة وخطاب، لا مجرّد نموّ. على الجميع أن يعرف أن اللحية إن لم تصاحبها كلفة أخلاقية يمكن التحقق منها فستبقى خداعاً وأسطورة للسخرية. الفضيلة لا تقاس بطول الشعرة، بل بتكرار الفعل العام الذي يوسّع دائرة المشترك.