القامشلي – نورث برس
قال إسحاق أندكيان، وهو خبير في إدارة الأزمات الدولية، لنورث برس، الأربعاء، إن قانون قيصر لن يُلغى دون شروط، مضيفاً أن حديث رئيس الشؤون السياسية في المجلس السوري الأميركي، محمد علاء غانم، حول إلغاء القانون دون شروط “غير دقيق”.
وكان غانم قد قال الأحد الفائت، إن قانون قيصر “سيلغى قبل نهاية هذا العام والإلغاء غير مشروط”.
وأوضح أندكيان أن مسألة إلغاء “قانون قيصر” ما زالت قيد النقاش بين الجمهوريين والديمقراطيين في مجلس النواب ضمن النسخة التوافقية من مسودة مشروع قانون تفويض الدفاع الوطني للسنة المالية 2026 (NDAA)، مشيراً إلى أن المشروع لم يصبح قانوناً بعد، إذ يتطلب موافقة مجلس النواب الأميركي بالتصويت عليه، والمتوقَّع أن يصدر اليوم الأربعاء.
وأضاف: “ينصّ اقتراح القانون بنسخته الحالية في المادة 8369 على إلغاء قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا لعام 2019، وقد امتد هذا الاقتراح على أربع صفحات (من الصفحة 2899 إلى 2902 من نص المشروع).
وتنص الفقرة (ب) من المادة نفسها على أن يقدّم رئيس الولايات المتحدة، في موعد لا يتجاوز 90 يوماً من تاريخ سن القانون، وكل 180 يوماً بعد ذلك لمدة أربع سنوات، تقريراً غير سري مع ملحق سري إذا لزم الأمر، إلى لجان الشؤون الخارجية والخدمات المالية والقضاء في مجلس النواب، ولجنتي العلاقات الخارجية والشؤون المصرفية والإسكان والشؤون الحضرية في مجلس الشيوخ، يصادق فيه على ما إذا كانت الحكومة السورية تتخذ إجراءات ملموسة وفعالة للقضاء على تهديد تنظيم “داعش” والجماعات الإرهابية الأخرى، واتخاذ خطوات لإخراج المقاتلين الأجانب من المناصب العليا في الجيش السوري.
وبيّن أندكيان أن نص المشروع في (البند 3 من الفقرة ب) ينص أيضاً على احترام حقوق الأقليات الدينية والعرقية في سوريا، بما في ذلك حرية العبادة والمعتقد، وضمان تمثيل عادل ومنصف في الحكومة، وعدم اتخاذ أي إجراءات عسكرية أحادية الجانب وغير مبررة ضد جيرانها، بما في ذلك دولة إسرائيل.
وأشار إلى أن المسودة تنص كذلك في (البند 4 من الفقرة ب) على مواصلة إحراز تقدم نحو اتفاقيات الأمن الدولية، واتخاذ خطوات ملموسة لتنفيذ اتفاقية 10 مارس بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، بما في ذلك دمج القوات الأمنية وضمان التمثيل السياسي المناسب. وفي (البند 5 من الفقرة ب) ينص المشروع على “ملاحقة قضائية فعالة لمرتكبي الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المعترف بها دولياً منذ 8 ديسمبر، بمن فيهم المسؤولون عن مجزرة الأقليات الدينية”.
ولفت أندكيان إلى أن هناك موجبات ومسؤوليات كبيرة ملقاة على عاتق دمشق يجب الالتزام بها مقابل رفع عقوبات قانون قيصر، إذ يتم التحقق من تنفيذها من قِبَل رئيس الولايات المتحدة عبر تقرير دوري كل 180 يوماً لمدة أربع سنوات.
كما تنص الفقرة (د) من المادة 8369 على حق رئيس الولايات المتحدة في فرض عقوبات محددة على الأفراد بموجب الصلاحيات القائمة إذا لم يتمكن من تقديم شهادة إيجابية بموجب الفقرة (ب) لفترتين تقريريتين متتاليتين (360 يوماً)، على ألا تشمل هذه العقوبات استيراد السلع (البند 2 من الفقرة د).
وقال أندكيان، إن إلغاء قانون قيصر مشروط بثمانية التزامات على الحكومة السورية تنفيذها، وعلى الحكومة الأميركية التحقق من ذلك كل 180 يوماً، مؤكداً أن النص النهائي لمشروع القانون يُلزم دمشق بالتقيّد بهذه الشروط المحددة في البنود من 1 إلى 8 من الفقرة (ب) في المادة 8369، مع منح الرئيس الأميركي الحق في إعادة فرض عقوبات حال إخلال الحكومة السورية بها، لا إعادة فرض قانون قيصر نفسه.
