رؤى مختلفة لسياسيين سوريين حول الطرح التركي للمصالحة. نورث برس

إدلب- نورث برس

تباينت رؤى سياسيين سوريين، معارضين ومؤيدين للحكومة، حول التصريحات التركية الداعية للمصالحة بين المعارضة السورية والحكومة.

وقال حسن الحريري، وهو عضو عن المعارضة السورية في الهيئة المصغرة اللجنة الدستورية، إن مصالح الدول هي التي تحكم المشهد، في سوريا.

والجمعة الماضية، نشرت الصحيفة التركية،” Türkiye Gazetesi””، خمسة مطالب متبادلة بين أنقرة ودمشق لإعادة فتح قنوات الاتصال وتطبيع العلاقات بين البلدين، وقُدمت المطالب السورية، التي يتعين على أنقرة تحقيقها من أجل إعادة فتح قنوات الاتصال، منها إعادة محافظة إدلب إلى إدارة دمشق.

فيما كان على رأس المطالب التركية، تطهير الحكومة المناطق في شمال شرقي سوريا من قوات سوريا الديمقراطية، والاستكمال التام لعمليات التكامل السياسي والعسكري بين المعارضة ودمشق، والعودة الآمنة للاجئين.

وقال السياسي السوري إن التصريحات، “عائمة يمكن أن يكون النظام فهمها بطريقة معينة، وكذلك المعارضة، ولكن النظرة الموضوعية أو التحليلية لها، تفضي إلى أن المسار التركي ما زال قائماً”.

“المعارضة لا تتدخل”

وقال “الحريري”: “نحن كمعارضة، لا نتدخل بالشؤون التركية، لأنها دولة موجود وحاضرة، وهم أدرى بمصالحهم”.

وأضاف أن “الدولة التركية موجودة، والدولة السورية ستبقى موجودة، بغض النظر عن النظام السوري، في حال حصل هذا التقارب؛ يفترض أن يحصل بناءاً على إزالة الأمور، التي من أجلها تم التصعيد، وتم قطع العلاقات بين الطرفين”.

فيما يرى بشار الحاج علي، وهو عضو عن المعارضة السورية في الهيئة الموسعة باللجنة الدستورية، أن الأصح هو “التعامل وليس التقارب مع النظام السوري كواقع قائم في ظل الظروف السياسية الإقليمية كون تركيا إحدى دول ثلاثي أستانا المتدخلة عسكريًا وسياسياً”.

وأضاف “الحاج علي” لنورث برس، أن “كل الطروحات السياسية، تقوم على مسار جنيف وهو ما تتبناه المؤسسات الرسمية الممثلة لقوى الثورة والمعارضة من ائتلاف ومنصات وهيئة التفاوض، فلا مشكلة من حيث المبدأ مع طرح تركيا”.

وأشار إلى أن “التقارب التركي مع النظام السوري، ربما يكون ذلك على أساس تحريك الحل السياسي”.

ولكنه يرى أن “النظام السوري لن يقدم أي شيء لصالح الشعب، أو لقوى المعارضة، وهو يبني سياساته على أساس التفاوض مع الدول، ولا يعتبر الشعب السوري مصدر شرعيته”.

وأضاف، أن كل تقارب قد يؤدي إلى دفع العملية السياسية وفق قرارات الأمم المتحدة ومسار جنيف فهو أيضاً “محل ترحيب”.

“التطبيع تحصيل حاصل”

وقال الكاتب والسياسي علي الأمين السويد، بالرغم من أن تطبيع علاقات دولة الاحتلال التركي بـالنظام السوري، هو “تحصيل حاصل” بحكم تحالف تركيا مع إيران وروسيا في إطار سوتشي وأستانا منذ 2015، إلا أنه “أصبح لزاماً على تركيا إعادة علاقاتها الدبلوماسية مع نظام الأسد علناً”.

وأضاف “الأمين” لنورث برس، “هذا الأمر وافق رغبة الأحزاب المعارضة المدعومة من شريحة واسعة من الأتراك، الذين تم إفهامهم أن الوجود السوري في تركيا يوازي الاحتلال العسكري من قبل بلد لبلد آخر”.

وأشار إلى أن تصريحات تركيا، حول نيتها العمل على مصالحة المعارضة ودمشق، “أسقطت ورقة التوت عن النظام التركي”.

ولكن، “مرتزقته وعملائه كالجيش الوطني والائتلاف الوطني، والحكومة المؤقتة، وهيئة تحرير الشام الإرهابية، لا يسمحون حتى بانتقاد المواطنين للسياسة التركية”.

وأعرب الكاتب والسياسي علي الأمين السويد، عن اعتقاده في أنه حتى لو “تصالح العالم كله مع نظام الأسد، لن يجعل ذلك منه نظاماً يقبل به أي سوري مخلص لوطنه سوريا”.

إعداد: إحسان محمد- تحرير: قيس العبد الله