لماذا يخشى بوتين ديسمبر القادم؟ الحرة / ترجمات – واشنطن

القيود المرتقبة ستمنع بوتين من إعادة توجيه هذا النفط

يتمثل هدف الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين، الملح في منع فرض حظر على النفط، من المقرر أن يبدأ في ديسمبر، وسيفقده 50٪ من أرباحه النفطية.

وينقل تقرير لموقع “ياهو نيوز” أن القيود المرتقبة ستمنع بوتين من إعادة توجيه هذا النفط إلى أي مكان آخر حتى إلى آسيا التي ينوي إرسال النفط إليها.

وبحسب التقرير، لن يتمكن بوتين من القيام بذلك، لأن آليات للمراقبة سيتم تنفيذها، سواء في الولايات المتحدة أو في أوروبا. ويجري أيضا تتبع عملية إعادة بيع النفط.

وتخلت أوروبا بالفعل عن الفحم الروسي منذ 10 أغسطس، وتم فرض حظر كامل عليه. أما بالنسبة للنفط – فإن الحظر النفطي سيدخل حيز التنفيذ اعتبارا من ديسمبر من هذا العام، وسيدخل الحظر المفروض على المنتجات النفطية حيز التنفيذ اعتبارا من فبراير.

ويعد ذلك سوقا ضخما سيغلق على روسيا. ويفهم الروس ذلك جيدا لذلك يبذلون جهودا لمنع حدوثه ويروجون أن العقوبات تضرب المجتمعات الأوروبية أكثر من روسيا، بحسب التقرير، والهدف هو دفع المجتمعات الأوروبية إلى الاحتجاج على العقوبات المفروضة على روسيا.

وبدأ الأوروبيون الابتعاد عن روسيا، إذ ستفتتح ألمانيا أول محطة للغاز الطبيعي المسال بحلول نهاية هذا العام، وفي بداية العام المقبل ستفتتح محطة ثانية. وتخطط لتركيب ست محطات للغاز الطبيعي المسال خلال العام المقبل.

لقد اعتادت ألمانيا بالفعل على حقيقة أنها لن تكون قادرة أبدا على العودة إلى العلاقات التي كانت تربطها بالروس قبل 24 فبراير من هذا العام لدرجة أنها لا تتوقع حتى أن يعمل نورد ستريم 2 على الإطلاق، وفق التقرير.

وتراجعت واردات بريطانيا من روسيا بشكل كبير منذ اندلاع الحرب الأخيرة في أوكرانيا ولا سيما أنها لم تستورد منها أي كميات من المحروقات والوقود في يونيو، بسبب تداعيات العقوبات التجارية التي فرضتها لندن على موسكو.

وفي الثامن من مارس، حظر الرئيس الأميركي جو بايدن واردات النفط والغاز الروسية الموجّهة إلى الولايات المتحدة. وقال الاتحاد الأوروبي إنه سيخفض وارداته من الغاز الروسي بنسبة الثلثين هذا العام بينما أكدت بريطانيا أنها ستوقف وارداتها من الطاقة الروسية بشكل تدريجي بحلول نهاية العام 2022.

وكان النفط الروسي يمثل قبل الحرب 8% من مجموع الطلب البريطاني و4% بالنسبة للغاز الطبيعي، وفقا للحكومة.

ودفعت تداعيات الحرب الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز احتياطياته من الغاز عن طريق خفض الاستهلاك بنسبة 15 في المئة.

ويخلص التقرير إلى أن روسيا سرعت إلى حد كبير الانتقال إلى مصادر الطاقة البديلة، وخفضت بالفعل إنتاج الغاز بنسبة 40٪، وهذه ليست سوى البداية.