ممثلو أحزاب سياسية في شمال شرقي سوريا يجتمعون مع المبعوث الأميركي جرانجر. نورث برس

القامشلي – نورث برس

اجتمع وفد من الأحزاب السياسية بشمال شرقي سوريا، أمس الخميس، بالمبعوث الأميركي الجديد، لشمال شرقي سوريا، نيكولاس جرانجر، ناقشوا عدة ملفات أبرزها الأوضاع الراهنة والتصعيد العسكري التركي الأخير ومستقبل المنطقة والدعم الدولي.

وحضر الاجتماع كل من أمجد عثمان ممثلاً عن حركة الإصلاح-سوريا، سهام داوود عن حزب سوريا المستقبل، وعريفة بكر حزب الاتحاد الديمقراطي، وأكرم المحشوش عن حزب المحافظين، وسنحريب برصوم عن حزب الاتحاد السرياني، ومزكين زيدان عن حزب التغيير.

وتناول الاجتماع الحديث عن حساسية المرحلة التي تمر بها مناطق شمال شرقي سوريا، في ظل التصعيد من قبل القوات التركية، عبر استهداف قادة ومقاتلين في قوات سوريا الديمقراطية ومكافحة الإرهاب وشخصيات سياسية، فضلاً عن وقوع عدد من الضحايا المدنيين.

وشددت الأحزاب على أن هذه الهجمات تستهدف أمن واستقرار المنطقة، وتعيق تثبيت الاستقرار وتقدم المنطقة في مجال التنمية والخدمات، عقب إعلان وزارة الخزانة الأمريكية منح استثناءات للمنطقة فيما يتعلق بقانون قيصر.

وأشار المجتمعون إلى أن الدعم المقدم من قبل الإدارة الأميركية للإدارة الذاتية غير كافي لترسيخ نظام الحوكمة، كذلك غياب ممثلي شمال وشرق سوريا والإدارة الذاتية عن مسار جنيف، مشددين على ضرورة وجود موقف دولي واضح حيال ذلك.

الأحزاب السياسية ناقشوا أيضاً الأوضاع في المخيمات وبشكل خاص مخيم الهول الذي يأوي الآلاف من عائلات مقاتلي نظيم الدولة الإسلامية “داعش”، ومخيمات ريف حلب الشمالي التي تضم آلاف العائلات من مهجري عفرين منذ الغزو التركي مطلع 2018.

وناقش المجتمعون بشكل مستفيض دور القوى الدولية لحل مشكلة مخيم الهول التي تتحمل الإدارة الذاتية وحدها أعباءها، دون وجود جهود دولية للمساهمة في حلها.

بدوره أشار المبعوث الأميركي نيكولاس جرينجر إلى أهمية عقد مثل هذه اللقاء لتوضيح الصورة بشكل أكبر.

وقال جرينجر: إن “وجود تمثيل كبير للولايات المتحدة الأمريكية في شمال شرقي سوريا، يؤكد على جدية الحكومة الأمريكية في دعم المنطقة والسعي لتثبيت الأمن والاستقرار “.

وشدد على بقاء وجود قوات التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأمريكية في المنطقة، مع استمرار الدعم الاقتصادي والسياسي وليس فقط في الجانب العسكري.

وأضاف أن “الإدارة الأميركية أرسلت رسائل ترفض الهجمات التركية وتدينها على شمال وشرق سوريا” مشدداً على أهمية الحل السياسي للازمة السورية.

ولفت أن حكومة بلاده تسعى جاهدة مع المجتمع الدولي لحل معضلة مخيم الهول وحث الدول على إعادة مواطنيها إلى بلدانهم.

والأربعاء الماضي، اجتمع المبعوث الأميركي الجديد، لشمال شرقي سوريا، نيكولاس جرانجر، مع وفد من المجلس الوطني الكردي في سوريا.