أوباما يلقي نكاتا وزوجته توجه رسالة سياسية خلال رفع الستارة عن لوحتيهما بالبيت الأبيض الحرة / وكالات – دبي

باراك أوباما وميشيل خلال إزاحة الستار عن صورهما الرسمية في البيت الأبيض في 7 سبتمبر 2022

رفع الرئيس الأميركي السابق، باراك أوباما، وزوجته ميشيل الستارة في البيت الأبيض، الأربعاء، عن اللوحتين الرسميتين اللتين تمثلانهما.

وكان أوباما مرحا جدا فيما كانت السيدة الأميركية الأولى السابقة بالغة الجدية خلال إحياء تقليد المجاملة السياسية هذا الذي لم يشذ عنه سوى الرئيس السابق، دونالد ترامب، وفقا لـ”فرانس برس”.

وبعبارة “أهلا بعودتكما!” التي استقبل بها الرئيس الأميركي الحالي، جو بايدن أوباما وزوجته، بتأخير عهد رئاسي كامل، أعاد إحياء تقليد يقضي بأن يكرم جميع الرؤساء الأميركيين أسلافهم مع زوجاتهم في المقر الرئاسي، وهو المبنى الذي يحتل الرقم 1600 في جادة بنسلفانيا، وفقا لـ”فرانس برس”.

وذكر الرئيس وزوجته جيل بايدن بإسهاب بالسنوات الثماني التي كان فيها نائبا للرئيس في عهد باراك أوباما، مشيراً إلى الصداقة التي جمعت بينهما، وفقا لـ”فرانس برس”.

وقال “كنا نتكل عليك، وما زلت أتكل عليك”.

وخاطب بايدن ميشال أوباما، قائلا “لما كان استطاع أن يفعل ذلك من دونك”، مشدداً على الروابط التي نشأت بين العائلتين”.

وتوجه الرئيس الديموقراطي البالغ 79 عاما إلى أوباما قائلا “لقد كنت إلى جانبي عندما كان ابني يحتضر”.

وألقى أوباما كلمة تأبينية في تشييع بو بايدن الذي توفي بعد صراع مع مرض السرطان، وقال الرئيس بايدن “لن تدرك أبدا كم عنى ذلك لي ولجيل”.

ورفع الزوجان الستارة عن اللوحتين اللتين ستعلقان على جدران البيت الأبيض، واللتين رُسِمتا استنادا على صور فوتوغرافية.

ورسم الفنان روبرت ماكوردي الرئيس الأسبق بحلة رمادية في وسط اللوحة، في صورة واقعية بخلفية بيضاء تعيد إلى الأذهان الصور السابقة التي رسمها لتوني موريسون ونيلسون مانديلا، وفقا لـ”رويترز”.

ورُسمت صورة السيدة الأولى السابقة في ثوب أزرق بالقاعة الحمراء في البيت الأبيض، في لوحة رسمتها الفنانة شارون سبرونج من بروكلين.

“مكان للجميع”

Former U.S. President Barack Obama listens as former first lady Michelle Obama speaks during the unveiling of their official…
باراك أوباما يستمع لكلمة ميشيل بالبيت الأبيض في 7 سبتمبر 2022

باراك أوباما المعروف بطلاقته الخطابية، ألقى عددا من النكات عن الفترة التي أمضاها في البيت الأبيض وعن اللوحة التي تمثله، ملاحظا مثلا أن الفنان لم يُخفِ شعره الأبيض ولم يقلص حجم أذنيه، وفقا لـ”فرانس برس”.

وشكر أوباما بايدن، نائبه من 2009 إلى 2017، على البناء على العمل الذي قاما به معا.

وقال أوباما “بفضل لياقتك وقوتك، وربما يرجع الفضل في المقام الأول إلى إيمانك بديمقراطيتنا والشعب الأميركي، أصبحت البلاد أفضل حالا مما كانت عليه عندما توليت منصبك، ويجب أن نكون جميعا ممتنين لك بشدة”، وفقا لـ”رويترز”.

وشكر أوباما موظفيه السابقين، الذين يعمل كثير منهم الآن في البيت الأبيض مع بايدن، لكنه أشار مازحا إلى أنه لم يسم أحد مولودا جديدا باسم “باراك” أو “ميشيل”، وفقا لـ”رويترز”.

في المقابل، حملت كلمة ميشيل أوباما مضامين سياسية أكثر بكثير من كلمة زوجها، إذ شددت على رمزية هاتين اللوحتين كونهما تمثلان أول رئيس أسود للولايات المتحدة، وأول “سيدة أولى” أميركية من أصول إفريقية

وقالت “الفتاة الصغيرة التي كنتها، لم يكن من المفترض أن تعيش في هذا البيت”، أو أن تكون اللوحة التي تمثلها معلّقة إلى جانب لوحة جاكلين كينيدي. وأضافت “ما نراه … هو تذكير بأن ثمة مكاناً للجميع في هذا البلد”.

وإذا كان الهدف من تقليد رفع الستارة عن لوحات الرؤساء السابقين المتبع منذ عقود التشديد على أهمية تداول السلطة في النظام الأميركي، بعيداً من الانقسامات الحزبية، فإن هذا الاصطفاف يتعمق أكثر فأكثر اليوم في الولايات المتحدة، حسب “فرانس برس”.

وتجاهل دونالد ترامب عددا من التقاليد البروتوكولية من هذا النوع، وهاجم باراك أوباما أكثر من مرة، ولم يشأ استقباله لرفع الستارة عن لوحته.

ولم تعلن إدارة بايدن حتى الآن عن أي توجه لاستقبال الرئيس الجمهوري السابق في البيت الأبيض للغرض نفسه، وفقا لـ”فرانس برس”.