النظام السوري يعمم إجراءات منع تفشي الكوليرا في المدارس صحة هاتاي عبد الله البشير. العربي الجديد

شددت تعليمات وزارة التربية التابعة للنظام على توعية الطلاب بأهمية النظافة الشخصية (Getty)

طالبت وزارة التربية في حكومة النظام السوري، المديريات التابعة لها في المحافظات السورية، بتنفيذ الإجراءات المتعلقة بخطتها في مجال مكافحة الأمراض السارية ومنع انتشارها، وعلى وجه الخصوص حالات الإسهال الحاد.

وأوصت الوزارة بثمانية بنود نقلتها أمس الثلاثاء 13 سبتمبر/ أيلول صفحة الوزارة على “فيسبوك” تضمنت، متابعة الندوات المدرسية والمقاصف في المدارس ومدى توفر الشروط الصحية فيها من حيث نظافة مكان تقديم الطعام والتأكد من صلاحية المواد المقدمة والالتزام بشروط حفظها، والاقتصار على الأطعمة المغلفة والمشروبات المعبأة آليا والامتناع عن تجهيز أي من الوجبات الغذائية داخل المقاصف، ومراقبة الالتزام بالنظافة الشخصية لمقدمي الطعام في الندوات والتأكد من خلوهم من الأمراض المعدية وضرورة توفر البطاقات الصحية لهم.

وطالبت الوزارة باستبدال خزانات المياه غير الصالحة للاستخدام في المدارس والتنظيف الدوري لها وتعقيمها، واستبدال التالف من التمديدات الصحية، ونظافة دورات المياه وتوفير المياه الآمنة والصابون، ومنع الباعة الجوالين من التواجد قرب المدارس بالتعاون مع الجهات المعنية، والترصد والإخبار عن حالات الأمراض السارية عند التلاميذ والطلاب والجهاز التعليمي والإداري وإحالة الحالات المشتبه بها إلى المراكز التابعة لوزارة الصحة، توعية الطلاب بأهمية النظافة الشخصية ونظافة المرافق الصحية وبشكل أسبوعي.

من جهتها، أكدت مديرة الصحة المدرسية بوزارة التربية في حكومة النظام هتون طواشي، في تصريحها لموقع “نورث برس” الموالي للنظام، أن الوزارة بدأت بإجراءات في الرابع من أيلول/ سبتمبر، كتعقيم خزانات المياه، والتأكد من سلامة المرافق الصحية، وجاء تشديد الإجراءات بعد تسجيل إصابات بالكوليرا في حلب، ومن الإجراءات توعية الطلاب حول النظافة الشخصية، والتنبيه للطعام وإحضاره من المنزل.

وقالت طواشي إنه تمت مطالبة كوادر مديريات الصحة المدرسية بحلب وباقي المحافظات بنشر التعريف القياسي لمرض الكوليرا وتوزيع استمارة تقصٍّ على المشرفين الصحيين بالمدارس للمتابعة في حال وجود أي شبهة إصابة بين الطلاب وإبلاغ مديرية الصحة بالمحافظة.

ولفتت طواشي إلى أن المتابعة مستمرة بالتنسيق مع مديرية الأمراض السارية والمزمنة بوزارة الصحة، لرصد الواقع الصحي بالمدارس للإبلاغ عن أي حالة مرضية تحمل أعراض الكوليرا.

في المقابل، أوضح المواطن معن العبدالله لـ”العربي الجديد” أن الواقع لم يتغير بالنسبة للمدارس، موضحا أنه حيث يقيم في حي الدعتور بالكاد هناك مياه في المدارس، والواقع على حاله منذ سنوات بالنسبة للنظافة في المدارس، وقال: “الأطفال يشربون من الصنابير بشكل مباشر، والمرافق الصحية في المدرسة التي يذهب لها ابني بحالة يرثى لها، يتحدثون عن إجراءات ولا يطبقون في الحقيقة إلا عند وصول الأمر لذروته”.

ويبدو أن تركيز حكومة النظام منصب في الوقت الحالي على مدينة حلب، كون الإعلان عن إصابات بالكوليرا حدث يوم السبت 10 سبتمبر/ أيلول، إذ بدأت الشؤون الصحية بإغلاق مطاعم لبيع الفلافل بدعوى مخالفة الشروط الصحية.

وفي الحسكة، لا تزال معاناة سكان المدينة ذاتها بخصوص الحصول على الماء، وفق المواطن يونس المحمود، ولم يحدث أي تغيير في مدارس النظام في المربع الأمني، وهي مدارس تابعة للنظام السوري، موضحا لـ”العربي الجديد” أن الوضع يرثى له من حيث الحصول على الماء، مضيفا أن “المسؤولين يناشدون وكأن القضية لا تخصهم، يجب أن يجدوا حلولاً”.

وقال مدير الطوارئ الإقليمي لشرق المتوسط في منظمة الصحة العالمية، ريتشارد برينان، لوكالة “رويترز” إن المنظمة سجلت ثماني وفيات بسبب المرض منذ 25 أغسطس/ آب، منها ست حالات في حلب بالشمال واثنتان في دير الزور بالشرق.