مودي لبوتين: الآن ليس وقت الحرب. الشرق الاوسط

مودي وبوتين خلال لقائهما على هامش قمة منظمة شنغهاي (أ.ف.ب)
سمرقند: «الشرق الأوسط أونلاين»

أكد رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي للرئيس الروسي فلاديمير بوتين اليوم (الجمعة)، أن الآن «ليس وقت الحرب»، على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» التي تستضيفها أوزبكستان، ووفق ما أظهرت صور متلفزة.

وترتبط نيودلهي وموسكو بعلاقات تاريخية تعود إلى حقبة الحرب الباردة، بينما لا تزال روسيا أكبر مزود للأسلحة إلى الهند.

لكن في أول اجتماع مباشر بينهما منذ غزت قوات موسكو أوكرانيا في فبراير (شباط)، قال مودي لبوتين: «فخامتك، اعلم أن الوقت الراهن ليس وقت الحرب».

وتجنبت الهند إدانة روسيا بشكل صريح على خلفية الغزو الذي أدى إلى ارتفاع أسعار النفط ومواد أساسية أخرى، إلا أن مودي شدد على أهمية «الديمقراطية والدبلوماسية والحوار» خلال الاجتماع المنعقد على هامش قمة «منظمة شنغهاي للتعاون» التي تستضيفها أوزبكستان، بحسب تسجيل مصور بثته شبكة «دورداشان» الهندية العامة.

وقال مودي إن الزعيمين سيناقشان «كيفية المضي قدماً في مسار السلام».

وتأتي القمة في وقت تتعرض القوات الروسية لانتكاسات ميدانية كبيرة في أوكرانيا وشكلت فرصة لبوتين لإظهار أن روسيا لا تعاني عزلة تامة رغم المساعي الغربية في هذا الصدد.

بدوره، قال بوتين لمودي: «أعرف موقفكم من النزاع في أوكرانيا ومخاوفكم… سنبذل كل ما في وسعنا لإنهائه في أقرب وقت»، لكنه أضاف أن «القيادة في أوكرانيا أعلنت رفضها عملية التفاوض وأعلنت رغبتها في تحقيق أهدافها بالسبل العسكرية، في ساحة المعركة».

والخميس، التقى بوتين نظيره الصيني شي جينبينغ وأقر بأن الصين، أبرز حليف لروسيا، لديها «مخاوف» مرتبطة بحرب أوكرانيا.

لطالما حرصت نيودلهي على الموازنة في علاقاتها مع الغرب وموسكو بينما سلط الغزو الروسي لأوكرانيا الضوء على صعوبة ذلك.

وحضت الهند على وقف الأعمال العدائية لكنها تجاهلت مرة تلو أخرى دعوات واشنطن لإدانة روسيا، رغم سعيها لإقامة علاقات أمنية أوسع مع الولايات المتحدة.

وخلافاً للمعهود، فإن الهند عضو في منظمة سنغافورة للتعاون واللجنة الرباعية المعروفة باسم «كواد» التي تضم الولايات المتحدة واليابان وأستراليا. وتسعى نيودلهي لتكون قوة موازنة للصين التي يزداد نفوذها عسكرياً واقتصادياً.

ووصف السفير الهندي السابق لدى روسيا بانكاج ساران تصريحات مودي بأنها «صريحة للغاية» عبر قوله إن الأزمة الأوكرانية «شغلت العالم بأسره وتسببت بمشكلات بالنسبة للعالم النامي».

وقال ساران لـ«دورداشان»: «كانت تلك رسالة قوية لروسيا… توصيته كصديق وموقف الهند هو أنه يتعين حل المسألة عبر الحوار والدبلوماسية حصراً».

وزار بوتين نيودلهي أواخر العام الماضي حيث عانق مودي وأشاد بالهند «كقوة عظيمة» بينما عزز الطرفان العلاقات العسكرية وفي مجال الطاقة.

والهند ثاني أكبر مستورد للأسلحة بعد السعودية، بحسب «بزنس ستاندارد». وبين عامي 2016 و2020، اشترت 49.4 في المائة من أسلحتها من روسيا.

كما أن العملاق الآسيوي (1.4 مليار نسمة) يعد مستهلكاً رئيسياً للنفط الروسي، إذ كثف عمليات الشراء بأسعار مخفضة غداة الحصار الغربي.