القامشلي – نورث برس
قالت إلهام أحمد، مسؤولة العلاقات الخارجية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سوريا، الخميس، إن أي عملية انتقال للسلطة في سوريا “لا يمكن أن تتم على حساب الشعب الكردي أو الأقليات الأخرى”، مؤكدة في الوقت نفسه التزام الإدارة الذاتية بالحوار السياسي.
وجاءت تصريحات أحمد في تعليق لها على مواقف لعدد من أعضاء مجلس الشيوخ الأميركي، حيث شكرت السيناتورين الجمهوريين ليندسي غراهام وجيم ريش على دعمهما، قائلة: “نشكركم على دعمكم الحاسم”.
وأضافت أحمد أن الحكومة السورية المؤقتة تطالب الإدارة الذاتية بتفكيك هياكلها الدفاعية، “بينما تشنّ في الوقت نفسه هجمات وحشية وقاسية على الشعب الكردي في حلب”.
وشددت على أن الإدارة الذاتية “ملتزمة بالحوار”، إلا أن ذلك لا يعني القبول بأن يكون انتقال السلطة في سوريا “على حساب الشعب الكردي والأقليات الأخرى التي حاربت إلى جانب الولايات المتحدة ضد تنظيم داعش”.
وتابعت: “رسائلكم الواضحة تبعث الأمل في أن شراكتنا وتضحياتنا لن تُنسى”، معربة عن تقديرها للدعم الأميركي “لحلفائكم في أحلك الظروف”.
وكان السيناتور الجمهوري الأميركي ليندسي غراهام، المقرّب من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد قال أمس الأربعاء، إنه يدعم منح الحكومة السورية الجديدة فرصة، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه “لن يتسامح أو يقبل بهجوم سافر على حلفائنا الكرد، الذين كانوا القوة الرئيسية في تدمير تنظيم داعش”.
وأضاف غراهام، في منشور على منصة “إكس”، أنه يؤيد ويدعم دعوة رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ، السيناتور جيم ريش، إلى التهدئة في سوريا، مع تحميل الحكومة السورية الجديدة مسؤولية واضحة بأن “انتهاكات حقوق الإنسان بحق الأقليات لن يتم التسامح معها”.
وأشار غراهام إلى أن ما يثير قلقه بشكل خاص هو تلقيه “تقارير موثوقة” تفيد بإمكانية تقدم قوات من الجيش السوري وتركيا ضد حلفاء الولايات المتحدة الكرد، محذراً من أن مثل هذه الخطوة “قد تستدعي رداً قوياً من الولايات المتحدة”، وداعياً الحكومة السورية وتركيا إلى “الاختيار بحكمة” في هذه المرحلة.
من جانبه، قال رئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي، السيناتور جيم ريش، إنه يشعر “بقلق بالغ إزاء سلوك القوات المسلحة في حلب السورية الأسبوع الماضي”، داعياً الحكومة السورية إلى محاسبة المسؤولين عن “هذه الأعمال الفظيعة”.
وأكد ريش أن دور الحكومة السورية الجديدة وقواتها المسلحة، بعد سنوات من الحرب، يجب أن يتمثل في “حماية الحقوق المتأصلة لمواطنيها، وليس التعدي عليها”.
