ملتقى القامشلي: عشرات القوى والأحزاب تبحث الحل السياسي في سورية تقارير عربية القامشلي سلام حسن. العربي الجديد

الملتقى جاء بدعوة من اللجنة التحضيرية لـ”مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية”(العربي الجديد)
+الخط

التقى في مدينة القامشلي بريف الحسكة، أقصى شمال شرقي سورية، الجمعة، ممثلو أحزاب وقوى سياسية ومدنية ومستقلون تحت اسم “ملتقى القامشلي التشاوري”، الذي يهدف لوضع حل للأزمة السورية سياسياً، بمشاركة جميع القوى، من خلال اعتماد الحوار والشفافية أسساً لأي حل مستقبلي للخلافات المستمرّة منذ أكثر من 10 سنوات.

الملتقى جاء بناءً على دعوة من اللجنة التحضيرية لـ”مؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية”، ويأتي استكمالًا لسلسلة اللقاءات والملتقيات التشاورية داخل البلاد وخارجها، التي تضم لقاءات استوكهولم الثلاثة، وملتقى حلب التشاوري، وملتقى الرقة التشاوري.

وقالت عضوة اللجنة التحضيرية لمؤتمر القوى والشخصيات الديمقراطية، جاندا محمد لـ”العربي الجديد”، “ينعقد اليوم الملتقى التشاوري في مدينة القامشلي على مدار يومين، وتحضره مختلف القوى والشخصيات الوطنية المعارضة الديمقراطية، من مختلف الجغرافية السورية، كدمشق والساحل وحلب ومن دير الزور والرقة ومناطق الجزيرة، ووصل عدد الشخصيات الحاضرة إلى قرابة 80، يمثلون قوى وأحزاباً والمجتمع الوطني”.

وأوضحت محمد أن الملتقى “سيناقش مسائل تتعلق بضرورة وأهمية الحل السياسي السوري، ومفهومي اللامركزية والهوية الوطنية الجامعة، ويأتي استكمالاً لثلاثة لقاءات تشاورية، عقدت في العاصمة السويدية استوكهولم، بدعوة من مركز “أولف بالمة الدولي”، ويسعى المجتمعون لأن يكون بينهم تنسيق بما يتعلق بالحل السياسي”.

وأضافت أن تطلعات الشعب السوري هي درجة أولى، بالنسبة للحاضرين، لافتة إلى أن اللقاءات التشاورية ستتوسع بغية ضم جميع القوى، بالرغم من حالة الانقسام الموجودة.

وبدوره، قال عضو المجلس الرئاسي لمجلس سورية الديمقراطية، حسين عزام لـ”العربي الجديد”، “تحضر الملتقى اليوم قوى من معارضة الداخل والخارج، وستتم مناقشة أهمية الحل السياسي في سورية، وتحديد الهوية الوطنية واللامركزية ونوع اللامركزية التي ينشدها السوريون”.

أما عضو اللجنة التحضيرية للملتقى، حسن محمد علي، فقال هو الآخر لـ”العربي الجديد”، “نحاول من خلال هذا اللقاء الاتجاه نحو موضوع جدي وواقعي وخاصة أن هناك الكثير من المشاكل والقضايا، وما مصير المواطنين الذين يعيشون في سورية، وعن أهمية تحقيق دولة المواطنة وحقوق المواطنة واحترام الهويات والثقافات التي تشتهر بها منطقة الجزيرة السورية”.

وكان “حزب الاتحاد الديمقراطي” المعروف اختصاراً بـPYD، والذي يسيطر على جلّ الشمال الشرقي من سورية ومناطق غربي الفرات من خلال ذراعه العسكرية (الوحدات الكردية)، والتي تشكل الثقل الرئيسي في “قوات سورية الديمقراطية” (قسد)، قد دخل في حوار يرقى إلى مستوى المفاوضات مع “المجلس الوطني” في عام 2020، بدفع من وزارة الخارجية الأميركية، لتشكيل مرجعية سياسية واحدة للكرد السوريين، والمشاركة في إدارة شمال شرقي سورية، والذي يقع ضمن النفوذ الأميركي.

لكن الجانبين اللذين خاضا حواراً في عدة جولات لم يصلا إلى اتفاق، بسبب رفض “الاتحاد الديمقراطي” إبداء مرونة إزاء بعض القضايا، أبرزها فكّ الارتباط بينه وبين حزب العمال الكردستاني، وتعديل العقد الاجتماعي، وإلغاء التجنيد الإجباري، ودخول “البشمركة السورية” (فصيل عسكري تابع للمجلس يتمركز شمال العراق) إلى الشمال الشرقي من سورية.