احتجاجات في اسطنبول تضامنا مع نساء إيران. احوال تركية

اسطنبول/طهران – أثارت وفاة الفتاة الكردية الإيرانية مهسا أميني غضبا واسعا في إيران وكذلك في تركيا التي شهدت احتجاجات تضامنا مع النساء في الجمهورية الإسلامية في مواجهة قيود اجتماعية صارمة وقمعا على خلفية ضوابط تفرضها شرطة الأخلاق والتي يحملها الإيرانيون المسؤولية عن وفاة اميني بعد تعرضها للاحتجاز والضرب بسبب عدم التزامها بضوابط ارتداء الحجاب.

وتجمّع الأربعاء نحو 100 شخص في اسطنبول، حيث تُقمع الاحتجاجات عادة، للتعبير عن الغضب والدعم للنساء في إيران بعد وفاة مهسا أميني في طهران خلال احتجازها لدى شرطة الأخلاق.

وذكرت مصادر محلية ووسائل إعلام أن أتراكا وإيرانيين تجمعوا أمام القنصلية الإيرانية ملوحين بصور الشابة البالغة من العمر 22 عاما التي توفيت الأسبوع الماضي بعد توقيفها لأنها كانت ترتدي ملابس “غير محتشمة”.

وجاء في الدعوة للتجمع التي تكررت على اللافتات “من أجل مهسا أميني، في إيران وتركيا وفي كل مكان، نتظاهر من أجل حريتنا”.

وقامت شابة سمراء بقص شعرها الطويل أمام الكاميرات، كما فعلت العديد من الناشطات التركيات وفق لقطات نشرت على موقع تويتر، مع التأكيد على أن “النساء اللاتي يقاومن في إيران لن يكن بمفردهن”. وانتشرت قوة كبيرة من الشرطة في المكان لكنها لم تتدخل.

ومساء الثلاثاء، فرقت الشرطة بهدوء تجمعا مماثلا ضم بضع عشرات من الأشخاص في شارع الاستقلال الرئيسي في قلب اسطنبول.

وأوقفت شرطة الأخلاق مهسا أميني وهي من محافظة كردستان شمال غرب إيران، في 13 سبتمبر في طهران “لارتدائها ملابس غير لائقة”. وهذه الشرطة مسؤولة عن فرض الالتزام بتغطية الجسم والشعر.

وتوفيت الشابة بعد ثلاثة أيام بعد دخولها في غيبوبة. ومنذ ذلك الحين، خلفت المظاهرات التي انطلقت في مختلف أنحاء إيران سبعة قتلى على الأقل.

ولليوم الخامس على التوالي تشهد إيران اضطرابات غير مسبوقة على خلفية تلك الحادثة التي أشعلت الغضب في عموم البلاد، بينما تجاهل المرشد الأعلى في إيران ما يحدث ولم يتحدث لا عن وفاة أميني على يد شرطة الأخلاق ولا عن الاضطرابات التي تفجرت لاحقا.

وذكرت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية (إرنا) أن “معاون شرطة” توفي متأثرا بجروح أصيب بها أمس الثلاثاء في مدينة شيراز بجنوب البلاد.

وقالت الوكالة إن “أشخاصا اشتبكوا مع أفراد الأمن وأسفر ذلك عن مقتل أحد معاوني الشرطة. وفي الواقعة نفسها، أصيب أربعة من أفراد الأمن”. ونقلت الوكالة عن مسؤول قوله إنه جرى إلقاء القبض على 15 متظاهرا في شيراز.

وفي كرمانشاه، نقلت وكالة أنباء فارس شبه الرسمية عن شهرام كرامي المدعي العام للمدينة قوله إن شخصين قتلا أمس الثلاثاء في أعقاب احتجاجات في المدينة الواقعة بغرب إيران.

وأضاف “لسوء الحظ قتل شخصان في أعمال شغب يوم أمس في كرمانشاه. نحن على يقين من أن عناصر معادية للثورة قامت بذلك لأن الضحايا قتلوا بأسلحة لم يستخدمها جهاز الأمن”.

وقالت منظمتان لحقوق الإنسان إن رجلا يبلغ من العمر 43 عاما لقي حتفه بنيران قوات الأمن أمس الثلاثاء في مدينة أورمية بإقليم أذربيجان بغرب إيران. ولم يصدر تأكيد رسمي بشأن هذه الوفاة.

وفي أحد المقاطع قام شخص بتسلق واجهة مبنى البلدية في مدينة ساري بشمال إيران ومزق صورة آية الله الخميني الذي أسس النظام الإسلامي الإيراني بعد ثورة 1979.

وأظهر مقطع آخر احتشاد الناس مجددا في طهران اليوم حيث هتف المئات “الموت للديكتاتور” عند جامعة طهران. وقالت منظمة حقوقية كردية إن الإنترنت انقطع تماما في إقليم كردستان حيث تشتد الاحتجاجات بشكل خاص، وحيث يوجد تاريخ للحرس الثوري في قمع الاضطرابات.