يأتي أوّل موسم درامي سوري في شهر رمضان المبارك بعد السقوط، بعيدًا عن سلطة الرقيب الأسدي، وفي لحظة سياسية مفصلية تحاول فيها البلاد رسم ملامح سورية الجديدة، بعد انتهاء “فوبيا الأسد” بسقوط نظام بشار حافظ الأسد في 8 ديسمبر/ كانون الأوّل 2024، لتتحوّل الدراما المحلّية من حكايات مروّعة وصراعات عنيفة إلى مرآة تبحث في معنى التحرّر والمصالحة، ومعنى إعادة اكتشاف الذات الجمعية، إثر كسر القوالب التقليدية التي هيمنت لعقود، متّجهة نحو سرد أكثر جرأة وواقعية.
وفي هذا السياق، تسعى شركات الإنتاج الفنّي، بالتشارك مع صنّاع الدراما، إلى مقاربات سياسية واجتماعية تعيد قراءة مرحلة حكم الأسدين (الأب والابن)، اللذين حكما السوريين متفردين بالسلطة لأكثر من خمسة عقود، ولتتفحص بعمق آثار هذه الفترة المتراكمة على المجتمع السوري.
انعكس سقوط نظام بشار الأسد بعد مرور نحو 14 شهرًا على كلّ شيء في سورية، بما في ذلك طبيعة قصص وحكايات الأعمال الدرامية التي سنتابعها بعد أيام قليلة على المنصّات والشاشات السورية والعربية، حيث تتقاطع كثير من هذه الأعمال عند محاولة الاقتراب من قضايا سياسية واجتماعية لطالما بقيت مؤجّلة، أو محاطة بالمحظورات والمسكوت عنه، في إطار معالجات درامية جريئة تعالج مرحلة حكم الأسدين، وتستكشف فترات حرجة من التاريخ السوري الحديث، عاكسةً تحوّلات ما بعد السقوط.
ويلاحظ المتابعون ونقّاد الدراما أنّ هذا الموسم يشهد طفرة درامية غير مسبوقة، ما يُبشّر بعودة الدراما المحلّية بعد التحرير إلى نهضتها في تسعينيات القرن الماضي، بعد سنوات طويلة من التخبط والارتباك الذي شهدته، خاصّة إثر عودة عدد هامّ من الفنّانين، الذين ثاروا ضدّ نظام بشار الأسد المخلوع، إلى دمشق، للمشاركة في مسلسلات هذا الموسم، بعد سنوات من النفي والابتعاد القسري إلى خارج البلاد. ومن بين العائدين تتقدّم أسماء مثل: جمال سليمان، وفارس الحلو، ويارا صبري، ومكسيم خليل، وجهاد عبده، ومحمد أوسو، وآخرين. هذا إلى جانب تمدّد خريطة عرض هذه المسلسلات على شاشات قناتي “العربي 2″، و”سورية 2″، و”منصّة العربي بلس”، بالإضافة إلى عدد من المنصّات والقنوات السعودية والإماراتية والقطرية.
“ميتافورا”… دراما مستوحاة من مجازر وسجون الأسدين
تدخل شركة “ميتافورا” للإنتاج الفنّي القطرية الموسم الدرامي الرمضاني 2026 بعد نجاح كبير حقّقته في إنتاجات سورية سابقة، بثلاثة مسلسلات ضخمة ومنوّعة، جرى تصويرها في أكثر من بلد عربي، يحمل كلّ منها بصمة فنّية مختلفة، وتجربة درامية فريدة تقدّم معادلة خارجة عن السائد بمحتواها الإنساني، في سياق مشروع يراهن على الذاكرة والإنسان بوصفهما محور الحكاية، بمقاربات فنّية تسعى إلى مساءلة التاريخ، وتكشف عن كيفية تحوّل الخوف إلى نظام حياة، على مدار سنوات طويلة من عمر السوريين فترة حكم البعث الأسدي.
مسلسلات “ميتافورا” الثلاثة هي: “السوريون الأعداء”، و”الخروج إلى البئر”، والجزء الثالث من “ما اختلفنا”. وبحسب تصريح القائمين على إدارة الشركة، فإنّ هذه المسلسلات “تشترك في الطابع السوري بامتياز، والتجربة الإنسانية التي لم تُروَ على مدى سنوات طوال في بلد خضع لحكم أمني على مدى عقود، وُضعت خلالها كثير من الحوادث والوقائع ضمن فئة الممنوعات والخطوط الحمراء التي تقتحمها الدراما حاليًا للمرّة الأولى، بجوانب مستفيضة وعميقة للحديث في جوانب عن ’سورية الأسد’ بشكلٍ غير مسبوق، وفي جوانب أخرى عن الإنسان العربي”.
ويُعدّ “السوريون الأعداء” و”الخروج إلى البئر”، من أوائل المسلسلات التي تنتمي إلى إطار الأعمال الدرامية السياسية ــ الاجتماعية، وهما من أبرز الإنتاجات الجديدة على قائمة “ميتافورا”، وذلك ضمن رؤية الجهة المنتجة الساعية إلى تقديم سردية إنسانية قاسية تعكس أثر العنف والتحوّلات الكبرى على الأفراد والمجتمع السوري عبر عقود زمنية متعدّدة. وهما أيضًا من أكثر الأعمال المنتظرة في هذا الموسم، ومحطّ اهتمام واسع من قبل الجمهور السوري، لما يحملانه من طابع سياسي ــ اجتماعي جريء يفضح ما كان مسكوتًا عنه، وعن آلة القمع والموت التي ارتبطت باسم عائلة الأسد لأكثر من نصف قرن.
يرصد مسلسل “السوريون الأعداء”، سيناريو نجيب نصير، ورافي وهبة، وإخراج الليث حجو، والمقتبس عن رواية تحمل الاسم نفسه للروائي السوري فواز حداد، تحوّلات المجتمع السوري منذ سبعينيات القرن العشرين، مرورًا بثمانينياته، وصولًا إلى اندلاع الثورة عام 2011، عبر حكايات ثلاثة أجيال تتقاطع مصائرها مع أحداث سياسية واجتماعية قاسية غيّرت ملامح البلاد والأفراد معًا، من خلال شخصيات تعكس الواقع السياسي والاجتماعي.
كما يسبر المسلسل أغوار بلاد تكتب فيها القوانين بالرصاص، وتُمحى الذاكرة بممحاة الخوف، بدايةً من أزقة حماة القديمة التي شهدت مجزرة دامية إبان حكم الديكتاتور حافظ الأسد وشقيقه رفعت الأسد في عام 1982، من خلال دراما مشوّقة، غير مباشرة وغير توثيقية بالمعنى المجرّد، على رغم كثافة الأحداث الدرامية توازيًا مع الوقائع التاريخية، وصولًا إلى سقوط حكم الابن الوريث، لحظة انتصار الحقّ على الظلم والاستبداد.
وفي هذا العمل، الذي يشارك في بطولته كلٍّ من سلوم حداد، وبسام كوسا، ويارا صبري، يقترب الليث حجو من الذاكرة كما كتبها فواز حداد، بهدوء وأمانة، لأنّ تجاهل الماضي لم يكن يومًا طريقًا إلى المستقبل، ولأنّ الإنسان، حين يُستبعد من الحكاية، يكون أوّل من يدفع ثمنها. ووفقًا لحجو، فإنّ الذاكرة هنا “ليست سجنًا للماضي، بل فرصة لفهمه كي لا يتكرّر”. لأنّه “في لحظاتٍ معيّنة من حياة الشعوب، لا تكون العودة إلى الماضي خيارًا بل ضرورة… في هذه اللحظات، لا تصبح الذاكرة استعادةً لما حدث، بل محاولةً لفهم كيف تشكّلت علاقة الإنسان بالخوف، وكيف تحوّل الصمت إلى عادة، والاعتياد إلى وسيلة للبقاء. هذه العودة لا تأتي بدافع إحياء الجراح، أو تأجيج الكراهية، بل بدافع الفهم، لأنّ الفهم وحده يمنع التكرار”. موكّدًا أنّ “الفنّ الصادق لا يقترب من الذاكرة بدافع الحنين، أو الإدانة، بل بدافع الفهم”.
خفايا استعصاء “المسلخ البشري” وتفكيك الواقع السوري
يعيد مسلسل “الخروج إلى البئر”، من تأليف سامر رضوان، وإخراج محمد لطفي، النجم جمال سليمان إلى الدراما السورية بعد غياب 14 سنة. وتستند الحكايات فيه إلى قصص حقيقية من الذاكرة السورية، أبرزها استعصاء سجن صيدنايا ــ السيِّئ الصيت الذي وصفته منظّمات حقوقية بـ”المسلخ البشري ــ عام 2008، حيث يعيد العمل تفكيك ما جرى داخل أكثر السجون قسوة وغموضًا في تاريخ سورية المعاصر فترة حكم نظام الأسدين، ويسلّط الضوء على التجربة القاسية للاعتقال، وما تتركه من آثار نفسية وإنسانية عميقة.
يقدّم المخرج محمد لطفي صورة واقعية ومكثفة لعالم السجن، وهو يراهن عبر 30 حلقة على سرد إنساني مشحون بالمشاعر والتوتّرات النفسية، في محاولة للموازنة بين التوثيق الدرامي والبعد النفسي لقضية معتقلي الرأي في “سورية الأسد”.
تدور كاميرا لطفي في أقبية سجون نظام الدولة الأسدية المتوحشة، لتكشف عن لحظات مكثفة من التوتّر بين المحقّقين الجلادين ومعتقلي الرأي دفنتها سنوات الجمر. وكيف حاول المعتقلون النجاة بكرامتهم وسط جدرانٍ تخنق الضوء وتُبقي الحقيقة مؤجّلة إلى حين.
ويغوص المسلسل في تفاصيل العيش خلف قضبان الزنزانات القاسية، وأساليب التحقيق اللاإنسانية، والصراعات الأيديولوجية والنفسية التي حكمت المجتمع السوري، بما يعكس عالمًا مغلقًا تحكمه القسوة والخوف وانكسار الحدود الإنسانية.
ويكتشف المشاهد السوري والعربي تدريجيًا أسرارًا عن اغتيال السجانين للعدالة، وموت المعتقلين تحت التعذيب، طارحًا أسئلة جريئة حول الظلم والعدالة والخداع والحقيقة في المجتمعات التي عاشت طويلًا في ظلّ الديكتاتور والخوف من بطشه، والتضليل الذي مارسه على مدار نحو ستة عقود من حكم البعث.
ويضمّ طاقم تمثيل “الخروج إلى البئر” إلى جانب جمال سليمان، واحة الراهب، وعبد الحكيم قطيفان، ومن لبنان كارمن لبس، والممثل العراقي جواد شكرجي، بالإضافة إلى عدد كبير من نجوم الدراما السورية.
أمّا الجزء الثالث من مسلسل “ما اختلفنا” الكوميدي ــ الاجتماعي، فيواصل تفكيك الواقع السوري، في لوحات منفصلة متصلة، توظف الكوميديا السوداء والسخرية الاجتماعية لطرح قضايا يومية ومواقف إنسانية وسياسية تمس حياة وتفاصيل السوريين اليومية داخل البلاد وخارجها، وتحمل كلّ منها قضية اجتماعية مختلفة تتعلّق بحياة الناس، جامعة بين النقد الاجتماعي بطرح جريء ولغة ساخرة لامست أوجاع وهموم السوريين من مختلف الأعمار والشرائح الاجتماعية.
ويتضمّن هذا الجزء، لوحات جديدة تتناول قضايا اجتماعية مختلفة تتعلّق بالتحدّيات المعاصرة التي يعيشها الناس من خلال مواقف إنسانية بسيطة، لكنّها محمّلة بدلالات عميقة، تجعل المشاهد يعيد التفكير في تفاصيل اعتاد المرور عليها يوميًا، وذلك مواصلة للون الدرامي الذي رسّخه العمل منذ جزئه الأوّل، الذي حظي بجمهور واسع، واهتمام نقدي في المشهد الدرامي السوري، لتميّزه بأسلوب فنّي قائم على القِطع القصصية التي تتيح تنوّعًا في تعدّد الموضوعات والشخصيات، وهي صيغة باتت سمة من سمات الإنتاج الدرامي المعاصر الذي يستهدف جمهورًا واسعًا ومتغيّر التوقّعات.
وتطرح حلقات الجزء الثالث من المسلسل، وفقًا لمخرجه وائل أبو شعر، بناء على المزج بين الكوميديا الذكية والواقع الاجتماعي والسياسي، واقترابه من النقد في سردية درامية مبتكرة، مقدّمًا صورة حية لمشكلات المجتمع السوري، وعكس هموم الناس البسطاء وسط معاناة يومية تتراوح بين الفقر والبطالة والفساد والتحدّيات الأسرية والاجتماعية والسياسية، التي فرضتها سنوات الحرب وما تلاها، في قراءة معمّقة لعلاقة الفرد بالسلطة، ولآليات الصمت والخوف والبقاء داخل المجتمع السوري.
ويشارك في العمل مجموعة من أبرز الممثلين السوريين، منهم نور علي، وباسم ياخور، وأحمد الأحمد، ورشا بلال، ونادين تحسين بيك، إضافة إلى آخرين.
أوجاع وآلام المعتقلين وفساد السلطة في 5 مسلسلات
يوثّق مسلسل “القيصر ــ لا مكان لا زمان”، من تأليف مؤيد النابلسي، ونجيب نصير، وإخراج صفوان نعمو، عبر عشر ثلاثيات درامية منفصلة مستوحاة من قصص حقيقية جرت داخل معتقلات الأسد، الانتهاكات التي شهدتها تلك الفترة في سياق درامي توثيقي يسلّط الضوء على المآسي وفظائع التعذيب في المعتقلات، في معالجة درامية تبتعد عن الإثارة، ملامسةً أوجاع وآلام المعتقلين وذويهم. ويقدّم نعمو شخصيات محورية بين الضمير والألم: ضابط رفيع المستوى يمثّل أحد وجوه النظام، وأم لمعتقل سياسي تجسّد وجع فقدان الأحباء والصبر.
العمل من بطولة غسان مسعود، وسلوم حداد، وصباح الجزائري، وسامر إسماعيل، وتغني أصالة نصري تتر البداية.
فيما يرصد مسلسل “عيلة الملك”، تأليف ورشة درامية تضمّ شادي كيوان، ومعن سقباني، وميادة إبراهيم، بإشراف المخرج محمد عبد العزيز، أحداث ليلة سقوط النظام، وما شهدته من انهيار مفاجئ للمنظومة الأمنية وفتح السجون، لتبدأ مرحلة جديدة يخرج فيها المعتقلون إلى واقع مختلف تمامًا. ويعالج التحوّلات العميقة والمصيرية داخل العائلة في المجتمع الدمشقي، مستندًا إلى حكاية اجتماعية مشبعة بالتوتّرات الإنسانية والصراعات النفسية، ومقدّمًا معالجة درامية تمزج بين الواقعية القاسية والبعد الرمزي، من دون الوقوع في المباشرة، أو الخطاب الوعظي.
ويعمل عبد العزيز، الذي أخرج سابقًا مسلسل “النار بالنار”، على وتر هذه التحوّلات التي شهدتها البلاد في السنوات الأخيرة من حكم النظام البائد، مع التركيز بشكلٍ خاصّ على عدد من التناقضات والثنائيات القوية، مثل الأثرياء والفقراء، الأحياء الراقية ونظيرتها العشوائية، الانتهازيون في مواجهة أصحاب المبدأ. كاشفًا تفاصيل العلاقة المريبة، ما بين التحالف، أو التهديد، بين كبار ضباط أمن النظام المخلوع الفاسدين وبعض تجار الحرب الذين أثروا بطرق غير مشروعة في عهد الرئيس الهارب.
في منحى مختلف، يأتي مسلسل “سعادة المجنون”، تأليف علاء مهنا، وزهير الملا، وإخراج سيف الدين سبيعي، بمعالجة درامية لملفات الفساد وشبكات الصفقات المشبوهة، كاشفًا ملامح السلطة السابقة من الداخل. وتمتدّ أحداث العمل زمنيًا بين عامي 2022 و2024، في محاولة لقراءة السنوات الأخيرة من الحكم الأسدي عبر مصائر شخصيات تتقاطع مع مراكز النفوذ، في حبكة تُسلّط الضوء على قضايا حساسة، مثل التهريب، والفساد القضائي، وتجارة الممنوعات، والصراعات العائلية النافذة.
ويقدّم مسلسل “مولانا”، للمخرج سامر البرقاوي، عن قصة لبنى حداد، وورشة كتّاب، قصّة معقّدة لشيخ ملتزم دينيًا (جابر ــ تيم حسن)، يعاني من صراعات شخصية مع محيطه، في تقاطع واضح بين التدين والسلطة، لتبدأ رحلة مليئة بالمفاجآت والاختيارات المصيرية، في عمل يقوم على إيقاع مشحون بالتشويق والغموض، ويغوص بعمق في البعد النفسي والاجتماعي للشخصيات، كاشفًا تعقيدات الصراع الإنساني وتناقضاته. ويشارك تيم حسن في البطولة كلّ من منى واصف، وفارس الحلو، ونور علي، وغيرهم.
هذا إلى جانب عدد هام من المسلسلات الاجتماعية المعاصرة والكوميدية، نذكر منها: مسلسل “مطبخ المدينة”، من تأليف علي وجيه، وإخراج رشا شربتجي، وهو عمل اجتماعي معاصر تدور أحداثه داخل مطعم في قلب العاصمة دمشق، حيث يفقد أحد الطهاة ابنته بعد اختفائها، ويتحوّل المطعم إلى مساحة للحبّ والبحث عنها، بينما يتزعزع عالم الشخصيات تحت وطأة هذا الاختبار. ومسلسل “أنا وهي وهيا”، من تأليف إياد أبو الشامات، وإخراج نور أرناؤوط، وهو عمل يقدّم تفاصيل العلاقات الإنسانية، ويرصد ملامح الحياة اليومية المعاصرة للسوريين في إطار واقعي، عبر قصص وحكايات متنوّعة تعكس تعقيدات المجتمع وتغيّراته.
من المسلسلات الكوميدية الساخرة، يتابع جمهور الدراما السورية مسلسل “بنت النعمان”، من تأليف وبطولة محمد أوسو، وإخراج سيف شيخ نجيب، وتدور أحداثه، عبر حلقات منفصلة متصلة، حول رجل أعمال ثري يعيش حالة من التناقض بين حبّه الكبير لابنته، ومحاولاته المستمرّة للسيطرة على حياتها، ما يولّد سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية.
إضافة إلى ذلك، يتميّز هذا الموسم بمجموعة متنوّعة من مسلسلات البيئة الشامية، منها مسلسل “النويلاتي”، من تأليف عثمان جحا، وإخراج يزن شربتجي، وهو عمل مستلهم من وقائع حقيقية، وتدور أحداثه في أجواء دمشق القديمة. يروي العمل قصصًا عن الصنعة والكرامة والهوية، ضمن بيئة شامية أصيلة تعكس تفاصيل الحياة اليومية وتناقضاتها. ويستكمل مسلسل “تحت الأرض2: جرد حساب”، من تأليف بسام جنيد، وإخراج مضر إبراهيم، خيوط الحكاية من اللحظة التي انتهى عندها الجزء الأوّل. ويأخذ العمل المشاهد مجدّدًا إلى عالم سوق التتن (التبغ) وعائلة الصافي، حيث تتشابك المصالح وتختلّ موازين القوّة، لتتصاعد الأحداث الدراميّة بشكلٍ أكثر حدّة. ويكشف الجزء الجديد أسرارًا مدفونة، طارحًا تحالفات غير متوقّعة، تضع الشخصيات أمام مواجهة مباشرة مع ماضيها ونتائج اختياراتها.