شهر على انسحاب الروس من خيرسون.. أنقاض وألغام تعرقل عودة الحياة الطبيعية الحرة / وكالات – دبي

عمال يصلحون خطوط الكهرباء التي قطعتها ضربات صاروخية روسية بالقرب من أوديسا في 7 ديسمبر 2022

يوافق الأحد مرور شهر كامل على انسحاب القوات الروسية من مدينة خيرسون الأوكرانية والمناطق المجاورة لها بعد ثمانية أشهر من الاحتلال، لكن الحياة في المدينة لا تزال بعيدة كل البعد عن طبيعتها، في وقت يعاني أكثر من 1,5 مليون شخص من انقطاع التيار الكهربائي في مدينة أوديسا بجنوب البلاد في أعقاب هجوم ليلي بـ”طائرات مسيرة انتحارية” روسية.

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، إن أوديسا ومدن وقرى أخرى في المنطقة غرقت في الظلام بعد الضربة الليلية بمسيّرات إيرانية، مضيفا “حاليا أكثر من مليون ونصف المليون شخص في منطقة أوديسا بدون كهرباء”.

وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية، كيريلو تيموشينكو، على حسابه في تلغرام “المدينة بدون كهرباء في الوقت الراهن”.

ولكنه أفاد بأن البنى التحتية الأساسية لاسيما المستشفيات وأقسام الولادة تتغذى بالكهرباء”، وقال تيموشينكو “لا يزال الوضع صعبًا، لكنه تحت السيطرة”

وفي خيرسون خلف الروس عقب انسحابهم جميع أنواع الأفخاخ القاتلة، فيما تواصل مدفعيتهم قصف المدينة من مواقع جديدة عبر نهر دنيبرو، بحسب أسوشيتد برس.

ولا تزال إمدادات الكهرباء غير مستقرة في المدينة، على الرغم من وصول المياه إلى جزء كبير منها.

وتتواصل الجهود المضنية لإضفاء شعور بالعودة إلى الحياة الطبيعية، مثل إزالة الأنقاض والألغام التي خلفها الروس، في طقس الشتاء القاسي.

ويشير مسؤولون في المدينة إلى أن حوالي 80 بالمائة من سكان خيرسون قبل الحرب البالغ عددهم حوالي 320 ألف نسمة فروا بعد احتلالها من قبل الروس، بعد أيام من بدء غزوهم في 24  فبراير.

ومع بقاء حوالي 60 ألف إلى 70 ألف شخص، باتت المدينة الآن وكأنها مدينة أشباح. وأما من استمروا في المدينة فيلازمون منازلهم خوفا من التجول في الشوارع.

وفي منطقة بيريسلافسكي في خيرسون، تم إغلاق طريق رئيسي بلافتة كتب عليها “أمامكم منطقة ألغام” وتغيير مسار المارة إلى طريق أصغر.

في الواقع، كان هذا الطريق الجانبي هو الذي تم تلغيمه، وأودى بحياة بعض مزيلي الألغام العسكريين.

وبعد بضعة أسابيع، قتل أربعة من عناصر الشرطة هناك، بينهم قائد شرطة مدينة تشيرنيهيف الواقعة شمالي أوكرانيا، الذي كان وصل لمساعدة خيرسون على استعادة الحياة الطبيعية.

أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي

أشارت كييف الجمعة إلى أن مناطق جنوب البلاد التي مزقتها الحرب وبينها أوديسا تعاني أسوأ انقطاع للتيار الكهربائي بعد أيام على جولة الهجمات الروسية الأخيرة على شبكة الطاقة الأوكرانية.

وحذرت هيئة الطاقة في المنطقة من أن “إصلاح الأضرار بعد هجوم الجمعة قد يستغرق أسابيع وربما يصل إلى ثلاثة أشهر”، وفقا لوكالة “فرانس برس”.

ومنذ أكتوبر، تستهدف موسكو البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بسلسلة من الضربات بصواريخ وطائرات مسيرة، وفقا لـ”رويترز”.

وتقول كييف إن روسيا أطلقت مئات الطائرات المسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 على أهداف في أوكرانيا، وتصف الهجمات بأنها جرائم حرب بسبب تأثيرها المدمر على حياة المدنيين، بينما تقول موسكو إن الهجمات “مشروعة عسكريا”.

وعبرت وزارة الدفاع البريطانية، السبت، عن اعتقادها بأن الدعم العسكري الإيراني لروسيا سيزداد على الأرجح في الأشهر المقبلة، بما يشمل عمليات تسليم محتملة لصواريخ باليستية.

وتعد أوديسا، أكبر مدينة ساحلية في أوكرانيا، وكان عدد سكانها يزيد على مليون نسمة قبل الغزو الروسي في 24 فبراير، حسب “رويترز”.

وكان ميناء أوديسا على البحر الأسود وجهة مفضلة للعديد من الأوكرانيين والروس لقضاء العطل قبل بدء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفقا لـ”فرانس برس”.

قال مسؤولون أوكرانيون، السبت، إن الكهرباء انقطعت عن جميع مرافق البنية التحتية غير الحيوية في مدينة أوديسا الساحلية بجنوبي البلاد بعد إطلاق روسيا طائرات مسيرة لضرب منشأتين الطاقة، مضيفين أن إصلاح الأضرار يمكن أن يستغرق شهورا.

وقال الرئيس فولوديمير زيلينسكي إن الكهرباء انقطعت عن أكثر من 1.5 مليون شخص في المدينة الساحلية جنوب البلاد والمنطقة المحيطة بها، ووصف الوضع بأنه صعب للغاية.

وتستهدف موسكو منذ أكتوبر البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا بسلسلة من الضربات بصواريخ وطائرات مسيرة.

وقالت الإدارة الإقليمية إن السكان الذين يعتمدون فقط على الكهرباء لتزويد منازلهم بالطاقة يجب أن يفكروا في المغادرة. وقال مسؤولون إن الهجمات الروسية أصابت خطوط نقل ومعدات رئيسية في الساعات الأولى من السبت.

وأضافت “وفقا للتوقعات الأولية، سيستغرق الأمر وقتا أطول بكثير لإصلاح منشآت الطاقة في منطقة أوديسا مقارنة بالهجمات السابقة”.

وقالت في منشور على فيسبوك “نحن لا نتحدث عن أيام، بل حتى أسابيع وربما شهرين إلى ثلاثة أشهر”.

وكان عدد سكان أوديسا، أكبر مدينة ساحلية في أوكرانيا، يزيد على مليون نسمة قبل الغزو الروسي في 24 فبراير.

وتقول كييف إن روسيا أطلقت مئات الطائرات المسيرة إيرانية الصنع من طراز شاهد-136 على أهداف في أوكرانيا، وتصف الهجمات بأنها جرائم حرب بسبب تأثيرها المدمر على حياة المدنيين. وتقول موسكو إن الهجمات مشروعة عسكريا.

وقال زيلينسكي في كلمة مصورة إن هناك نقصا كبيرا في الطاقة التي يتم توليدها.

وقال مكتب المدعي العام الأوكراني إن طائرات مسيرة إيرانية من طراز شاهد-136 أصابت منشأتين للطاقة في منطقة أوديسا.

وكتبت القوات المسلحة الأوكرانية على فيسبوك أن 15 من تلك الطائرات المسيرة، التي يمكنها حمل متفجرات والطيران صوب أهدافها، أُطلقت على أهداف في منطقتي أوديسا وميكولايف الجنوبيتين لكن تم إسقاط عشرة منها.

وتنفي طهران تزويد موسكو بالطائرات المسيرة. وتقول كييف وحلفاؤها الغربيون إن إيران تكذب.

وعبرت وزارة الدفاع البريطانية السبت عن اعتقادها بأن الدعم العسكري الإيراني لروسيا سيزداد على الأرجح في الأشهر المقبلة، بما يشمل عمليات تسليم محتملة لصواريخ باليستية.