تخطي إلى المحتوى
موقع السفينة

موقع السفينة

السفينة

cropped-header-08.png
القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • السعودية… بين ضبط النفس وخيار الرد
  • مقالات رأي

السعودية… بين ضبط النفس وخيار الرد

المحرر Editor 12 مارس، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

 

img
سعود آل مسعود

المنطقة في عين عاصفة جديدة، والشرق الأوسط يشتعل تحت وطأة المواجهة العسكرية المباشرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وفي خضم هذا المشهد الذي تفوح منه رائحة البارود، ترتفع أصوات تتوقع، أو ربما تأمل، أن تنجر دول الخليج، وعلى رأسها السعودية، إلى أتون هذه الحرب، لتصطف في محور ضد طهران، لكن هذه القراءة تبدو متسرعة، وتنم عن جهل بطبيعة صانع القرار في الرياض، وبقواعد اللعبة السياسية في منطقة لا تحتمل المزيد من الحرائق.

من يروج لفرضية “الانجرار” يتعامل مع السعودية وكأنها طرف ثانوي يمكن توجيهه، وهو لا يدرك أن الرياض، بثقلها الديني والسياسي والاقتصادي، لا تتخذ قراراتها بردود الفعل، إنما تنطلق من حسابات دقيقة لمصالحها الوطنية العليا، ومن فهم عميق لتوازنات القوى، فقبل أن تدوي المدافع، بذلت الدبلوماسية السعودية جهوداً حثيثة لتفادي ما يحدث الآن، وسعت عبر قنوات متعددة إلى احتواء الموقف، مدركة أن أية شرارة قد تشعل حريقاً يضر المنطقة بأسرها، وهذا السلوك امتداد لسياسة راسخة ترى في الاستقرار الإقليمي جزءاً لا يتجزأ من أمنها القومي.

الدليل الأكثر وضوحا على هذه الحصافة، كان مع أول طلب لاستخدام الأجواء والأراضي الخليجية في العمليات العسكرية ضد إيران، حيث جاء الرفض السعودي قاطعاً وحاسماً، ومعه موقف خليجي موحد، إذ أرسلت الرياض ومعها عواصم الخليج رسالة واضحة مفادها أن سيادتها ليست محل مساومة، وأن أمنها لا يمكن أن يكون جزءاً من حسابات أطراف أخرى، وهذا الموقف السيادي ليس تعبيراً عن الحياد، بقدر كونه موقفاً يهدف إلى منع تحول المنطقة إلى ساحة مفتوحة لصراع قد لا ينتهي.

في المقابل، سياسة ضبط النفس لا تعني أبداً التساهل مع التهديدات، والسعودية ورغم حرصها على تجنب التصعيد، وجدت نفسها في مرمى النيران المباشرة، من محاولات بائسة لاستهداف منشآتها النفطية في رأس تنورة وحقل شيبة، إلى وصول الصواريخ والطائرات المسيرة إلى مشارف عاصمتها، وهنا تتجلى المعادلة السعودية، التي تجمع بين الحكمة في إدارة الصراع، والصلابة في الدفاع عن النفس، فالصبر له حدود، والسيادة خط أحمر لا يمكن تجاوزه.

 

ما قد يغيب عن الكثير، أن هذه الحرب لم تعد محصورة بين أطرافها المباشرة، حيث أصبح الجميع يدفع ثمنها، من اضطراب أسواق الطاقة، إلى تعطل الملاحة البحرية، مرورا بحالة ترقب تعيشها عواصم العالم، وفي ظل هذا المشهد يدرك صانع القرار السعودي أن دخوله طرفاً مباشراً لن يقصر أمد الحرب، بل على العكس تماماً، سيوسع رقعتها ويعقد مساراتها، مع الأخذ في الاعتبار أن الأثر الأكبر لأي تصعيد خليجي لن يقع على طهران وحدها وسيرتد على المنطقة بأسرها، لذلك تتعامل الرياض مع هذه الأزمة بمنطق من يملك القدرة على التأثير دون أن ينعكس ذلك بشكل سلبي على أمن الخليج والمنطقة، وبوعي سياسي يأخذ في الحسبان أن أهم القرارات ليست تلك التي تتخذ تحت ضغط اللحظة، إنما التي تصاغ بعيداً عن الانفعال وبحسابات تنظر بعين المستقبل والمرحلة القادمة.
البيانات السعودية الرسمية خلال الأيام الماضية عكست هذه المعادلة بوضوح، وبينما تدين الرياض “الهجوم الإيراني الغاشم”، تعود لتؤكد أنها لن تسمح باستخدام أراضيها ضد أي طرف، ثم تجدد في الوقت نفسه التأكيد على “حقها الكامل في اتخاذ كافة الإجراءات والتدابير اللازمة لحماية أمنها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها”، بما في ذلك خيار “الرد على العدوان”، وهي رسالة موجهة إلى من يقود الدفة في طهران بأن استمرار استهداف السعودية سيدفع الرياض إلى ممارسة حقها الطبيعي في الدفاع عن النفس، وأن على الجانب الإيراني “التصرف بحكمة وتجنب أي حسابات خاطئة”.
في المحصلة، لا يمكن قراءة الموقف السعودي بمعزل عن تاريخه وسياسته وثقله، وذلك لأن الرياض لا تجر إلى معارك الآخرين، لأنها تخوض معركتها الخاصة للحفاظ على أمنها واستقرارها، وهي في سبيل ذلك تستخدم كل أدواتها، من الدبلوماسية إلى التأكيد الصارم على سيادتها، وصولاً إلى التلويح بحق الردع، فمستقبل هذه الحرب لا يتوقف على مدى “انجرار” السعودية، ولكن على مدى “تعقل” الحسابات الإيرانية، واستيعاب فكرة أن استمرار استهداف المملكة لن يمر دون ثمن.

المجلة

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: هل تسرّع ترمب في إعلان نهاية الحرب؟
التالي: اصنعوا الحياة لا الموت

قصص ذات صلة

  • مقالات رأي

ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يدفع زيلينسكي ثمن المقايضة الشائكة بين ترامب وبوتين؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

اللغة التي لم تتقنها فاطمة الزهراء المنصوري

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان
  • هل يدفع زيلينسكي ثمن المقايضة الشائكة بين ترامب وبوتين؟
  • “عن الروح التي سُرقت تدريجيًا”: حالة حلم
  • أخيولة السوري الإيزيدي وزيرًا للخارجية في ألمانيا
  • اللغة التي لم تتقنها فاطمة الزهراء المنصوري

لربما فاتك

  • مقالات رأي

ترامب أمهل طهران 7 أيام فتمسكت بـ7 شروط: عقوبات جديدة للبنان

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هل يدفع زيلينسكي ثمن المقايضة الشائكة بين ترامب وبوتين؟

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

“عن الروح التي سُرقت تدريجيًا”: حالة حلم

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026
  • أدب وفن

أخيولة السوري الإيزيدي وزيرًا للخارجية في ألمانيا

المحرر Editor 30 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.