صنعاء – أكد زعيم جماعة الحوثي عبدالملك الحوثي، مساء الخميس، الوقوف مع إيران في مواجهة الهجوم الإسرائيلي الأميركي، معلنا جاهزية جماعته لكل التطورات في هذه المعركة.
ولم ينخرط الحوثيون حتى الآن في الحرب الدائرة في المنطقة منذ نهاية فبراير، الأمر الذي أثار شكوكا في أن إيران تريد الاحتفاظ بورقة الجماعة اليمنية الموالية لها، واستخدامها في وقت ما خلال الحرب.
وجاءت كلمة زعيم الحوثيين بعيد بيان هو الأول للمرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي خص فيه الجماعة اليمينة بالشكر، مشيرا إلى فتح جبهات جديدة، ما فهم منه أن اليمن سيكون إحداها.
وقال عبدالملك الحوثي، في كلمة مصورة بثتها قناة المسيرة الفضائية التابعة للجماعة، “موقفنا منذ البداية أن العدوان على إيران هو حرب على الإسلام والمسلمين، وأكدنا منذ البداية أننا نعتبر هذا العدوان الأميركي الإسرائيلي أنه يستهدف المنطقة بكلها”.
وأضاف “نؤكد وقوفنا إلى جانب الشعب الإيراني المسلم والجمهورية الإسلامية في إيران ونؤكد جهوزيتنا لكل التطورات في هذه المعركة”. وتابع “نعتبر أنفسنا معنيين في أن يكون لنا موقف مع إيران، وأننا معها ضد أعداء الإسلام والمسلمين”.
ومضى قائلا “الكل يدركون في هذه المنطقة أنه لو نجح الأعداء في عدوانهم على إيران لاتجهوا لاستثمار ذلك وتوظيفه إلى أقصى حد في إخضاع بقية شعوب المنطقة”.
وقبل أسبوع، صرح زعيم جماعة الحوثي في كلمة بثتها قناة المسيرة، “أيادينا على الزناد وسنتحرك عسكريا في أي لحظة تقتضي تطورات المنطقة”.
ويثير انخراط جماعة الحوثي في الصراع الجاري المخاوف من توسع نطاق العنف في المنطقة والذي طال حتى الآن العراق ولبنان، مع استهداف إيران اليومي لدول الخليج العربي والأردن بداعي ضرب “قواعد ومصالح” أميركية.
ويسيطر الحوثيون على مناطق قريبة من البحر الأحمر ومضيق باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية العالمية. وأي تصعيد قد يؤدي إلى تعميق أزمة تعطيل حركة التجارة الدولية والطاقة، بعد إغلاق إيران لمضيق هرمز.
كما ينذر انخراط الحوثيين في الحرب برفع مستوى التهديد الصاروخي أو عبر الطائرات المسيّرة ضد دول مجاورة، خصوصا السعودية.
ومنذ 28 فبراير الماضي تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوما على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، على رأسهم المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون.
ولا يبدو أن هناك أفقا قريبا لإنهاء الصراع، رغم الحديث المتكرر للرئيس الأميركي دونالد ترامب في اليومين الماضيين عن قرب انتهاء الحرب.
وهددت إيران الخميس بإلحاق أضرار جسيمة بصناعة النفط والغاز في المنطقة إذا تعرضت بناها التحتية للطاقة لهجوم خلال حربها مع الولايات المتحدة وإسرائيل.
وقال متحدث باسم “مقر خاتم الأنبياء”، القيادة العسكرية المركزية للعمليات، “سنشعل النار في النفط والغاز في المنطقة إذا وقع أدنى هجوم على البنى التحتية للطاقة والموانئ الإيرانية”.
العرب اللندنية