“هجوم روسي قوي” على سوليدار وزيلينسكي: صامدون برلين لن تتحرك وحدها مع تصاعد الضغوط لتزويد كييف بدبابات وواشنطن تقول إن إيران قد تكون مساهمة بجرائم الحرب وكالات. اندبندنت عربية 

جندي أوكراني يساعد رفيقه المصاب الذي تم إجلاؤه من ساحة المعركة في منطقة دونيتسك (أ ب)

قالت كييف إن روسيا شنت “هجوماً قوياً” جديداً بقيادة مجموعة “فاغنر” على بلدة سوليدار في شرق أوكرانيا، ووصفت الوضع الصعب للقوات التي تتصدى للهجمات على بلدة تعدين الملح وجبهات مجاورة.

وتقع سوليدار في منطقة دونباس الصناعية على بعد كيلومترات قليلة من باخموت، حيث تكبدت القوات من كلا الجانبين خسائر فادحة في بعض من أعنف حروب الخنادق منذ الهجوم الروسي على أوكرانيا قبل نحو 11 شهراً.

“هجمات جديدة وأكثر شدة”

وقال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي إن قواته تصمد أمام “هجمات جديدة وأكثر شدة” على سوليدار قرب مدينة باخموت في شرق البلاد التي تحاول موسكو السيطرة عليها منذ أشهر.

وأوضح زيلينسكي في خطابه اليومي، “أشكر جميع جنودنا الذين يحمون باخموت وجميع المقاتلين في سوليدار الذين يصمدون أمام الهجمات الجديدة والأكثر شدة”.

وأضاف زيلينسكي، “بفضل صمود جنودنا هناك في سوليدار كسبنا وقتاً إضافياً لأوكرانيا”. وتابع قائلاً، “كل شيء دمر تماماً. كل أرض سوليدار مغطاة بجثث وتشويهات خلفتها الانفجارات”.

وفي وقت سابق أعلنت القوات الأوكرانية أنها صدت محاولة للسيطرة على سوليدار، لكن القتال استؤنف.

وحدات هجومية إضافية

وقالت نائبة وزير الدفاع غانا ماليار على “تيليغرام”، “بعد محاولة فاشلة للعدو للسيطرة على سوليدار، أعاد (الروس) تجميع صفوفهم واستعادوا القوى البشرية ونقلوا وحدات هجومية إضافية وغيروا التكتيكات، وبدأوا الاعتداءات”.

وأضافت، “حالياً، نشر العدو عدداً كبيراً من الوحدات الهجومية المؤلفة من أفضل احتياطيي مجموعة (فاغنر). إنهم حرفياً يطئون على جثث جنودهم”.

من جانبها، قالت القوات الانفصالية المدعومة من روسيا في منطقة دونيتسك إنها سيطرت على بلدة باخموتسكي الواقعة على مسافة كيلومترات قليلة من سوليدار.

على صعيد منفصل، قال مؤسس “فاغنر” يفغيني بريغوجين على وسائل التواصل الاجتماعي إن وحدات من “فاغنر” حصراً اقتحمت سوليدار.

ألمانيا لن تتحرك بمفردها

قال المستشار الألماني أولاف شولتز، الإثنين، إنه لا يزال مقتنعاً بضرورة تنسيق تسليم الأسلحة إلى أوكرانيا مع الحلفاء، وذلك مع تصاعد الضغوط على برلين لإرسال دبابات “ليوبارد 2” إلى كييف.

 

وأعلنت ألمانيا، الأسبوع الماضي، أنها ستزود أوكرانيا بعربات القتال “ماردير” للمساعدة في صد القوات الروسية. وجاء هذا الإعلان في اليوم الذي تعهدت فيه الولايات المتحدة تزويد كييف بعربات “برادلي” القتالية، وبعد يوم من إعلان مماثل من جانب فرنسا.

وقال شولتز، الذي شدد في كثير من الأحيان على أهمية عدم تصعيد الصراع في أوكرانيا أو إعطاء روسيا سبباً لاعتبار ألمانيا طرفاً في الحرب، إن الحلفاء الغربيين أمضوا “وقتاً طويلاً في التحضير والمناقشة والتنظيم لهذا”.

وطلبت كييف أيضاً مركبات قتالية مثل ليوبارد، مما سيمثل زيادة كبيرة في الدعم الغربي لأوكرانيا.

وقال شولتز في تجمع لحزبه الديمقراطي الاشتراكي، “لن تتحرك ألمانيا بمفردها. ستبقى ألمانيا دائماً متحدة مع أصدقائها وحلفائها، وأي شيء آخر سيكون غير مسؤول في مثل هذا الوضع الخطير”.

وأصبحت ألمانيا من أكبر الداعمين العسكريين لأوكرانيا في مواجهة الهجوم الروسي. ومع ذلك، يقول منتقدون إن شولتز والحزب الديمقراطي الاشتراكي الحاكم بطيئان للغاية، وينتظران أن يتحرك الحلفاء أولاً بدلاً من تحمل مسؤولية ألمانيا باعتبارها القوة الغربية الأقرب إلى أوكرانيا.

البيت الأبيض: إيران قد تكون مساهمة في جرائم حرب

قال مستشار الأمن القومي بالبيت الأبيض جيك سوليفان إن إيران قد تكون مساهمة في جرائم حرب بأوكرانيا من خلال تزويدها روسيا بطائرات مسيرة.

وأضاف للصحافيين، “أسلحتهم تستخدم لقتل المدنيين في أوكرانيا ومحاولة إغراق المدن في البرد والظلام، وهو ما يضع إيران، من وجهة نظرنا، في موقف أنها قد تكون ممن يسهمون في جرائم حرب واسعة النطاق”.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على شركات وأشخاص تتهمهم بإنتاج أو نقل طائرات إيرانية مسيرة استخدمتها روسيا لمهاجمة البنية التحتية المدنية في أوكرانيا.

وقال البيت الأبيض، الأسبوع الماضي، إن الولايات المتحدة تدرس أيضاً سبلاً لاستهداف إنتاج إيران للطائرات المسيرة المسلحة من خلال العقوبات وقيود على التصدير.