ألمانيا “لن تمنع” بولندا من إرسال دبابات “ليوبارد” إلى أوكرانيا رئيس الأركان النرويجي: روسيا قادرة على مواصلة الحرب لفترة طويلة على رغم خسائرها  وكالات. اندبندنت عربية 

تواجه ألمانيا ضغوطاً مكثفة للسماح بإرسال دبابات “ليوبارد” إلى أوكرانيا (رويترز)

قال رئيس الوزراء البولندي ماتيوش مورافيتسكي إنه في انتظار “إعلان صريح” من برلين يتيح تسليم دبابات “ليوبارد”، معتبراً أن “موقف ألمانيا غير مقبول”. وأضاف لوكالة الأنباء البولندية، “يموت أبرياء يومياً”.

“لن تعارض”

وأعلنت وزيرة الخارجية الألمانية أنالينا بيربوك أن برلين “لن تعارض” رغبة بولندا في إرسال دبابات “ليوبارد” الألمانية الصنع إلى أوكرانيا إذا تقدمت وارسو بطلب كهذا، في ما يمكن أن يكون انفراجة لكييف التي تريد الدبابات في قتالها أمام القوات الروسية.

ويناشد مسؤولون أوكرانيون منذ أشهر الحلفاء الغربيين تزويدهم بالدبابات الحديثة ألمانية الصنع، ولكن برلين حتى الآن امتنعت عن إرسالها أو السماح للدول الأخرى بحلف شمال الأطلسي بإرسالها.

وقالت بيربوك لمحطة “أل سي إي” التلفزيونية الفرنسية عند سؤالها عما سيحدث إن مضت بولندا قدماً وأرسلت دبابات “ليوبارد2” من دون موافقة ألمانيا، “لم يتم توجيه هذا السؤال لنا في الوقت الراهن، ولكن إن سئلنا فلن نقف عقبة في الطريق”.

وذهبت تصريحات الوزيرة إلى مدى أبعد من التعليقات التي أدلى بها المستشار الألماني أولاف شولتز في قمة في وقت سابق، الأحد، في باريس، وقال فيها إن جميع قرارات إرسال الأسلحة ستتخذ بالتنسيق مع حلفاء منهم الولايات المتحدة.

حذر ألماني

وتواجه ألمانيا ضغوطاً مكثفة للسماح بإرسال دبابات “ليوبارد” إلى أوكرانيا، ولكن الحزب الاجتماعي الديمقراطي المنتمي إليه شولتز متشكك بشكل تقليدي في المشاركات العسكرية، وحذر من التحركات المفاجئة التي قد تتسبب في مزيد من التصعيد من جانب موسكو.

وقال وزير الدفاع الألماني بوريس بيستوريوس، الأحد، إنه يتوقع قراراً في وقت قريب حول الدبابات، على رغم أنه تحدث بلهجة حذرة.

وقال بيستوريوس لتلفزيون الهيئة العامة للبث الإذاعي في ألمانيا إن برلين لن تتخذ قراراً متسرعاً لأن هناك عوامل كثيرة لا بد أن تأخذها الحكومة في حسبانها من بينها العواقب في الداخل بالنسبة لأمن الشعب الألماني.

وقال شولتز حينما سئل في مؤتمر صحافي خلال زيارة لباريس عن إرسال الدبابات إلى أوكرانيا، إن جميع شحنات الأسلحة إلى أوكرانيا حتى الآن جرت بالتنسيق الوثيق مع الشركاء الغربيين. وأضاف، “سنفعل ذلك في المستقبل”.

وقال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في المؤتمر الصحافي نفسه إنه لا يستبعد احتمال إرسال دبابات “لوكلير” إلى أوكرانيا.

وأضاف ماكرون أن إرسال الدبابات يجب ألا يصعد الموقف، وأن يراعي الوقت اللازم لتدريب العسكريين الأوكرانيين، كما أنه يجب ألا يعرض أمن فرنسا للخطر.

وتابع ماكرون، “بخصوص دبابات (لوكلير)، طلبت من الجيش العمل عليها، ولا شيء مستبعداً”، مضيفاً أن التحرك سيكون من الواجب تنسيقه مع حلفاء مثل ألمانيا في الأيام والأسابيع المقبلة.

وقالت مصادر ألمانية لـ”رويترز” إنها ستسمح بإرسال دبابات ألمانية الصنع إلى أوكرانيا لمساعدتها في الدفاع عن نفسها أمام روسيا إن وافقت الولايات المتحدة على إرسال دباباتها.

 

ولكن مسؤولين أميركيين قالوا إن حكومة الرئيس جو بايدن ليست مستعدة لإرسال دباباتها، بما يشمل دبابات “أبرامز إم 1”.

وقال متحدث باسم الكرملين، يوم الجمعة، إن تزويد الدول الغربية أوكرانيا بدبابات إضافية لن يغير مسار الصراع، وإنها ستزيد مشكلات الشعب الأوكراني.

قتلى روسيا وأوكرانيا

وبعد عام تقريباً على اندلاع الحرب في أوكرانيا، أوقعت المعارك 180 ألف قتيل أو جريح في صفوف الجيش الروسي و100 ألف في الجانب الأوكراني، إضافة إلى مقتل 30 ألف مدني، وفق تقديرات نشرها، الأحد، رئيس الأركان النرويجي.

وأعلن رئيس الأركان النرويجي إريك كريستوفرسن في مقابلة مع قناة “تي في 2” أن “الخسائر في صفوف القوات الروسية باتت قريبة من 180 ألفاً بين قتيل أو جريح”. والنرويج الدولة المتاخمة لروسيا، عضو في “الناتو” منذ تأسيسه في عام 1949.

وأضاف أن “الخسائر الأوكرانية تخطت على الأرجح الـ100 ألف قتيل أو جريح، وإضافة إلى ذلك قتل نحو 30 ألف مدني في هذه الحرب الفظيعة”. ولم تقدم روسيا وأوكرانيا أي حصيلة موثوقة عن خسائرهما منذ أشهر.

وفي نوفمبر (تشرين الثاني) قال رئيس الأركان الأميركي مارك ميلي إن الجيش الروسي تكبد خسائر تزيد على 100 ألف جندي بين قتيل أو جريح، مع حصيلة مماثلة “على الأرجح” في الجانب الأوكراني. ولا يمكن التحقق من هذه الأرقام من مصدر مستقل.

مواصلة الحرب

وأكد رئيس الأركان النرويجي أنه على رغم خسائرها الفادحة فإن “روسيا قادرة على مواصلة (هذه الحرب) لفترة طويلة”، مستشهداً بقدرات موسكو في التعبئة وإنتاج الأسلحة.

وتابع، “أكثر ما يقلق هو ما إذا كانت ستتمكن أوكرانيا من إبقاء سلاح الجو الروسي خارج الحرب” في حين أنها تمكنت حتى الآن من إبقائه خارج الحرب إلى حد كبير “بفضل المضادات الجوية الأوكرانية”.

ونفذت معظم الغارات الروسية في الأشهر الأخيرة بصواريخ بعيدة المدى. ودعا الجنرال النرويجي إلى تسليم أوكرانيا دبابات قتالية، وهو ملف تعرقله حتى الآن ألمانيا. وتابع، “تحتاج أوكرانيا لهذه الدبابات سريعاً إذا عليها شن هجوم مضاد في الشتاء”.

“ستارلينك”

على صعيد آخر، أفيد بأن قوات ما يسمى جمهورية دونيتسك الشعبية، وهي واحدة من أربع مناطق في أوكرانيا أعلنت موسكو ضمها في سبتمبر (أيلول) الماضي بعد استفتاء في إجراء نددت به أوكرانيا وحلفاؤها ووصفوه بأنه زائف وقسري، تمكنت من الاستيلاء على محطات الإنترنت الخاصة باتصالات القمر الصناعي “ستارلينك” التابعة لشركة “سبيس أكس” لإيلون ماسك، التي تستخدمها القوات الأوكرانية.

وكشف المدير العام السابق لشركة “روس كوسموس” دميتري روغوزين أن المقاتلين تمكنوا من الاستيلاء على محطات نظام “ستارلينك” التي تستخدمها القوات الأوكرانية للتواصل.