تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • الشعبوية الدينية والمرأة: أي شريعة يريدها المشرّع؟
  • مقالات رأي

الشعبوية الدينية والمرأة: أي شريعة يريدها المشرّع؟

المحرر Editor 25 مايو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

د. بتول فاروق….جريدة المدى

من يتابع المشهد التشريعي العراقي- الذي يتجه بشكل واضح الى أسلمة أو ” مذهبة ” التشريعات -، يجد انتقائية غريبة فيها، تخضع لمزاج الشارع العراقي في شقه الشعبوي، الاجتماعي العشائري المحافظ، وأن كان على حساب العدالة أحيانا، فالأحكام التي تطرح بقوة وصرامة ولايتم التساهل بها، هي تلك الأحكام التي تتعلق بالمرأة وجسدها وحركتها وطاعتها للزوج، بينما يجد المراقب في الوقت نفسه غياب المنظومة التشريعية التي تحفظ كرامة المرأة وعدم التعدي عليها في سمعتها وحقوقها المعنوية، فلا توجد مبالاة حقيقية لحفظ شأنية المرأة في المجتمع. و ساذكر أمثلة على ذلك:
هناك توسع واضح في قذف النساء العراقيات في مواقع التواصل الاجتماعي، لأدنى خلاف فكري أو ديني أو مذهبي، حيث تجد الفتيات والنساء سيلا جارفا من القذف والسب والتشهير، لمجرد أن بعض الأمهات يطالبن بإبقاء أولادهن معهن في حضانتهن، لم نجد المشرع ركض مسرعا لوضع قانون ديني يوقف هذا السيل من الانتهاكات بحق النساء، في حوادث قذف مكتملة الأركان، فلم يكملوا قانونهم الجعفري بقوانين أخرى تسهم في تكامل الوحدة التشريعية. فاذا كان قذف المحصنات في النص الفقهي الديني يُعد من الكبائر فلماذا لايحضر هذا الحزم الأخلاقي داخل النقاش التشريعي العراقي، بالدرجة نفسها التي حظيت بها تشريعات ضيقت على النساء، واعادت الوصاية عليهن؟ عقوبة قذف المحصنات عقوبة مرسومة بوضوح في المدونات الفقهية الإسلامية وهي محط إجماع فلماذا غيبت هذه الفقرة لتكون على الأقل حصنا للنساء من التعدي على شرفهن؟
لماذا تستدعى الشريعة حين يتعلق الأمر بالضبط الاجتماعي للمرأة وتغيب حين يتعلق الأمر بحمايتها من التشهير والاهانة؟
الزواج بلاشهود والزواج المنقطع، والزواج خارج المحكمة
تم الاعتراف بالزواج بلاشهود (الدائمي والمؤقت) في المدونة الجعفرية (قانون رقم ١٠ لسنة ٢٠٢٥، في المادة ١١)، التي تنص: ” اذا أدعى رجل زوجية امرأة فصدقته أو ادعت امرأة زوجية رجل فصدقها يحكم لهما بذلك، اذا كان الحق لايعدوهما.. ” والزواج بحسب المدونة هو علاقة خاصة بين رحل وامرأة لايتطلب الشهود، ولايشترط موافقة الولي في زواج المطلقة والارملة، والباكر الرشيدة.
أمام هذه المواد، لم يتم تقنين حماية البنت إذا استعملت هذا الحق، فمن تمارسه تقتل بحسب العرف الاجتماعي العراقي، ويخفف الحكم على الجاني اذا كان من محارمها للباعث الشريف، كما نصت المادة ١٢٨ / ١، ليكون الحكم بالعقوبة رمزيا فقط لأن الجريمة تمت تحت باعث شريف. لماذا لم يذهب المشرع لالغاء المادتين ١٢٨/١ و المادة ٤٠٩ من قانون العقوبات، التي تخفف العقوبة على من يقتل محارمه بتهمة الشرف وغسل العار، حتى تنسجم مع المدونة، فكيف يسمح قانون أن تزوج المرأة نفسها بلا علم ذويها زواجا مؤقتا أو دائميا، ويطبقون حكما مخففا لمن يقتلها إذا وجدها مع رجل، قد يكون زوجها؟ أليست هذه مصيدة للنساء، اللواتي سيتم التغرير بهن بحجة القانون ” الجعفري ” الشرعي؟
هل شرعت هذه القوانين لأجل حرية الرجل، وتسهيل كل أنواع العلاقات له، بلا التزام حقيقي في تهيئة الحياة المشتركة للزوجين؟، وليتم خداع أكبر قدر من المراهقات، دون أدنى مبالاة بما سيؤول اليه مصيرهن من قتل مادي ومعنوي. فاذا نجت الواحدة منهن من الموت فأنها لن تنجو من التسقيط المعنوي عبر القذف بشرفها، ولن تكون حياتها عادية أبدا.
كيف ستدافع المرأة عن نفسها، وتثبت زواجها، والمشرع لايوفر لها حماية تشريعية تبيح لها أن تقيم أية علاقة ترغب بها كما مرسوم في قانون المدونة “الجعفرية “؟.

  1. من حقوق الزوجة في الفقه الإسلامي هو النفقة- (وأن كانت في حقيقتها نفقة تشغيلية) – والتي تشمل المسكن، ولايجوز أن تخرج منه الزوجة الّا بإذن الزوج، ويفترض في هذا السكن أن يكون آمنا لها، ولكن في حالة العنف الزوجي إذا حصل، قد يضطرها للهروب من البيت، وتجبر – فيما بعد – على اثبات العنف، حتى لاتعد ناشزا،، وهذا ليس من السهولة إثباته إذا كانت واقعة تحت سيطرة الزوج في البيت، وحين تهرب تضيع معالم مسرح الجريمة، وقد لايكون عندها ملجأ تذهب اليه، وهذا يعرضها الى المخاطر هي وأطفالها (إذا كان لديها أطفال)، لذا يجب هنا سن تشريعات وقوانين تبعد الزوج عن البيت وليس إخراج المرأة منه، والتي لم يسمح لها بتأمين سكن لها بعيدا عنه، بعد أن احتبسها لنفسه، ولايسمح لها عقد الزواج نفسه بالخروج من البيت الا بأذنه، وعليها يقع أثبات العنق الذي قد لايكون ماديا ولايترك أثرا.
    الصحيح شرعا – بما أن حقها في السكن واجب على الزوج مالم يطلقها – هو ان يكتب في المدونة مادة واضحة: في حالة تعدي الزوج على الزوجة يحق للزوجة الخروج من البيت ومقاضاة الزوج لإبعاده عن البيت الذي تسكنه مع أولادها، ويجبر على ذلك قانونيا، لكف أذاه عنها، فهو المسبب للضرر للأسرة. ومن هنا من يريد تطبيق القانون ” الجعفري” عليه سنّ تعديلات أخرى، لكي لايكون تطبيق العدالة بطريقة انتقائية كما لو كان هدف التشريعات هومصلحة الرجل الفضلى، حتى حين يكون ناشزا ومعنفا، لابد من سن قوانين متكاملة لمن ساهم بالتغيير القانوني دون تكامل القوانين مع بعضها ومع وجود النقص في التشريع، دون ملاحظة تداعيات ذلك.
    المشكلة ليس في حضور الدين داخل القانون، فالمجتمع العراقي مجتمع متدين ويجب احترام ذلك، لكنها تكمن في طبيعة هذا الحضور الانتقائي للتشريع، حين تتحول الشريعة من منظومة قيم وعدالة ورحمة الى أداة سياسية تستخدم لتكريس الهيمنة الاجتماعية على المرأة. إن القانون لايكتفي بتنظيم المجتمع بل يعيد انتاج الهيمنة داخله، وحين تصاغ القوانين من زاوية واحدة، فانها تمنح الشرعية لبنية اجتماعية تعتبر المرأة موضوعا للسيطرة عليها وضبط سلوكها، لاذاتا كاملة الحقوق، إرضاء للخطابات الشعبوية المتصاعدة.
    حتى بتنا نسأل -نحن العراقيات قبل غيرنا-، أي شريعة يريدها المشرع فعلا؟

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: الكتاب يسحب من يد كاتبه
التالي: باليت المدى: شجرة الأعشاش

قصص ذات صلة

Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

فلسطين في حسابات طهران

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • عندما تتلاطم اللغات
  • الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟
  • ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً
  • حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي
  • فلسطين في حسابات طهران

لربما فاتك

  • أدب وفن

عندما تتلاطم اللغات

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-mafqoodeen
  • الأخبار

الحمض النووي يكشف هوية مفقودين في الرقة كيف توصّل المركز السوري للعدالة والمساءلة إلى النتائج؟

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
Web-2025-2026-ta3atof
  • مقالات رأي

ماذا لو لم نضع أنفسنا مكان الآخرين في معاناتهم؟ عن الحقّ بالفرح، والحق بالتعاطف، معاً

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026
  • مقالات رأي

حين تختطف الميليشيات راية فلسطين.. أزمة اليسار العربي

المحرر Editor 3 نوفمبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.