تخطي إلى المحتوى

موقع السفينة

السفينة

القائمة الرئيسية
  • الرئيسية
  • الأخبار
  • الافتتاحية
  • مقالات رأي
  • أدب وفن
  • الأرشيف
  • من نحن
  • الرئيسية
  • المحرر Editor
  • لبنان بين هشاشة الاتّفاق وتجدّد الحرب
  • مقالات رأي

لبنان بين هشاشة الاتّفاق وتجدّد الحرب

المحرر Editor 9 يوليو، 2026 تمت قراءة 1 دقيقة

جوزفين ديب.. اساس ميديا

 

بعد الهدوء النسبيّ الذي لم يوقف الغارات الإسرائيليّة ولا الاشتباكات المحدودة، تتقاطع معلومات أمنيّة ودبلوماسيّة على أنّ هامش المناورة الذي نشأ نتيجة التصعيد الأميركيّ – الإيرانيّ أعاد لبنان إلى دائرة الاحتمالات العسكريّة المفتوحة، فيما تبدو كلّ الأطراف وكأنّها تستعدّ لسيناريو المواجهة أكثر ممّا تستعدّ لتثبيت وقف النار. فما هي الشرارة الأولى التي ستُعلن قيام جولة جديدة من التصعيد لا سيّما جنوباً؟

 

فيما لا يزال مبكراً الحديث عن عودة الحرب الكبرى في المنطقة وسط معلومات لا تزال تتحدّث عن احتواء التصعيد الإيرانيّ – الأميركيّ المستجدّ تتحدّث مصادر أمنيّة لـ”أساس” عن رفع “الحزب” مستوى استعداداته الميدانيّة تحسّباً لمحاولة إسرائيليّة للتقدّم نحو تلال عليّ الطاهر، فهو يعتبر أنّ سقوط هذه المنطقة سيشكّل تحوّلاً استراتيجيّاً في المعركة. وتقول المصادر إنّ قرار “الحزب” واضح: منع القوّات الإسرائيليّة من الوصول إلى المنشأة مهما بلغت الكلفة، حتّى لو أدّى ذلك إلى سقوط عشرات المقاتلين، باعتبار أنّ المعركة هناك ستكون معركة منع تغيير قواعد الاشتباك لا الدفاع عن موقع عسكريّ وحسب.

في المقابل، تنقل مصادر دبلوماسيّة لـ”أساس” أنّ المؤسّستين العسكريّة والسياسيّة في إسرائيل تتعاملان مع عليّ الطاهر باعتبارها هدفاً لم يتحقّق خلال الجولات السابقة من الحرب، وأنّ القيادة الإسرائيليّة تعتبر أنّ إنهاء العمليّات من دون السيطرة على هذه النقطة يعني بقاء أحد أهمّ المراكز العسكريّة لـ”الحزب” خارج المعادلة الجديدة التي تريد فرضها جنوب لبنان.

لماذا عليّ الطّاهر؟

لا يتعلّق الأمر بتلّة عسكريّة فقط، بل بعقدة جغرافيّة وأمنيّة. خلال المفاوضات التي سبقت اتّفاق الإطار، حاول الجانب الإسرائيليّ إدراج مرتفعات عليّ الطاهر والشقيف ضمن المنطقة التي تُعامل عمليّاً كجزء من جنوب الليطاني، بما يسمح بإخضاعها للترتيبات الأمنيّة الجديدة. إلّا أنّ هذا الطرح لم يمرّ، وبقيت المنطقة خارج التعريف الذي اعتمدته الدولة اللبنانيّة.

يقف لبنان اليوم أمام أخطر لحظة منذ توقّف الحرب الأخيرة

ترى مصادر دبلوماسيّة أنّ رفض هذا التصنيف جعل إسرائيل تعتبر أنّ السيطرة الميدانيّة هي الوسيلة الوحيدة لتحقيق الهدف الذي لم تنجح في فرضه تفاوضيّاً. ومن هنا تكتسب المنطقة أهميّة استثنائيّة في أيّ جولة مقبلة، إذ لم تعد المعركة مرتبطة فقط بإزالة بنية عسكريّة تعتبرها إسرائيل من المنشآت الأضخم لـ”الحزب”، بل ترتبط هذه التلال أيضاً بإعادة رسم الحدود الأمنيّة الفعليّة لما تعتبره تل أبيب منطقة عازلة جديدة.

 

بالتالي، تتحدّث مصادر أمنيّة عن استعدادات لمعركة توصف بأنّها ستكون من أعنف المعارك منذ بدء الحرب، باعتبار أنّ أيّاً من الطرفين لا يملك هامش التراجع في هذه النقطة تحديداً. بالمقابل يصرّ الجانب العسكري اللبناني في مفاوضات روما المقبلة، على أن تكون تلّة علي الطاهر من ضمن المنطقة التجريبية الأولى.

اتّفاق الإطار يترنّح.. والجيش في عين العاصفة

بموازاة التصعيد الميدانيّ، يزداد المشهد السياسيّ الداخليّ تعقيداً. فاتّفاق الإطار الذي قُدّم باعتباره المدخل إلى تثبيت الاستقرار لم ينجح حتّى الآن في بناء إجماع داخليّ عليه. بل على العكس، يتعرّض لهجوم سياسيّ حادّ، وصل إلى حدّ المطالبة بتعديله، لا سيما مع بروز موقف كلّ من الرئيس السابق للحكومة فؤاد السنيورة ورئيس الحزب التقدّميّ الاشتراكيّ السابق وليد جنبلاط، اللذين عبّرا، كلّ من موقعه، عن ملاحظات جوهريّة على الاتّفاق وآليّات تطبيقه، في مؤشّر إلى أنّ الاعتراض لم يعد محصوراً بالقوى الرافضة له أساساً، بل امتدّ إلى شخصيّات كانت تُعدّ من الداعمين لاستعادة الدولة حصريّة السلاح وقرار الحرب والسلم.

على الرغم من اعتبار المؤسّسة العسكريّة، الجهة المكلّفة بترجمة بنوده ميدانيّاً، لا يزال جزء مهمّ من آليّات التنفيذ يحيط به الغموض، سواء لجهة حدود الصلاحيّات، أو آليّات التعامل مع المناطق الحسّاسة، أو طبيعة التنسيق مع الجهات الدوليّة، علاوة على الإشكاليّات السياسيّة التي ترافق أيّ خطوة ميدانيّة.

من هنا اكتسبت زيارة وليد جنبلاط لقيادة الجيش في اليرزة دلالات في توقيتها. فالزيارة جاءت بعد تأكيد رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي أنّ “قائد الجيش خطّ أحمر”، في موقف قرأته أوساط سياسيّة على أنّه رسالة استباقيّة لحماية المؤسّسة العسكريّة من ضغوط المرحلة المقبلة، سواء كانت ضغوطاً داخليّة مرتبطة بتنفيذ الاتّفاق، أو خارجيّة مرتبطة بالمطالب الدوليّة والإسرائيليّة، أو ضغوط مرتبطة بإقالة قائد الجيش رودولف هيكل وتعيين آخر لتولّي المهمّة.

لهذا لم يعد المشهد اللبنانيّ يُقرأ من زاوية اتّفاق الإطار وحده، ولا من زاوية التصعيد العسكريّ وحده، بل من تقاطع المسارين معاً. إذا كان الاتّفاق يواجه انقساماً داخليّاً يعطّل تنفيذه، فإنّ الميدان يتحرّك بسرعة أكبر من السياسة. ومع تمسّك إسرائيل بهدف السيطرة على عليّ الطاهر، وإصرار “الحزب” على منع ذلك مهما بلغت الكلفة، وتراجع الضوابط الإقليميّة التي كانت تكبح التصعيد، تبدو الأسابيع المقبلة مرشّحة لأن تكون مرحلة اختبار حقيقيّ.

 

في تقدير مصادر دبلوماسيّة، يقف لبنان اليوم أمام أخطر لحظة منذ توقّف الحرب الأخيرة. فإمّا أن تنجح الجهود السياسيّة في احتواء الانقسام وإعادة إنتاج تفاهم قابل للحياة، وإمّا أن تتحوّل عليّ الطاهر إلى الشرارة التي تعيد إشعال الجبهة الجنوبيّة، في حرب لم يعُد، وفق تقديرات أمنيّة ودبلوماسيّة، وقوعها احتمالاً في الخريف المقبل، بل تحوّلت إلى أمر واقع.

 

عن المؤلف

المحرر Editor

Administrator

زيارة الموقع عرض كل المقالات

تصفّح المقالات

السابق: متى تحطّ مذكرات “لصوص” بغداد في الأردن؟
التالي: الشرق الأوسط بين سطوة الفصائل المسلحة وحلم الدولة… هل آن أوان الخروج من الحلقة المفرغة؟

قصص ذات صلة

In-the-article-4
  • مقالات رأي

غُرابان أبيضان ينقران أذنيَّ وأذنيك رسالة إلى فريدريش نيتشه

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

لماذا نحتاج إلى عدوّ؟

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • مقالات رأي

هواجس تجاه الوجود المسيحي السوري

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
https://www.youtube.com/watch?v=WC7ddVEJ4Y4

أحدث المقالات

  • مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق
  • “لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران
  • موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،
  • خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية
  • “انقلاب في وارسو”.. ما الذي يحدث في بولندا؟

لربما فاتك

  • الأخبار

مصدر لـ”الحرة”: حضور الشرع للمطار كاد يلغي زيارة الزيدي إلى دمشق

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
  • الأخبار

“لحظة بالغة الخطورة”.. سباق إقليمي لمنع ضربة جديدة على إيران

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Download (9)
  • الأخبار

موقف دفاعي عن الإعلامية نور الهدى مراد،

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026
Almada-logo
  • الأخبار

خامنئي يوسّع بنك الأهداف ويتوعد برد إيراني بلا قيود جغرافية

المحرر Editor 31 أكتوبر، 2026

AF themes

We mainly focus on quality code and elegant design with incredible support. Our WordPress themes and plugins empower you to create an elegant, professional and easy to maintain website in no time at all.

All Themes Plan
حقوق النشر والنسخ؛ جميع الحقوق محفوظة. | MoreNews بواسطة AF themes.