السبت. أكتوبر 16th, 2021

عقد المنتدى الدولي للمياه في مدينة الحسكة السورية (اندبندنت عربية)

بعد يومين حافلين من المداولات والنقاش في محاور عدة حول أهمية المياه وواقعها في المنطقة، انتهى، الثلاثاء، المنتدى الدولي للمياه في شمال سوريا وشرقها الذي عقد في مدينة الحسكة (في شمال شرقي سوريا) بحضور شخصيات أكاديمية وباحثين وكتاب متخصصين في شؤون المنطقة وبرعاية كل من هيئة الإدارات المحلية في الإدارة الذاتية وجامعة روجآفا ومركز الفرات للدراسات.

حضور فرنسي 

وشارك العديد من الباحثين الدوليين والأكاديميين الأجانب والعرب والمحليين إلى جانب حضور فرنسي لافت تقدمهم برنارد كوشنير وزير الخارجية الفرنسي الأسبق إلى جانب متخصص قضايا المياه آلان بوانيه والباحث جيرارد شاليان والكاتب باتريس فرانشسكي، فيما شارك العديد من المتخصصين العرب والأجانب عبر دائرة تلفزيونية.

أبرز المحاور 

تناول المنتدى الذي أقيم وسط مدينة الحسكة عدداً من المحاور التي تتعلق بوضع المياه في منطقة شمال شرقي سوريا والإقليم وتأثيره في نواح عديدة تمس أمن السكان الغذائي والاقتصادي، حيث دار النقاش فيها حول دور تركيا في حبس المياه عن كل من سوريا والعراق من خلال نهري دجلة والفرات إلى جانب تحكمها في محطة علوك التي تغذي مدينة الحسكة وريفها بمياه الشرب.

رمزية الحسكة

المنظمون اختاروا إقامة المنتدى في مدينة الحسكة التي تحولت إلى رمز للعطش في المنطقة، حيث تحدثت التقارير الدولية والأممية في أكثر من مناسبة عن تأثر ما يقارب مليون شخص في مدينة الحسكة وريفها بسبب قطع تركيا المياه من محطة علوك الواقعة قرب مدينة سري كانيه (رأس العين) بعد سيطرة تركيا وفصائل سورية مسلحة في أكتوبر (تشرين الأول) عام 2019.

توصيات 

المنتدى خلص إلى عدد من التوصيات أبرزها استنكار استخدام تركيا المياه سلاحاً وورقة ضغط سياسي على الإدارة الذاتية ودعوة المجتمع الدولي للضغط عليها للسماح بمنح سوريا حصتها من المياه في نهري الفرات ودجلة إضافة إلى محطة علوك.

وقال مسؤولون أتراك في وقت سابق، إن أنقرة تعاني من نقص كبير في المياه، ما دفعها لتخفيض تدفق النهر مؤقتاً، ورفضوا أن يكون تخفيض حصص المياه مرتبطاً بأبعاد سياسية.

كما دعا المنتدى في توصياته إلى إشراك منظمات المجتمع المدني في كل من سوريا والعراق بنتائج المنتدى وإعداد خريطة مائية لاستثمارها إضافة إلى دعوة المجتمع الدولي للتدخل الفوري فيما يتعلق بتأثيرات قطع المياه وشحها وتأثيرها على المجتمعات ومخيمات اللاجئين في المنطقة.

وطالب منتدى المياه الدولي الإدارة الذاتية لحل مشاكل المياه بالحوار والتعاون مع الجهات المعنية، كالعراق وسوريا والمنظمات والقوى الدولية، كونها مسألة إنسانية وكذلك رسم استراتيجيات وسياسات طويلة الأمد بالاستناد، والاستفادة من الأبحاث والدراسات الصادرة عن المراكز البحثية لتجنب الآثار الناجمة عن أزمة المياه في المنطقة، ولمجابهة التداعيات السلبية والكوارث البيئية لشح المياه.

ترشيد استخدام المياه

الباحثون والأكاديميون دعوا الإدارة الذاتية إلى وضع برامج ملزمة بالترشيد وزيادة الوعي في الاستخدامات المختلفة للمياه إلى جانب الحفاظ على نظافة المياه الجارية والمياه الجوفية.

وبسبب الأهمية الملحة لمشكلة المياه طالب المؤتمر في نهاية توصياته بتشكيل لجنة متابعة منبثقة عن المنتدى لمتابعة تنفيذ التوصيات والمقترحات إضافة إلى تشكيل لجنة دبلوماسية متخصصة بشؤون المياه من قبل الإدارة الذاتية.